كيف يمكن التصدي للفكر الجهادي بين الشباب المسلم في بريطانيا؟

هجوم أرهابي في لندن مصدر الصورة PA
Image caption هجوم أرهابي في لندن

"منفذ الهجوم ولد في بريطانيا، وسبق أن خضع للتحقيق من قبل أجهزة الأمن"، هذا ما وصفت به رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، منفذ الهجوم الإرهابي الذي وقع أمام مقر البرلمان في لندن، وأسفر عن مقتل أربعة أفراد على الأقل، من بينهم منفذ الهجوم ورجل شرطة، علاوة على إصابة عشرات آخرين بجراح.

وأوضحت ماي أنه لم تكن لدى أجهزة الأمن اي معلومات استخباراتية عن اعتزام هذا الشخص تنفيذ اي هجوم إرهابي، وكان ينظر اليه على أنه "شخصية هامشية"، ولهذا لم يتم اعتقاله، على الرغم من الاشتباه بتورطه بأنشطة متطرفة.

وعقب الهجوم قامت الشرطة البريطانية بحملات مداهمة في مدينتي لندن وبرمنجهام، واعتقلت مجموعة من المشتبه في ارتباطهم بمنفذ الهجوم. كما أصدر ما يعرف بتنظيم "الدولة الأسلامية" بيانا على موقع "أعماق"، المرتبط بالتنظيم، يعلن فيه تبنيه للعملية دون أن يذكر تفاصيل عمن قام بها.

وعلى الرغم أنه من غير الواضح حتى الآن ما اذا كان الهجوم تم على يد شخص واحد فقط، أو شارك في التخطيط له عدة أفراد، الا انه من الواضح أن منفذه يعتنق فكرا متطرفا، وأن ارتباطه بهذا الفكر المتطرف، والدوائر التي تتبناه، مستمر عبر سنوات، هذا على الرغم من أنه ولد وعاش وتعلم في لندن، الأمر الذي يثير الكثير من التساؤلات حول دوافعه لاعتناق مثل هذا الفكر.

وفي محاولة للأجابة على هذه التساؤلات، يقول الدكتور أنس التكريتي، رئيس مؤسسة قرطبة لحوار الثقافات، ومقرها في لندن، أنه من الصعب تحديد دوافع شخص ولد في مجتمع حر ومنفتح، مثل المجتمع البريطاني، ثم أنحرف فكره الى درجة أن يصبح وحشا همجيا يقتل الأبرياء. لكن يمكن، كما يقول، تقسيم من يعتنقون الفكر المتطرف الى شريحتين، الأولى هي شريحة تشعر أنها مهمشة ولا صوت لها، وأنها تعاني من التمييز في المجتمع البريطاني بسبب الدين أو العرق، وهذه الشريحة هي التي يتم استغلالها عادة من قبل جماعات متطرفة ومتشددة. والشرحة الثانية هي من يعتنقون أيدلوجية متطرفة تكفر المجتمع وتحاربه. لكن من خبرتي، والكلام لأنس التكريتي، فان أغلبية المتطرفين ينتمون للشريحة الأولى، وهي شريحة المحبطين الناقمين على المجتمع.

وعن طرق مواجهة الفكر المتطرف، يدعو التكريتي الحكومة البريطانية الى مراجعة شاملة لأستراتيجية مواجهة التطرف، وذلك بحيث لا يقتصر الأمر على مجرد المواجهة الأمنية، بل يمتد الى مواجهة فكرية من خلال دعم المؤسسات والهيئات الاسلامية التي تتبنى فكرا إسلاميا وسطيا، والتي تعرفها السلطات البريطانية وتعرف أنشطتها عبر سنوات طويلة. ويحذر من القاء اللوم على مثل هذه المؤسسات الاسلامية التي تقوم يوميا، كما يقول، بمحاربة الفكر المتطرف قدر ما تستطيع. ويوضح أن من يعتنقون هذا الفكر هم عدة آلاف، حسب تقديرات أجهزة الأمن، في الوقت الذي بلغ عدد مسلمي بريطانيا نحو خمسة ملايين فرد.

برأيكم:

ما الذي يدفع بعض الشباب الذين ولدوا وعاشوا في بريطانيا الى اعتناق الفكر المتطرف؟

كيف يمكن التصدي لهذا الفكر في صفوف الشباب المسلم؟

ما الذي يمكن أن تقوم به المؤسسات والجمعيات الأسلامية في بريطانيا لمواجهة التطرف؟

وما تأثير مثل هذه الهجمات على الجالية المسلمة التي تعيش في بريطانيا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة من برنامج نقطة حوار تبث الخميس 23مارس/ آذار الساعة 16:06 جرينتش على شاشة وراديو البي بي سي.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar