كيف تواجه الحكومة الاردنية مشكلة التطرف في البلاد؟

مصدر الصورة AFP
Image caption تعرض الاردن لعدد من الهجمات مؤخرا من قبل عناصر تنتمي لما يسمي بالدولة الاسلامية

رغم ان التطرف الذي تشهده العديد من المجتمعات الاسلامية والعربية والذي يقتصر ظاهريا على الملبس واداء الواجبات الدينية والموقف من المرأة، لكنه ايضا يمثل البيئة المناسبة التي يتحول فيها التطرف الى ممارسة العنف ضد المجتمع والدولة بدافع ديني في اطار ما يراه حاملو هذا الفكر بانه "الجهاد".

التطرف لا يحدث بين عشية وضحاها ولا يقتصر على فئة معينة من المجتمع، بل هو نتيجة جملة من العوامل والظروف التي تتضافر على مدار سنوات للدفع بالمجتمع في طريق التطرف.

الاردن ليس الاستثناء في هذا المجال، فقد شهد مؤخرا عددا من الهجمات واعمال العنف، قام بها عدد من الاردنيين وغير الاردنيين.

فنسبة الاردنيين الذي التحقوا بالجماعات المتطرفة التي تقاتل في سوريا تعتبر عالية مقارنة بعدد سكان الاردن المحدود، وقتال الاردنيين في سوريا في صفوف "الجهاديين" ليس سوى قمة جبل الجليد لظاهرة التطرف في الاردن اذ لا احد يعرف بالضبط عدد الاردنيين الذين يحملون افكارا متطرفة وعلى استعداد للقيام باعمال عنف.

ورغم اجماع الخبراء ان غياب الديمقراطية وحرية الرأي والعدالة وسيادة القانون وانتشار الفساد والقمع والبطالة توفر التربة المناسبة لانتشار التطرف في المجتمعات الاسلامية، تلجأ الانظمة العربية الى تشديد القبضة الامنية في حال وقوع اية اعمال عنف او ارهاب دون العمل على معالجة الاسباب الحقيقية لنمو التطرف، وهو ما اقدمت عليه الحكومة الاردنية كغيرها من الحكومات.

فقد تم الاعلان عن "الخطة الوطنية لمحاربة التطرف" اواسط العام الماضي بهدف التصدي للفكر المتطرف. ومن بين الاجراءات التي تنص عليها الخطة زيادة الرقابة الانشطة السياسية ومنع تشكيل اية احزاب ات توجهات دينية وتشديد الشروط على تشكيل منظمات المجتمع المدني.

وفي دراسة مطولة بعنوان "عالقون بين خيارات هدامة محركات التطرف المؤثرة على الشباب في الأردن" قام بها معهد غرب اسيا وشمال أفریقیا بعمان وصدرت في آذار/مارس 2017 جاء فيها ان الشباب في الاردن "يشعر الشباب بالاحباط بسبب الفقر والبطالة مما يدفعهم لاحقا الى البحث عن بدائل لتلبية حاجاتهم المالية وايجاد دور لهم في الحياة وفي اغلب الاحيان يقودهم البحث الى التعرف على الايدولوجية الدينية التي تصور القتال في سوريا على انه "الجهاد الحق الذي يلبي حاجاتهم الاجتماعية الاقتصادية".

كما بينت الدراسة ان الشباب يشعر "بالغربة عن مجتمعاتهم المحلية وحكومتهم بسبب الفساد والمحسوبية والحماية القانونية غير المتكافئة للجميع ولا يتم احترام حقوق الشباب وتنعدم الفرص المكافئة للحصول على الوظائف الحكومية مما يشجعهم على البحث عن مصادر بديلة للحاكمية الرشيدة".

نتناول ابعاد هذه المسألة من كافة جوانبها في حلقة خاصة من برنامج نقطة حوار تم تسجيلها في العاصمة الاردينة مؤخرا وشارك كل من رئيسة جمعية الانوار الخيرية الاردنية التي تنشط في مدينة معان لانا كريشان والكاتب الصحفي ووزير الاعلام الاسبق سميح المعايطة والكاتب هشام البستاني الى جانب عدد من الاردنيين المهتمين بهذه المسألة.

وتبث يوم الخميس 6 ابريل/نيسان الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش.