هل قضى ترامب على امكانية اقامة دولة فلسطينية؟

مصدر الصورة EPA
Image caption ترامب هو الرئيس الامريكي الاكثر تأييدا لاسرائيل منذ اقامتها

أعلن مسؤول كبير في الإدارة الأميركية أن الولايات المتحدة لم تعد متمسكة بحل الدولتين كأساس للتوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في موقف يتعارض مع الثوابت التاريخية للولايات المتحدة في هذا الشأن.

وقال المسؤول الكبير في البيت الأبيض، مشترطاً عدم نشر اسمه، إن الإدارة الأميركية لن تسعى بعد اليوم إلى إملاء شروط أي اتفاق لحل النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين، بل ستدعم أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان، أيا يكن هذا الاتفاق.

وأضاف "أن حلاً على أساس دولتين لا يجلب السلام ليس هدفا يريد أحد تحقيقه".

واعتبرت حنان عشراوي، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أن الموقف الامريكي الجديد تعبير عن سياسة "غير مسؤولة".

وقالت عشراوي في تصريحات لوكالة فرانس برس "هذه ليست سياسة مسؤولة ولا تخدم قضية السلام"، مشيرة إلى أن هذا "أمر غير منطقي، لا يمكنهم أن يقولوا ذلك من دون بديل".

واكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب تخلي إدارته عن مبدأ حل الدولتين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء اسرائيل الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الولايات المتحدة، وهو المبدأ الذي يمتد عمره إلى أكثر من 25 سنة وتبناه الرؤساء بيل كلينتون وجورج بوش وباراك أوباما.

وأعلن ترامب عن مقاربة جديدة بغطاء إقليمي، في حين دعا نتانياهو الفلسطينيين إلى الاعتراف بـ "يهودية الدولة" الإسرائيلية، وقبول سيطرتها الأمنية على وادي الأردن كشرطين للسلام.

ورد أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات على تصريحات ترامب محذرا من أن انهيار حل الدولتين سيقود إلى "كارثة"، وأضاف: "من لا يقبل حل الدولتين سينتهي به الأمر إلى حل الدولة الواحدة، دولة ديموقراطية للمسلمين والمسيحيين واليهود".

واكد أن الفلسطينيين والعالم لن يقبلوا الخيار الذي تفرضه إسرائيل على الأرض، وهو دولة واحدة تقوم على التمييز العنصري ضد الفلسطينيين.

وأضاف: "ما زلنا نتمسك بخيار حل الدولتين وبالمسار السلمي والقانون الدولي، ونقول لجميع من يريد دفن خيار حل الدولتين أو من يريد مساعدة الحكومة الاسرائيلية في دفن خيار حل الدولتين، البديل لن يكون دولة بنظامين".

ويرى المراقبون أن تصريحات ترامب وثناء نتنياهو بشدة عليها وردود الفعل العربية الخافتة المنددة على استحياء بمواقف إدارة ترامب تجعل ظهر الفلسطينيين مسنودا للحائط وبلا دعم فعلي. وبالتالي لم يبق أمام الفلسطينيين سوى الرضوخ للرؤية الإسرائيلية لحل القضية الفلسطينية أو مراوحة مكانها مع استمرار توسع المستوطنات في القدس الشرقية والضفة الغربية بوتائر غير مسبوقة، وهو ما يعني اضمحلال البقعة الجغرافية التي يمكن أن تقام عليها أي دولة فلسطينية محتملة مستقبلا.

هذه الوضع حدا بنتنياهو إلى الإعلان بأن الدول العربية لم تعد تنظر الى إسرائيل باعتبارها عدوة لها، بل أشار إلى أن العديد منها ترى فيها حليفا.

وقال: "للمرة الأولى في حياتي وفي حياة دولتي، لا تنظر الدول العربية في المنطقة إلى إسرائيل كعدو بل كحليف"، وأضاف: "هذا التغيير في منطقتنا يخلق فرصة لتعزيز الأمن والتقدم بالسلام".

وكان نتنياهو يشير بتصريحاته هذه إلى ايران التي تعتبرها إسرائيل ودول الخليج مصدر تهديد لها.

كيف تنظرون إلى موقف إدارة الرئيس ترامب من الصراع الفلسطيني الاسرائيلي؟

هل قضى الرئيس الأمريكي على فرض إقامة دولة فلسطينية؟

ما رأيكم في ردود فعل الدول العربية على الموقف الامريكي الجديد؟

هل هناك فعلا دول عربية تعتبر اسرائيل حليفا لها في مواجهة ايران؟