تونس: هل توقف إقالة وزيرة المالية تدهور العملة الوطنية؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption اخفقت الحكومات المتعاقبة في انعاش الاقتصاد التونسي

اقال رئيس الحكومة في تونس ، يوسف الشاهد، يوم الاحد 30 ابريل/نيسان وزيرة المالية لمياء الزريبي بعد تصريحات مثيرة للجدل عن خطط الحكومة لخفض قيمة الدينار.

وجاءت إقالة الزريبي بعد أسبوع من تصريحات قالت فيها إن البنك المركزي التونسي سيقلص تدخلاته في ضخ العملة الأجنبية بالسوق مما سيخفض قيمة الدينار الأمر الذي تسبب في هبوط لم يسبق له مثيل للدينار أمام اليورو والدولار.

وأثارت تصريحات الزريبي جدلا وانتقادات واسعة في تونس مما اجبر البنك المركزي على التدخل في سوق الصرف وضخ 100 مليون دولار لمواجهة الهبوط الحاد للدينار ورفع أيضا نسبة الفائدة الرئيسية من 4.25 بالمئة إلى 4.75 بالمئة هذا الأسبوع مما حد من تراجع قيمة العملة، ونفى البنك وجود أي خطط لخفض قيمة الدينار.

وقالت الزريبي انه هناك خطة لتقليص تدخل البنك المركزي بأسعار الصرف (تعويم جزئي) للعملة المحلية، بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي واضافت خلال مقابلة إذاعية أن "خفض الدينار سيكون تدريجياً ويأتي ضمن نقاشات جرت مع صندوق النقد الدولي. البنك المركزي سيخفض تدخلاته في الفترة المقبلة لخفض الدينار تدريجياً".

وقد فشلت الحكومات التونسية المتعاقبة منذ الاطاحة بحكم الرئيس عام 2010 زين العابدين بن علي في القيام باصلاحات اقتصادية ومن بينها خفض الانفاق الحكومي كما يطالب صندوق النقد الدولي.

وكان الصندوق قد وافق على اطلاق الدفعة الثانية من قرض اقره لتونس وتبلغ قيمته 320 مليون دولار بعد مفاوضات بين الطرفين والاتفاق على خطة للاصلاح.

ويطالب صندوق النقد الدولي بتخفيض الانفاق الحكومي وخاصة اجور موظفي الدولة، اذ ان هذا البند من الانفاق في تونس هو من بين اعلى النسب في العالم.

وتراجعت عجلة الإنتاج في العديد من قطاعات الاقتصاد التونسي خلال السنوات التي أعقبت الثورة، وانخفضت الصادرات، وسط تراجع واضح في قطاع السياحة الذي يعد مصدراً رئيساً للعملة الأجنبية.

هل تخفي الحكومة نيتها بتخفيض قيمة العملة الوطنية خوفا من ردة فعل الشارع؟

هل اقالة الوزيرة ينهي ازمة تدهور سعر صرف الدينار؟

ما تداعيات تراجع قيمة الدينار على الاوضاع المعيشية لعموم التونسيين؟