العراق: من المسؤول عن قتل المتظاهرين؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption اتهم متدى الصدر مؤخرا المفوضية بتزوير نتائج انتخابات 2014

صعد الزعيم الديني مقتدى الصدر من لهجته ضد الحكومة العراقية بعد سقوط ستة قتلى على الاقل خلال تصدي قوات الامن للمتظاهرين يوم السبت 11 فبراير/شباط على اسوار المنطقة الخضراء المحصنة في العاصمة العراقية بغداد.

وقالت وزارة الداخلية العراقية يوم الأحد إن خمسة محتجين على الأقل قتلوا كما أصيب 174 آخرون في المواجهات مع قوات الأمن العراقية بوسط بغداد فيما أكد عقيد في الشرطة أن سبعة أشخاص قتلوا نتيجة أعمال العنف، اثنان منهم من منتسبي قوات الأمن والخمسة الباقون من المتظاهرين.

ونقلت تقارير عن مصادر في التيار الصدري قولها انه قتل ما بين خمسة إلى سبعة أشخاص وجرح نحو 320 آخرين.

وحمّل الصدر في بيان له رئيس الوزراء حيدر العبادي المسؤولية عن سقوط القتلى في صفوف المتظاهرين وقال "المسؤولية لرئيس الوزراء الذي يدعي مناصرته للإصلاح" واكد "سيكون ردنا نحن الثوار أقوى في المرة القادمة فدماء شهدائنا لن تذهب سدى".

واصدرت الهيئة السياسية للتيار الصدري بيانا مساء السبت اتهمت فيه الحكومة بالاعتداء على المتظاهرين وطالبتها بالتحقيق فيما وقع اثناء التظاهرات الحاشدة التي شارك فيها مئات الالاف غالبيتهم من انصار الصدر وجاء في البيان: أن "الحكومة اعتدت اليوم على أبناء شعبها العزل وأطلقت عليهم الغاز والذخيرة الحية، ولاحقتهم في الشوارع والأزقة على الرغم من عدم تجاوزهم أي حواجز أو تخطيهم أي حدود".

وجاء في البيان ايضا : "يوماً بعد آخر يثبت المتشبثون بالسلطة أن سلطتهم ومكاسبهم أوهى من بيت العنكبوت، وهي لهم أهم من نداءات شعبهم و دمه المراق في طريق الإصلاح، و يثبتون أنهم لا يستحقون حكم البلاد وإدارتها لأنهم استهانوا بمعاناة الشعب الطويلة وبمطالبه الحقة من اجل حياة كريمة ينعمون فيها بخيرات بلدهم وأمنه وأمانه".

وأوضحت الهيئة أن "الشعب يطالب بالإصلاح وبمفوضية مستقلة وانتخابات شفافة ونزيهة وعادلة، وعُبَّاد المحاصصة وأولياؤها يجدون في ذلك زعزعة لعروش هي قاب قوسين أو أدنى من الزوال".

لكن قيادة عمليات بغداد اصدرت بيانا جاء فيه أن "الأمور سارت على ما يُرام وتمتع المتظاهرون بالحماية الكافية"، لكن "تحرك بعض المتظاهرين خارج المنطقة المسموح بها للتظاهر وتعمد الاحتكاك بالأجهزة الأمنية أدى إلى استشهاد مُنتسب وجرح سبعة أخرين".

واشار البيان الى ان "القوات الامنية عثرت على اسلحة نارية وسكاكين لدى بعض المتظاهرين ما يدل على وجود نوايا مبيتة لدى البعض خلافا للقانون ولحق التظاهر السلمي".

ودعا العبادي الى التحقيق في سقوط القتلى اثناء تظاهرات السبت وقال "ان القوات الأمنية ستقوم بواجبها في حفظ الأمن والنظام وحماية المواطنين والأموال العامة والخاصة"، داعيا المواطنين الى "الالتزام بالنظام والقانون والحذر من المُندسين والمشبوهين".

ويتهم الصدر مفوضية الانتخابات بالفساد والتحيز لصالح منافسه رئيس الوزراء السابق وزعيم ائتلاف "دولة القانون" نوري المالكي المقرب من ايران.

وكان الصدر قد اتهم المفوضية قبل اسابيع قليلة في مقابلة تلفزيونية بتزوير 30 في المئة من نتائج انتخابات 2014 التي نال فيها ائتلاف "دولة القانون" النسبة الأكبر من المقاعد.

واصدر حزب الدعوة الذي يتزعمه المالكي بيانا انتقد فيه الصدر من دون ان يسميه بالاسم جاء فيه انه "يؤكد على ضرورة التحقيق العادل والشامل والسريع في المجابهات المؤسفة التي حدثت بين القوات الامنية وبعض المتظاهرين في بغداد بالامس، والذين أطلقوا الصواريخ على مناطق متعددة من بغداد مساء يوم التظاهرة والجهات التي تنتمي لها".

وحذر البيان "من مؤامرات خارجية او داخلية تستهدف اشغال الشعب العراقي بالفتن والحيلولة دون تخليص العراق مما تبقى من عصابات داعش في القسم الأيمن من الموصل وفي الحويجة والقائم".

وكان البرلمان العراقي قد شكّل ما سمّاه «لجنة خبراء» لاختيار مفوضية جديدة للانتخابات، بعد نهاية فترة المفوضية الحالية التي تنتهي في سبتمبر/أيلول المقبل، فيما ترددت أنباء عن احتمال تمديد عمل المفوضية الحالية إلى ما بعد إجراء انتخابات مجالس المحافظات في الشهر نفسه، والانتخابات العامة في نيسان (أبريل) 2018.

برأيك:

لماذا تحولت التظاهرة الى مواجهة دموية بين قوات الامن والمتظاهرين؟

هل هذه المواجهات انعكاس للصراع السياسي في البلاد وما اطراف هذا الصراع؟

هل تنقلب المظاهرات الى مواجهات بين الاحزاب الشيعية؟

هل ما يجري له علاقة بالمرحلة التي تلي القضاء على وجود تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق؟

ما اثر هذا التوتر السياسي على سير العمليات العسكرية ضد "الدولة الاسلامية"؟