آراء سورية عن قصف الشعيرات

قبل أيام من الذكرى الحادية والسبعين لنهاية الانتداب الفرنسي في سوريا، استهدف 59 صاروخاً أمريكياً قاعدة (الشعيرات) الجوية في ريف حمص. ورغم الخسائر المادية المحدودة، فإن ردة فعل السوريين كشفت صدعاً لم يكن ليتصوره المحتفلون بـ (عيد الجلاء) في السنوات السبعين الماضية.

انقسام دول المنطقة بين مؤيد لدخول أمريكا حلبة النزال في سوريا ومعارض لذلك أمر بديهي، نظراً لتفاوت المصالح و اختلاف التحالفات. لكن أن يرحب بعض السوريين بالتوماهوك كروز ويستبشروا خيراً بتصريحات دونالد ترامب، ويشجبها آخرون، واصفين القصف الأمريكي بالعدوان السافر على سيادة الدولة - فهذا ما لم يكن بالحسبان.

تحدث مهدي الموسوي لأربعة سوريين وسألهم عن موقفهم من قصف قاعدة الشعيرات، والتطورات التي يستشرفونها لبلدهم في المستقبل المنظور.

أم صقر - الريحانية

مصدر الصورة Getty Images
Image caption صاروخ توماهوك أمريكي

نأمل أن نرى المزيد من الضربات العسكرية الأمريكية، رأفة بالنساء والأطفال والشيوخ الذين راحوا ضحية قمع النظام وجبروته.

التدخل العسكري يمثل وسيلة ضغط لاستعجال أطراف النزاع في التوصل إلى حل، فالمباحثات والمؤتمرات لن تأتي بنتيجة، ولن يلوي ذراعهم غير الصواريخ.

ظننا بالسيد ترامب كان في محله، وإن شاء الله سيقدم المزيد في سبيل القضاء على الإرهاب، سواء كان الإرهابيون منتسبين للجيش السوري أو لجبهة النصرة أو لداعش - كلهم إرهابيون.

فادي - دمشق

مصدر الصورة AFP
Image caption أحد شوارع دمشق يوم الجمعة 7 نيسان/أبريل

نستنكر الهجوم الداعم للإرهاب، فبضرب منشآت الجيش السوري هم يساندون الإرهابيين. الهجوم الكيمياوي المفبرك يهدف لكسر شوكة الجيش السوري الذي حقق انتصارات كبيرة خلال الأشهر الماضية.

طالما أن الدول العظمى لم تتفق على إنهاء الحرب السورية فإن تهور ترامب سيعيق السوريين الذين يعملون لإنهاء الحرب، ومستقبل الدور الأمريكي مرهون بما يتوصل إليه قادة الدول التي ترعى طرفي الحرب في سوريا

أهالي المدينة يقضون يوماً طبيعياً، بين "سيران" (نزهة) وزيارات عائلية.. هذه ليست المرة الأولى التي يطالنا فيها شبح الحرب، سواء كانت صواريخ أمريكية أو غيرها.

أحمد - درعا

مصدر الصورة AFP
Image caption قاعدة الشعيرات الجوية

لم يفاجئنا دونالد ترامب بقراره، فلدى هؤلاء القادة الحل والربط. لو أرادوا حل أزماتنا لفعلوا، لكنهم ينوون تصفية حساباتهم على حسابنا، ونحن من يدفع الثمن دائماً.

نرحب بأي تدخل عسكري خارجي من شأنه تقويض دعائم النظام وكف الأذى عن الشعب.

نتمنى أن يكون الهجوم الأمريكي الأخير أكثر من استعراض عضلات، وأن يستهدفوا كافة مفاصل الآلة العسكرية السورية. نؤيد ضرب جميع المطارات سواء كان الضرب بأيادٍ عربية أو أجنبية. على الدول التي تدّعي الديمقراطية والعدالة أن تهب لنجدة ضحايا غاز السارين وغيرهم ممن اكتووا بنارالحرب .

جودت - دمشق

مصدر الصورة AFP
Image caption يحظى نظام الأسد بدعم سياسي وعسكري روسي واسع

لأننا نعلق أملاً كبيراً على حكمة الرئيس الأمريكي، أصبنا بالإحباط من تسرعه بتوجيه صواريخ بلاده صوبنا وتصديقه المسرحية التي حاكها أعداء الشعب السوري.

آلمني العدوان على دولة ذات سيادة، بدل أن يسانَد النظام السوري الذي يحارب الإرهاب بالنيابة عن الأمريكان وغيرهم من شعوب العالم.

أتمنى أن تكون هذه آخر هفوات الرئيس الأمريكي، فهو ليس ساذجاً بل يتحلى بدهاء وبعد نظر.

علينا أن ننتظر لنرى ما تفضي إليه تبعات الأيام الماضية في الأسابيع القليلة المقبلة، فترامب وقع في فخ من يدعون التحالف معه.

معنوياتنا عالية، ونقف جميعاً صفاً واحداً خلف دولتنا وجيشنا.