كيف ترى قرار المحكمة الأوروبية الذي يسمح بمنع الحجاب في أماكن العمل؟

مصدر الصورة Getty Images

أصبح بإمكان الشركات وأرباب العمل في دول الاتحاد الأوروبي، منع الموظفين من ارتداء أي رمز أو لباس له دلالة سياسية أو فلسفية أو دينية بما فيها الحجاب، وفق قرار أصدرته محكمة العدل الأوروبية. لكن المحكمة أوضحت أن المنع لابد أن يعتمد على قواعد تضعها الشركة، تفرض فيها "لباسا محايدا" على جميع الموظفين، ولا ينبغي أن يستجيب لرغبة الزبائن.

وكانت هذه القضية قد وصلت إلى المحكمة، بعد دعوى رفعتها عاملة استقبال تلبس حجابا بعد طردها من عملها، في فرع شركة (جي فور إس) الأمنية في بلجيكا، وقد أحالت محكمة الاستئناف البلجيكية القضية إلى المحكمة الأوروبية للاستيضاح.

قراءة غير دقيقة

وفي حوار مع برنامج نقطة حوار يقول ألان جريش الكاتب والصحفي الفرنسي، إنه لابد من قراءة دقيقة لقرار المحكمة الأوربية، وذلك لأن بعضا من وسائل الإعلام طرحته بصورة غير دقيقة، وقالت إن من حق أي رئيس شركة في أوروبا، أن يمنع موظفي وموظفات الشركة من ارتداء الرموز الدينية ومن بينها الحجاب، والحقيقة والكلام لجريش هي أن القرار يحدد نقاطا لم توردها وسائل الإعلام، ومنها أن حظر ارتداء رموز دينية، لا يجاز إلا في الشركات التي تتعامل مع الجمهور.

ثم أن أي رئيس لشركة تتعامل مع الجمهور، لا يمكنه أيضا أن يتخذ القرار من تلقاء نفسه إذ سيتعين عليه وفق ما قالته المحكمة أن يتشاور أولا مع النقابات العمالية. ورغم قوله بأن القرار لم يطرح بدقة في وسائل الإعلام، فإن جريش يقول إن له تأثيرا سلبيا، وهو يأتي في ظل مناخ عام من الهجوم على الإسلام في أوروبا، خاصة مع تصاعد تيار اليمين المتطرف، ويرى جريش أن المشكلة هي أن الأحزاب السياسية الأخرى في أوروبا، باتت تزايد على اليمين المتطرف من أجل كسب أصوات في الشارع السياسي.

قرار يؤسف له

لكن عادل الماجري الناشط الحقوقي في جنيف، والرئيس السابق لرابطة مسلمي سويسرا، يقول إن القرار يؤسف له لأنه يزيد من قائمة الممنوعات، كما أنه يضيف المزيد من التقييد للحريات، وهو كما يصفه قرارا فضفاضا، يمكن كل صاحب عمل من التعلل بأي علامة أو مظهر، سواء كان دينيا أم فلسفيا كما أنه يوفر ذريعة لأصحاب العمل، للإقدام على فصل أي موظف مستندين لنص قانوني، وربما كانوا سابقا يتحرجون من القيام بذلك حتى وإن كانوا يرغبون فيه.

ويعتبر الماجري أن القرار يقلل كثيرا، من فرص اندماج المسلمين في المجتمعات الأوروبية، والعيش فيها كمواطنين لهم حقوق وواجبات، خاصة المرأة المسلمة التي تواجه في ظل هذا القرار تمييزين، والكلام للماجري، أولهما التمييز في مجال الحصول على وظيفة، ثم التمييز على أساس زيها، ويضيف أنه ليس هناك خلاف مع فكرة أن يكون لموظفي الشركة زي موحد، ولكن يجب أن يكون لأي شخص حرية الإضافة، فحرية الزي واللباس هي حرية شخصية تكفلها مواثيق الأمم المتحدة ودساتير الدول الأوروبية على حد قوله.

برأيكم

كيف ستتأثر سيدات الجالية المسلمة في أوروبا بهذا القرار؟

هل تؤيدون زيا موحدا خاليا من أي رموز دينية لموظفي الشركات التي تتعامل مع الجمهور؟

هل يدخل ارتداء رموز دينية وفلسفية في إطار الحرية الشخصية أم يخضع للقانون؟

وهل تقف تلك الرموز عائقا أمام اندماج الجاليات في أوروبا في المجتمع؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 15 آذار/مارس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar