ماذا بعد الضربة الأمريكية لقاعدة "الشعيرات" في سوريا؟

الرئيس الامريكي دونالد ترامب مصدر الصورة AFP
Image caption الرئيس الامريكي دونالد ترامب

لم يمض الا يومان على الانتقادات الحادة التي صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للهجوم الكيماوي في بلدة خان شيخون في سوريا، والذي أسفر عن سقوط عشرات القتلى وأصابة المئات بجروح، الا وأصدر ترامب أمرا بشن ضربة صاروخية على قاعدة "الشعيرات" في ريف حمص، والتي تقول الإدارة الأمريكية أن من أراضيها انطلقت الطائرات السورية التي قامت بشن الهجوم الكيماوي.

وكان ترامب قد أنتقد ما وصفه بضعف أدارة سلفه باراك أوباما في مواجهة هجوم كيماوي آخر وقع عام 2013، وذلك على الرغم من أن أوباما قال حينها أن استخدام السلاح الكيماوي هو "خط أحمر" لن يسمح لنظام الأسد بتجاوزه. ومع ذلك، لم تفعل ادارة أوباما شيئا، الأمر الذي رأى ترامب أنه شجع نظام الأسد على تكرار الهجمات.

ومن ثم، كان رد فعل ترامب سريعا، وأتخذ قرارا يخدم مصالح الأمن القومي الأمريكي، كما قال، وذلك بالعمل على منع استخدام الأسلحة الكيماوية. وقامت سفينتان حربيتان أمريكيتان في البحر المتوسط بإطلاق 59 صاروخا من طراز توما هوك فجر الجمعة 7 أبريل/نيسان أدت الى تدمير كامل لقاعدة الشعيرات، ثاني أكبر قاعدة عسكرية في سورية، والتي تؤدي دورا هاما في تنسق الهجمات على المعارضة السورية المسلحة.

وعلى الفور أصدر المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بيانا أدان فيه بشدة الضربة الصاروخية الأمريكية، ووصفها بأنها "أعتداء على دولة ذات سيادة"، وشدد على أنها تنتهك القانون الدولي نظرا لأن واشنطن لم تحصل على موافقة مجلس الأمن للقيام بعمل عسكري.

وعلى الرغم من أن واشنطن حذرت موسكو قبل تنفيذ الضربة الصاروخية لتلافي وقوع خسائر في القوات الروسية التي ربما كان بعض أفرادها في القاعدة، الا أن هذه الضربة يراها كثير من المراقبين تحديا للوجود الروسي في سوريا.

وعلى النقيض من موسكو، رحبت الرياض بالضربة الأمريكية، ونقلت صحيفة "عكاظ" السعودية عن مصدر بالخارجية السعودية تأييده الكامل لهذه الضربات. واتخذت تركيا موقفا مشابها، بل ودعت الى فرض منطقة حظر طيران فوق الأراضي السورية، وهو الاقتراح الذي تدعو اليه منذ فترة طويلة.

ولكن من جانب آخر حذر محللون أمريكيون من المخاطر التي قد تنتج عن الضربة الأمريكية لسوريا، حسبما ما ذكر موقع "نيويورك تايمز"، ومن أبرزها أن انهيار نظام الأسد قد يؤدي الى ان تصبح سوريا ملاذا آمنا للجماعات الاسلامية المتشددة، والتي يسعى ترامب لمواجهتها. ومن جانب آخر فإن ترامب لا يمتلك خطة واضحة لإعادة السلام والاستقرار لسوريا.

كما حذر محللون في موقع "كلاريون" الأمريكي من إمكانية قيام إيران وحلفائها بهجمات إرهابية انتقامية ضد القوات الأمريكية المتواجدة في العراق وسوريا، وكذلك إمكانية قيام روسيا بتسليح أيران وحلفائها لضرب قوات المعارضة السورية المدعومة من واشنطن.

برأيكم:

هل تتغير التوازنات بين النظام السوري والمعارضة المسلحة بعد الضربة الأمريكية؟

هل الضربة الأمريكية هي مجرد خطوة واحدة لعقاب نظام الأسد، أم ستتبعها خطوات أخرى في ذات الاتجاه؟

وما الموقف الذي تتوقعه من موسكو وطهران بعد الضربة الأمريكية؟

وهل هناك مخاطر من انهيار الدولة في سوريا، وتحولها لملاذ آمن للجماعات المتطرفة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 7 ابريل/ نيسان من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

مواضيع ذات صلة