كيف ستكون توجهات فرنسا داخليا وخارجيا بعد فوز ماكرون؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption يبلغ ماكرون من العمر 39 عاماً

اختار الفرنسيون إيمانويل ماكرون رئيساً ثامناً لبلادهم بعد نيله 63% من الأصوات في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية.

وبعد أشهر من الشد والجذب، والتكهن بكل ما يمكن أن يفضي إليه النزال الانتخابي، احتفل ماكرون، البالغ من العمر 39 عاماً، بفوزه الكبير على غريمته مارين لوبان، مؤذناً بداية حقبة سياسية جديدة في تاريح البلاد. لكن التكهن والاستشراف لم يخفّا، بل زادا، نظراً لعدم اتضاح موقف الرئيس الجديد من ملفات تمس حياة الفرنسيين من ذوي الأصول العربية والإسلامية الذين يربو عددهم على خمسة ملايين، أو تعامل فرنسا مع قضايا الشرق الأوسط الملحة، ومشاركتها في التحالف العسكري ضد تنظيم ما يعرف بـ "الدولة الإسلامية"

وتؤكد كافة التقارير على أن مسلمي فرنسا وبعد تشتتهم خلال الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية باتوا مصطفين خلف إيمانويل مكرون بعد أن أصبح رئيساً، وذلك لاتسام خطابه السياسي بالانفتاح على المسلمين والجاليات العربية.

وعلى مستوى طبيعة السياسة الفرنسية تجاه الشرق الأوسط يعتقد مراقبون أنه في عهد ماكرون فإن فرنسا ستواصل انغماسها في معالجة قضايا الشرق الأوسط مثل الأزمة السورية والوضع في ليبيا والقضية الفلسطينية، ولكن من أجل تحقيق مصلحة فرنسا أولا ويتوقعون أن تكون كل المعالجات بعيدا عن الخيار العسكري غير أن المراقبين يرون أيضا أن الأولوية بالنسبة لفرنسا ستكون الأزمة السورية وأن ماكرون سيسعى لأن يكون أكثر حسما فيها عن سلفه فرنسوا إولاند.

أما على الصعيد الداخلي، فإن الفرنسيون يتوسمون خيراً بماكرون، خاصة فيما يتعلق بتناوله للملف الاقتصادي الشائك، ويأملون أن يتحلى بقدر من الحنكة السياسية لاحتواء الفرنسيين من أصول عربية وإسلامية وحثهم على المشاركة في العملية السياسية التي عزفوا عنها في سنين خلت.

كيف ستتأثر حياة الفرنسيين من أصول عربية وإسلامية بفوز ماكرون؟

هل تتوقعون تغيراً في موقف فرنسا من ملفات الشرق الأوسط؟