بعد زيارة البابا مصر: ما احتمالات نجاح حوار مسيحي إسلامي؟

يقول البابا فرنسيس إن "الحوار الإسلامي المسيحي هو الطريقة الوحيدة لمجابهة التشدد" مصدر الصورة EPA
Image caption يقول البابا فرنسيس إن "الحوار الإسلامي المسيحي هو الطريقة الوحيدة لمجابهة التشدد"

بدت الدعوة للحوار بين الأديان والثقافات، النتيجة الأكثر بروزا للزيارة الأخيرة التي قام بها بابا الفاتيكان البابا فرنسيس لمصر، فقد أكد البابا خلال كلمته أمام مؤتمر السلام بالأزهر، يوم الجمعة الماضي على أهمية الحوار بين الأديان والثقافات، ونبذ العنف وصراع الأديان والحضارات، وشدد مرارا خلال زيارته، على أن الحوار الإسلامي المسيحي هو الطريقة الوحيدة لمجابهة التشدد.

وكان مسؤولون في كل من مصر والفاتيكان، قد أعربوا عن أملهم في أن تشكل زيارة البابا مدخلا لتعزيز الحوار بين الأديان ومكافحة العنف الطائفي وترسيخ السلام، في حين اعتبر محللون، أن التصريحات التي جاءت على لسان كل من شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان، يمكن أن تكون أساسا قويا للبدء بحوار إسلامي مسيحي جاد، ربما يتسع ليكون بداية لحوار عالمي بين كل الأديان، والثقافات بهدف محاصرة التشدد في كل المعتقدات.

لكن الأجواء الأخيرة بين الديانتين المسيحية والإسلامية، ربما لا تعزز كثيرا بعث الحوار المسيحي الإسلامي، في المرحلة الراهنة وفقا لمراقبين، ففي مصر ماتزال صور التفجيرين الأخيرين اللذين تعرضت لهما كنيستان، ماثلة في أذهان الكثيرين، أما في أوربا فإن أصوات اليمين المتطرف ماتزال تتعالى، يوما بعد يوم بخطاب معاد للمسلمين، وفي بعض الأحيان يتعدى عداءه للتطرف ليضع المسلمين والإسلام جميعا في سلة واحدة.

وكانت بعض التقارير، قد أشارت إلى أن بابا الفاتيكان، واجه انتقادات من قبل أصوات محافظة، داخل الكنيسة للقائه برجال دين مسلمين، خاصة بعد سلسلة هجمات أودت بحياة كثير من المسيحيين في مصر.

ولا يعد الحوار الإسلامي المسيحي بالأمر الجديد، إذ أن المؤتمرات التي انعقدت تحت هذا العنوان، تعود لعقود طويلة مضت، ضمن ما يعرف بحوار الأديان، لكن كثيرين يرون أنه ورغم تكرار تلك المؤتمرات، فإن المردود منها يبدو غير ملموس، غير أن الحوار كان اكتسب زخما جديدا، منذ أن زار شيخ الأزهر الفاتيكان العام الماضي.

ويقول الفاتيكان إن البابا فرنسيس الذي يدين العنف باسم الدين، مقتنع تماما بأن الحوار الإسلامي المسيحي، أكثر أهمية اليوم بالمقارنة مع أي وقت مضى، ويؤكد مساعدو البابا أن شيخ الأزهر الذي يتسم بالاعتدال سيكون حليفا مهما في محاربة الإرهاب الذي يمارس باسم الدين.

برأيكم،

  • ما احتمالات نجاح حوار مسيحي إسلامي بعد زيارة البابا فرنسيس لمصر؟
  • هل ترون أن الحوار الذي دعا إليه كل من شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان سيكون مختلفا عما سبقه؟
  • ما الذي يمكن أن ينجح حوارا مسيحيا مسلما من وجهة نظركم؟
  • وما هي العوامل التي يمكن أن تعرقل مثل هذا الحوار؟

مواضيع ذات صلة