هل يجبر عصيان مدني الحكومة المصرية على تغيير سياستها تجاه سيناء؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption شهدت سيناء حوادث إرهابية عدة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف قوات الأمن

يستعد تجمع لعدد من قبائل مدينة العريش، عاصمة محافظة شمال سيناء ، لبدء عصيان مدني جزئي، يوم السبت 11 فبراير/شباط.

اللجنة الشعبية للعريش قالت ، في بيان لها صدر الاثنين 6 فبراير/شباط ، إن أولى خطوات العصيان ستكون بالامتناع عن تسديد فواتير الكهرباء والمياه، ودعت لعقد مؤتمر لكل مدن شمال سيناء يوم 25 من الشهر الجاري، للنظر في مزيد من الخطوات التصعيدية.

يأتى هذا الإجراء احتجاجا على مقتل عشرة أشخاص برصاص قوات الأمن المصرية في 13 يناير/كانون الثاني الماضي. وقالت وزارة الداخلية حينها إن القتلى إرهابيون، جرت تصفيتهم خلال مداهمة، بينما قال ذووهم من أهالي سيناء إنهم كانوا معتقلين لدى قوات الأمن، وتحديدا الأمن الوطني.

وعقب ذلك انبثقت اللجنة الشعبية للعريش عن مؤتمر العريش، الذي عقد في ديوان آل أيوب في 14 يناير/كانون الثاني الماضي، وطالبت بإجراء تحقيق نزيه في مقتل هؤلاء الأشخاص، وتقديم قاتليهم إلى المحاكمة.

وذكر البيان أن وقف الإجراءات مشروط بتنفيذ مطالب اللجنة التي حددتها من قبل وهي : "رفض لقاء وزير الداخلية لأنه خصم ، مطالبة نواب شمال سيناء بتقديم استقالاتهم من مجلس النواب، الإفراج الفوري عن المعتقلين والمختفين قسريا الذين لم تصدر ضدهم أحكام قضائية لأننا لم نعد نأتمن عليهم أحد، التهديد بالعصيان المدني في حالة عدم تنفيذ المطالب، معرفة مصير جثث أبناؤنا الذين صدر باسمهم بيان وزارة الداخلية، فتح ديوان آل أيوب يوميًا لأبناء العريش حتى تنفيذ المطالب، دعوة كل عائلات ودواوين العريش لدعم قرارات المؤتمر تباعا، تشكيل لجنة لمتابعة قرارات المؤتمر".

وأشارت اللجنة إلى أنه تم تنفيذ قرار مؤتمر العريش، برفض مقابلة مقترحة مع وزير الداخلية اللواء مجدي عبدالغفار، بينما لم يتقدم ممثلو العريش في مجلس النواب المصري باستقالاتهم كما تعهدوا بذلك أمام المؤتمر، حسب بيان اللجنة.

وأشار البيان إلى أن "اختيار يوم الحادي عشر من فبراير/شباط يأتي تيمنا باليوم الذي انتصرت فيه ثورة مصر، وأزالت ثلاثين عاما من الفساد بتنحي رئيس النظام عن حكم مصر".

وتتزامن الدعوة لعصيان مدني في شمال سيناء مع قرار تفعيل "الكارت" ( البطاقة ) الأمنى، الذى أعلنت وزارة الداخلية المصرية تطبيقه لدخول جنوب سيناء الشهر الماضي، حيث لا يزال هذا القرار يثير ردود فعل غاضبة بين المواطنين والحقوقيين، الذين يرونه أمرا غير منطقى، لأنهم لا يعيشون فى دولة أخرى على حد قول البعض.

كان المحامي الحقوقي جمال عيد، استنكر قرار تفعيل الكارت الأمني للمرور من نفق الشهيد أحمد حمدي ودخول سيناء. وقال عيد في تغريدة على حسابه الشخصي في موقع تويتر "بحكم القانون يعاقب من يمنع أي مواطن مصري من السفر لأي مدينة بما فيها سيناء، بحكم القوة مفيش قانون، وبالتالي مفيش سفر".

في حين شدد أحمد الجمل، نقيب المحامين فى محافظة جنوب سيناء، على أن تطبيق الكارت الأمنى لدخول سيناء غير دستورى ويخالف القانون، حيث نص الدستور على حرية التنقل للمواطنين داخل مصر.

وتقول السلطات المصرية إن الإجراء الجديد يتم بالتنسيق بين مديرية أمن جنوب سيناء ومديرية أمن محافظة السويس، لإحكام القبضة الأمنية على شبه جزيرة سيناء وضبط عمليات تهريب المواد المخدرة ومنع تسلل أي عناصر إجرامية أو إرهابية.

هل ينجح العصيان المدني المقترح في تحقيق مطالب اللجنة الشعبية للعريش؟

ما توقعاتكم لرد فعل السلطات المصرية على هذا الإجراء؟

كيف يمكن للسلطات المصرية تهدئة غضب البعض في شبه جزيرة سيناء؟

هل يعد الكارت الأمني الحل الأمثل للحد من العمليات الإرهابية التي تشهدها سيناء من حين لاخر؟