هل ترى مبررا لقيود أمريكية جديدة على المسافرين من ثماني دول إسلامية؟

مصدر الصورة AP

يبدو أن أدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ماضية في سياستها لتقييد حركة السفر من عدة دول ذات غالبية مسلمة في الشرق الأوسط الى الولايات المتحدة الأمريكية.

فقد أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية فرض حظر على حمل أجهزة الحواسب المحمولة واللوحية، وآلات التصوير، والكاميرات، وأجهزة الألعاب الإلكترونية، على متن الطائرات القادمة من 10 مطارات في الشرق الأوسط الى الولايات المتحدة.

وأوضحت التعليمات الجديدة للسلطات الأمريكية، والتي تلقتها مجموعة من شركات الطيران العربية، أنه يجب شحن هذه الأجهزة مع الأمتعة، بدلا من أن يحملها الركاب معهم. ويشمل الحظر ثمان دول ذات أغلبية مسلمة، وهي السعودية ومصر والأردن وتركيا والأمارات والكويت والمغرب وقطر.

كما أعلنت الحكومة البريطانية من جهتها، حظرا مماثلا على حمل أجهزة الكمبيوتر المحمولة واللوحية على متن الطائرات القادمة إلى المملكة المتحدة من تركيا ولبنان والأردن ومصر وتونس المملكة العربية السعودية.

وفي توضيحها لخلفية فرض القيود، نقلت وكالة رويترز عن مصادر في وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن فرض القيود الجديدة يرجع إلى "تهديدات إرهابية" لم تحددها، وأن هذه القيود "ستبقى ما بقيت هذه التهديدات قائمة". ولم تستبعد هذه المصادر إمكانية مد فترة الحظر الى ما بعد 14 أكتوبر/تشرين الأول من العام الجاري، وهو التاريخ الذي من المفترض أن ينتهي الحظر فيه. كما ذكرت شبكة "اي. بي. سي" الإخبارية الأمريكية، نقلا عن مسؤولين في أجهزة أمنية أمريكية قولهم: "إن تنظيم الدولة الإسلامية حاول تطوير طرق جديدة لنقل المتفجرات على الطائرات، من خلال حشوها في أجهزة إلكترونية".

وسبق أن حاول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منع دخول مواطني سبع دول إسلامية ألى الولايات المتحدة، علاوة على كافة اللاجئين، وأصدر أمرا تنفيذيا في هذا الشأن، ألا أن عددا من القضاة الأمريكيين عرقلوا تطبيق القرار، ورأوا أنه يقوم على أساس التمييز بسبب الدين، وهو ما يخالف مبادئ الدستور الأمريكي.

وحاول ترامب مرة أخرى إصدار قرار يحظر دخول مواطني 6 دول إسلامية للأراضي الأمريكية، وذلك بعد استثناء العراق، إلا أن هذا الأمر الثاني واجه بدوره رفضا من جانب القضاء الأمريكي، وقررت محكمة في ولاية ميريلاند إلغائه، ومازال الصراع القضائي دائرا حوله.

وتحدث ترامب كثيرا عن أهمية هذه القرارات لحماية أمن الولايات المتحدة، كما تحدث مسؤولون في أدارة ترامب عن الأزمات التي تعيشها مجموعة من دول الشرق الأوسط، والتي تجعل من الصعب الثقة في أتباعها أجراءات أمنية كافية.

لكن، على الجانب الآخر، هناك انتقادات واسعة لسياسات ترامب سواء داخل الولايات المتحدة أو خارجها، من جانب منظمات حقوقية ترى أنها تستهدف دولا ذات غالبية مسلمة، فيما تتجاهل دولا أخرى تعاني من صراعات وأزمات داخلية.

برأيك:

هل هناك ما يبرر فرض قيود جديدة على حركة السفر من دول ذات غالبية مسلمة في الشرق الأوسط؟

هل هناك تهديدات إرهابية حقيقية تستند إليها الأدارة الأمريكية في قراراتها؟

وهل من المنتظر فرض المزيد من القيود على حركة السفر من هذه الدول مستقبلا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 22 مارس/ آذار من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar