هل تصبح سيناء خالية من المسيحيين؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption نزحت عشرات العائلات المسيحية من العريش إلى الإسماعيلية بعد مقتل سبعة مسيحيين على يد داعش

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن استهداف مواطنين فى العريش "مخطط جبان من أهل الشر لزعزعة الثقة فى الدولة والنيل من الوحدة الوطنية وبث الفتنة".

وأكد السيسي أن الدولة عازمة على "القضاء على العناصر الإرهابية فى شمال سيناء واجتثاث الإرهاب هناك من جذوره".

وشدد بيان صدر عن الرئاسة على أهمية الحفاظ على التماسك ووحدة الصف كسبيل وحيد للتغلب على التحديات القائمة و"محاولات هدم الدولة".

تصريحات السيسي جاءت بعد نزوح عشرات الأسر المسيحية خلال الأيام القليلة الماضية من العريش بعدما قتل مسلحون مجهولون سبعة مسيحيين في حوادث متفرقة.

من جانبه أدان الأزهر الأحداث الأخيرة ضد المسيحيين فى شمال سيناء، التي وصفها بأنها "تستهدف أرواح الأبرياء الآمنين وممتلكاتهم، مؤكدًا أن هذه جريمة فى حق المصريين جميعا".

وقال بيان صدر عن الأزهر، "إن مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة التى تستهدف زعزعة أمن واستقرار مصرنا العزيزة ووحدة الشعب المصرى لا تقوم بها إلا فئة باغية استحلت الأنفس التى حرمها الله، وتجردت من الإنسانية معرضةً عن التعاليم السمحة التى نادت بها جميع الأديان، بل وعن القيم والمبادئ الأخلاقية".

من جانبها أدانت الكنيسة القبطية المصرية الأرثوذكسية، الأحداث المتتالية التى وقعت فى شمال سيناء، وأكدت أنها "تستهدف أبناء الوطن من المسيحيين المصريين."

وذكر بيان رسمى صادر عن الكنيسة أن تلك الأحداث تتعمد ضرب الوحدة الوطنية، وتمزيق الاصطفاف فى مواجهة الإرهاب، الذى يتم تصديره من خارج مصر، استغلالا لحالة التوتر المتصاعد فى كافة أرجاء المنطقة العربية.

الناشط الحقوقي والباحث في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسحاق إبراهيم قال في تصريحات لبرنامج "نقطة حوار" إن هناك مسؤولية تقع على عاتق الدولة وهي حماية المدنيين".

وأضاف "للأسف هذا لم يحصل في العريش. كما أن التدخل نفسه كان بطيئا وليس على مستوى الحد الأدنى المطلوب مشيرا إلى أن الاقباط مستهدفون في العريش."

وأوضح إبراهيم أن خطابات تهديدات تنظيم الدولة للمسيحيين كانت واضحة وكانت الدولة على علم بها. وأشار إلى أن "الحلول الأمنية التي تنتهجها الدولة هي حلول آنية مرتبطة بلحظة زمنية ولم تأت بنتيجة حتى الآن... إن هناك تهجيرا كبيرا للمسيحيين في شمال سيناء، ما يعطي رسالة سيئة في حق الدولة بعد أن سادت حالة فقدان ثقة في تدخلها وحمايتها للمسيحيين".

في المقابل قال العميد خالد عكاشة مدير المركز الوطني للدراسات الأمنية في تصريحات لنقطة حوار إن "اتهامات التقصير تطلق دائما على الدولة لأن الموجود تحت الخطر دائما يطالب بمزيد من الحماية."

وأشار عكاشة إلى أن "الدولة تسخر كل إمكانياتها لحماية المدنيين وأن الأجهزة الأمنية تنفذ استراتيجية لتوفير الأمن وهي حروب النفس الطويل وتحتاج إلى جهود كبيرة."

وأضاف "ليس هناك تهجير. أما الخروج والنزوح فهو بشكل فردي وطوعي من الناس بسبب الخوف الانساني الطبيعي... الذين خرجوا هم مجموعة من المسيحيين وليس الكل وعددهم الإجمالي لا يتجاوز 30% من مجموع المسيحيين في شمال سيناء. وهناك خطط لإعادتهم بعد أيام قليلة."

ويذكر أن سبعة مسيحيين في العريش لقوا مصرعهم بين 30 يناير كانون الثاني و23 فبراير شباط. وأعلن ما يعرف بتنظيم "الدولة الإسلامية"، الذي يشن هجمات هناك، مسؤوليته عن قتلهم خمسة رميا بالرصاص في حين قطع رأس رجل واحد وأحرق آخر.

وقال سكان العريش إن المسلحين نشروا قوائم القتل على الإنترنت ووزعوها في الشوارع وخيروا المسيحيين بين المغادرة أو الموت.

هل قامت السلطات بما يكفي لحماية المسيحيين في العريش؟

هل يكفي الحل الأمني فقط لمواجهة هذه الأزمة؟

ما هدف تنظيم الدولة الإسلامية من استهداف المسيحيين؟

ما أثر نزوح المسيحيين من العريش إلى مناطق أخرى؟