هل كان الأكراد على حق في رفع علمهم على منشآت كركوك؟

أقدم مجلس محافظة كركوك على خطوة رفع علم كردستان العراق بجانب العلم العراقي بعد جلسة لمجلس المحافظة شهدت مقاطعة النواب العرب والتركمان مصدر الصورة AFP
Image caption أقدم مجلس محافظة كركوك على خطوة رفع علم كردستان العراق بجانب العلم العراقي بعد جلسة لمجلس المحافظة شهدت مقاطعة النواب العرب والتركمان

بدت العلاقة بين إقليم كردستان العراق، والحكومة المركزية في بغداد على طريق توتر جديد، خلال الأيام الماضية وسط سجال بين الجانبين بشأن خطوة أقدم عليها مجلس محافطة كركوك، برفع علم إقليم كردستان على المباني الحكومية والرسمية في المحافظة الواقعة شمال العراق، وسط مؤشرات متزايدة وفق ما يرى مراقبون، على قرب تصويت برلمان إقليم كردستان على انفصاله عن العراق وضم محافظة (كركوك) له.

وكان مجلس النواب العراقي قد رفض الإجراء الذي أقدم عليه مجلس محافظة كركوك، مصوتا على قرار، لصالح رفع العلم العراقي فقط على المنشآت والمؤسسات الحكومية في كركوك، ومؤكدا في الوقت نفسه على أن نفط كركوك هو من ثروات الشعب العراقي، ويوزع على جميع المحافظات بما فيها إقليم كردستان، وكان لافتا انسحاب النواب الأكراد من الجلسة التي شهدت التصويت.

وجاء القرار الكردي بعد أن صوت مجلس محافظة كركوك، الغنية بالنفط على قرار برفع علم إقليم كردستان، إلى جانب علم العراق على المباني الحكومية، وسط مقاطعة النواب العرب والتركمان في مجلس المحافظة لجلسة التصويت.

مساع متجددة للاستقلال

ومنذ وقت يسعى الأكراد إلى ضم كركوك المتنازع عليها بين بغداد وإربيل، إلى اقليم كردستان المتمتع بحكم ذاتي. ووفقا للدستور العراقي، فإن محافظة كركوك ماتزال من المناطقة المتنازع عليها بين المركز والإقليم، كما أن المدينة تعد خارج الحدود الإدارية لإقليم كردستان، غير أن قوات البشمركة الكردية كانت قد سيطرت، على معظم أراضيها منذ انسحاب القوات المركزية العراقية، إثر هجوم داعش عليها عام 2014.

ومع اقتراب المعركة ضد تنظيم داعش من الحسم، بدأ الحديث يتزايد عن عراق ما بعد داعش، وسط مؤشرات من قبل إقليم كردستان العراق على عزمه الانفصال، وحديث عن رغبته في ضم كركوك التي نجحت البشمركة في طرد داعش من العديد من مناطقها، ولا يجري الحديث عن ضم إقليم كردستان لكركوك فقط، لكن الحديث أيضا يجري بشأن عدم رغبة الأكراد في الانسحاب، من مناطق كانوا قد حرروها من داعش، في أطراف مدينة الموصل.

وخلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس في أربيل، كان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني واضحا، بشأن إعادة فتح ملف استقلال الأكراد عن بغداد، معلناً أن الإقليم سيجري استفتاءً للانفصال.

وكان اقتحام عناصر من البيشمركه التابعة لـ"الاتحاد الوطني الكردستاني"، مقر شركة نفط الشمال في كركوك أوائل مارس الماضي واحتلالها، قد أثار مخاوف بشأن اقتراب مرحلة الصراع على نفط المدينة.

وتملك محافظة كركوك الواقعة شمال العراق احتياطات كبيرة من النفط، وتقطنها ثلاثة أعراق هم الأكراد والتركمان والعرب، غير أن الأكراد يقولون إن المدينة كردية تماما كما يعتبرون أنفسهم أقدم القوميات التي سكنت شمال العراق، وقبل التركمان بعقود طويلة، ويصفون التركمان بأنهم حديثو الوجود ومن بقايا الدولة العثمانية.

برأيكم

  • هل كان الأكراد على حق في رفع العلم الكردي على مؤسسات مدينة كركوك؟
  • إذا كنتم في كردستان العراق أو في بغداد حدثونا عن رؤيتكم للخطوة؟
  • هل تعتقدون أن طريق استقلال كردستان العراق عن بغداد قد بدأ بالفعل؟
  • وهل يقف وضع محافظة كركوك عائقا أمام الطموحات الكردية بالاستقلال؟

مواضيع ذات صلة