لماذا يتكرر استهداف دور عبادة الأقباط في مصر؟

يعيد التفجيران جدلا كان قد انطلق عقب تفجير مشابه طال كنيسة البطرسية في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي مصدر الصورة EPA
Image caption يعيد التفجيران جدلا كان قد انطلق عقب تفجير مشابه طال كنيسة البطرسية في ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي

أعاد الانفجاران اللذان استهدفا كنيستين لأقباط مصر، الأحد التاسع من نيسان/ إبريل، الأسئلة مجددا حول أسباب تكرار، استهداف دور العبادة القبطية في البلاد.

وكان الانفجار الأول قد ضرب كنيسة (مار جرجس) في مدينة طنطا، عاصمة محافظة الغربية الواقعة شمال مصر، ووفقا للرواية الرسمية فإن الانفجار، أسفر عن مصرع 25 شخصا على الأقل، وإصابة أكثر من 70 آخرين بجروح.

وبعد هذا الهجوم بساعات وقع الانفجار الثاني، الذي استهدف الكنيسة المرقسية مقر البابا، والذي كان يلقي عظته هناك ولم يصب بأذى وفقا للتقارير، ووفقا للأرقام الرسمية أيضا، فإن هذا الانفجار أسفر عن مقتل أحد عشر شخصا، بينهم ضابط وإصابة أكثر من ثلاثين آخرين.

غير أن نجيب جبرائيل المستشار القانوني للكنيسة المصرية، قال للبي بي سي إن أعداد الضحايا تزيد عن ذلك بكثير، ووفقا لجبرائيل فإن انفجار كنيسة مار جرجس في طنطا، أسفر عن مصرع ثمانين شخصا وإصابة تسعين آخرين بجروح، في حين أسفر انفجار الكنيسة المرقسية عن مصرع ستة وعشرين شخصا.

إحياء الجدل القديم

ويعيد التفجيران جدلا كان قد انطلق، بعد تفجير مشابه شهدته كنيسة البطرسية في العاصمة القاهرة، في الحادي عشر من ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي، وقتل على إثره 29 شخصاً وأصيب 31 آخرون، وقد تركز الجدل في ذلك الوقت على مدى نجاعة إجراءات تأمين دور العبادة، والأماكن الحيوية، ولماذا بات استهداف دور عبادة الأقباط أمرا متكررا؟

يقول نجيب جبرائيل المستشار القانوني للكنيسة المصرية في حديث لنقطة حوار إن هناك حالة غضب عارم في أوساط الأقباط في مصر وأن هناك قلقا قبطيا متزايدا تجاه الهجومين الدمويين ويضيف أن مطلب الأقباط الرئيسي الآن هو إقالة وزير الداخلية وعمل الدولة على الحد من موجة الإرهاب التي تستهدف الأقباط في مصر منذ فترة.

وفي رده على ما يقوله البعض من أن الأقباط يستهدفون لانحيازهم لجانب النظام يقول جبرائيل إن الصحيح هو أن الأقباط مستهدفون لوقوفهم مع ثورة الثلاثين من يونيو 2013 والتي أنهت حكم الإخوان في مصر وهم يدفعون الآن فاتورة ذلك على حد قوله لكنه يضيف أن الأقباط لم ينحازوا للنظام وإنما انحازوا دوما لمصلحة مصر.

ويرى جبرائيل أن مسؤولية وقف الإرهاب في مصر لا تقتصر على أجهزة الدولة فقط لكنها مسؤولية مشتركة تتضمن الإعلام وقادة الرأي وأنه بات من الضروري وقف الأبواق التي تحرض الشباب على العنف.

وفي معرض ما يتوقعه الأقباط من السلطة حاليا يقول جبرائيل إن الأقباط ينتظرون منظومة تغيير شامله فيما يتعلق بالتعامل مع الملف القبطي في مصر ويضيف أننا لا نريد مزيدا من الأٌقوال وإنما نريد أفعالا تغير من واقع الأقباط على الأرض.

يستهدفون مصر

من جانبه يرى اللواء محمد مختار قنديل، الخبير الاستراتيجي أن إقالة وزير الداخلية لا تمثل حلا لهذه الأزمة، لأن الرجل كما يقول يؤدي واجبه تماما، فهو يجمع المعلومات عن كل الإرهابيين ويتصدى لهم بقوة، ويرى قنديل أن تكرار عمليات من هذا القبيل، ضد دور عبادة الأقباط، يعكس إصرار مرتكبيها على هز الثقة في الحكومة، والقيادة المصرية خاصة الرئيس السيسي كما أنها تمثل انتقاما لما يحدث للإرهابيين في سيناء يوميا، ويرى قنديل أيضا أن هذه الجماعات التي تنفذ تلك العمليات، تطور في أسلوبها، وهي تختار أهدافا ضعيفة كما تغير في تكتيكها، فيما يتعلق بالتوقيت والوسيلة.

وفي معرض حديثه عما إذا كان ما يحدث يمثل فشلا للخطط الأمنية، ينفي قنديل لنقطة حوار ذلك تماما ويقول إن الخطط الدقيقة موجودة، لكن المشكلة دوما هي لدى القائمين على تنفيذها، والذين يعانون من حالة من الاستهتار والاطمئنان المبالغ فيه دون مبرر، على حد قوله ويرى قنديل أنه يتعين على هؤلاء أن يكونوا في حالة استنفار دائم، من أجل مواجهة الخطر.

ويتفق قنديل مع ما قاله نجيب جبرائيل من أن الحل السياسي ضروري، لكنه يراه في ضرورة التوعية للشباب، لأن الإسلام في أساسه لا يحرض على العنف ولا على القتل، لكن الجماعات السياسية الطامحة للسلطة على حد قوله هي التي تحرض على ذلك.

برأيكم،

  • لماذا يتكرر استهداف دور عبادة الأقباط في مصر؟
  • هل تتفقون مع مطالب بعض الأقباط في مصر بإقالة وزير الداخلية؟
  • هل ترون أن حل المشكلة هو أمني بالدرجة الأولى؟ وما هو الحل الأمثل؟
  • وهل تتفقون مع ما تقوله قيادات قبطية من أن الأقباط يعاقبون بسبب موقفهم السياسي المنحاز لثورة الثلاثين من يونيو على حد قولهم؟

مواضيع ذات صلة