هل يلوح شبح حرب وشيكة بين اسرائيل وحزب الله؟

مصدر الصورة AFP
Image caption انتشر عناصر الحزب على بعد امتار من الحدود مع اسرائيل

تعرض موقع عسكري مجاور لمطار دمشق الدولي نهار الخميس 27 ابريل/نيسان لهجوم يشتبه بان اسرائيل تقف وارئه قرب العاصمة السورية.

وذكر التلفزيون الحكومي السوري أن إسرائيل قصفت موقعا عسكريا سوريا جنوب غربي مطار دمشق بالصواريخ فجر الخميس لكنه لم يذكر إصابة أي أسلحة أو مخازن وقود.

وأضاف نقلا عن مصدر عسكري أن "العدوان الإسرائيلي" أسفر عن انفجارات بالموقع نتجت عنها خسائر مادية.

وفيما بعد اشارت مصادر اسرائيلية الى ان طائرة شحن ايرانية كانت قد حطت في المطار قبل ساعات قليلة من الغارة.

وقال وزير المخابرات الاسرئيلي إسرائيل كاتس لاذاعة الجيش الاسرائيلي من الولايات المتحدة التي يزورها حاليا ان "الواقعة التي حدثت في سوريا تتماشى تماما مع سياسة إسرائيل بالتحرك لمنع إيران من تهريب الأسلحة المتطورة لحزب الله عبر سوريا".

واكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ان اسرائيل سترد " كلما حصلنا على معلومات تشير إلى نية لنقل أسلحة متطورة لحزب الله".

وتحلق طائرات عسكرية وطائرات شحن تجارية ايرانية بانتظام لإمداد حزب الله وفصائل شيعية أخرى بالسلاح قادمة من إيران إلى سوريا عبر المجال الجوي العراقي.

كما تقوم الطائرات بنقل المئات من المقاتلين الايرانيين والعراقيين والافغان الى سوريا، للقتال الى جانب قوات الحكومة وتلعب دورا فاعلا على جبهات القتال.

وتشير التقديرات الاسرائيلية الى ان حزب الله نشر حوالي 8 آلاف مقاتل في سوريا فيما قتل نحو 1500 منهم منذ انخراط الحزب في الحرب السورية.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان في تصريحات خلال مؤتمر أمني في موسكو يوم الاريعاء 26 ابريل إن إسرائيل "لن تسمح بحشد قوات إيران وحزب الله على حدود مرتفعات الجولان".

وحسب تقديرات المسؤولين الإسرائيليين أن إيران تقود نحو 25 ألف مقاتل في سوريا بما في ذلك أفراد من الحرس الثوري ومسلحون شيعة من العراق وأفغانستان وباكستان.

وتعتقد إسرائيل إن لدى حزب الله ترسانة أسلحة تضم أكثر من مئة ألف صاروخ يمكن للكثير منها قصف أي منطقة داخل إسرائيل.

في هذه الاثناء تستعد الادارة الامريكية لفرض عقوبات اقتصادية تشمل العشرات من المؤسسات والجهات والشخصيات التي تراها الادارة الامريكية مقربة من حزب الله او متحالفة معه بسبب دور الحزب في سوريا.

يذكر ان الادارة الامريكية تطالب بانسحاب حزب الله والمليشيات التي تدعمها ايران وترعاها من سوريا في اطار اي حل سياسي للازمة السورية.

النشاط العسكري لحزب الله في سوريا وغيره من المليشيات التي تدعمها ايران مبعث قلق كبير للحكومة الاسرائيلية وهذا الامر هو محور نقاشها مع روسيا الاتحادية والادارة الامريكية.

فاسرائيل تخشى ان تحصل طهران على موطىء قدم دائم في سوريا عبر حزب الله والمليشيات الاخرى التي ترعاها بحيث تتمكن من تأسيس وجود عسكري دائم شبيه بما هو الوضع على حدود الاسرائيلية اللبنانية.

وصرح المعلق العسكري للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ايهود يعاري في شهر فبراير/شباط الماضي لـ بي بي سي ان مبعث قلق تل ابيب ان يتوصل النظام في دمشق الى تفاهمات مع الجماعات المسلحة المختلفة المنتشرة قرب الحدود مع اسرائيل للانسحاب من هذه المنطقة وهو ما حث في عدد من المناطق قرب العاصمة دمشق و هذا الامر سوف "يرسخ وجود حزب الله اللبناني والحرس الثوري الايراني والمليشيات الشيعية الاخرى في جنوب سوريا".

ونقلت بي بي سي عن ضابط اسرائيلي كبير قوله "ان قدرات حزب الله تزداد من حيث التدريب والتسليح وهذا مصدر خطر مباشر على امن اسرائيل حيث بات الحزب اقرب الى جيش نظامي منه الى ميلشيا بدائية".

ويهدد قادة الجيش الاسرائيلي بأن اية حرب مقبلة مع حزب الله ستكون اكثر عنفا وتدميرا من حرب 2006 وان الجيش الاسرائيلي لن يوقف عملياته سواء الجوية او البرية الى ان يتم تدمير قدرات حزب الله.

وكان الحزب قد نظم جولة لعشرات الصحفيين اللبنانيين والاجانب الى جنوب لبنان في سابقة غير معهودة قبل ايام قليلة وظهر خلالها عناصر الحزب بكامل اسلحتهم من احد الوديان على بعد امتار قليلة من الحدود الاسرائيلية، ما حمل في طياتها رسالة الى اسرائيل مفادها ان الحزب يأخذ التهديدات الاسرائيلية على محمل الجد وانه مستعد للحرب.