هل إقامة"مناطق آمنة" يمهد السبيل لانهاء الازمة السورية؟

مصدر الصورة AFP
Image caption تم التوقيع على اتفاقية انشاء 4 مناطق آمنة في ختام مفاوضات الاستانة

اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ان اتفاقية اقامة 4 "مناطق آمنة" في سوريا والتي وقعتها تركيا وروسيا وايران كفيلة بانهاء نصف الازمة في سوريا.

وتنص الاتفاقية التي تقدمت بها روسيا ودخلت حيز التنفيذ اعتبارا من ليلة الجمعة 5 مايو/آيار على وقف القتال واقامة مناطق عزل بين القوات الحكومية والمعارضة في اربع مناطق تتوزع في محافظة ادلب على الحدود مع تركيا و الثانية في محافظة حمص وسط البلاد والثالثة قرب دمشق والرابعة في محافظة درعا والقنيطرة.

ورغم احتجاج بعض قوى المعارضة على اشراك ايران في الاتفاقية كطرف وضامن، الا ان دور تركيا كان حاسما في عدم عرقلة الاتفاقية التي تحظى بقبول امريكي وسعودي ومباركة الامم المتحدة حسب ما تقول روسيا.

وكانت روسيا وايران وتركيا قد اتفقت في ختام الجولة الرابعة من المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة في العاصمة الكازاخية استانة على إقامة هذه المناطق بحيث تتوقف الاشتباكات والغارات الجوية فيها مع ادخال المساعدات الانسانية اليها.

ومن المقرر ان تعقد الدول الثلاث اجتماعات لوضع خرائط تفصيلية لهذه المناطق وللمناطق التي ستفصل بين قوات الحكومة والمعارضة واقامة نقاط تفتيش ومراقبة مع حرية الانتقال الى هذه المناطق والخروج منها.

ومن بين بنود الاتفاقية والتي نشر نصها موقع روسيا اليوم : "اتخاذ جميع التدابير اللازمة لمواصلة القتال ضد داعش وجبهة النصرة وجميع الأفراد والجماعات والمؤسسات والكيانات الأخرى المرتبطة بالقاعدة أو داعش وغيرها من التنظيمات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن الدولي داخل وخارج مناطق التصعيد"

وهذا يعني عمليا ان كل المناطق التي يسيطر عليها ما يعرف يتنظيم الدولة الاسلامية مستثناة من التهدئة وهذا ينطبق ايضا على المناطق التي تسيطر عليها "جبهة النصرة " التي اصبح اسمها "هيئة تحرير الشام" بعد اندماجها مع جماعات جهادية اخرى وتسيطر على مجمل محافظة ادلب ولها تواجد ملحوظ في ريف دمشق ومناطق اخرى.

ويرى مراقبون ان قبول المعارضة بروسيا وايران وهما من اهم داعمي النظام في سوريا بدور الضامن لهذه الاتفاقية الى جانب تركيا التي لا تمتلك اي قوات على الارض في سوريا، افقدها حتى القدرة على الاعتراض على ما تقرره روسيا وايران كونهما تمتلكان السلاح والقوات على الارض.

كما يمكن لروسيا بموجب الاتفاقية ان تنشر قواتها قرب هذه المناطق والاشراف على مداخلها ومخارجها في اطار الاشراف على الاتفاقية وهو ما كان مستحيلا قبل ابرام الاتفاقية مما يجعل قوات المعارضة في هذه المناطق تحت رحمتها.

كما ان تركيا التي كانت داعما ومؤيدا للمعارضة وللقوى التي حملت السلاح ضد نظام الاسد، اصبحت بموجب الاتفاقية طرفا في التهدئة في هذه المناطق وبالتالي بات لزاما عليها وقف تدفق السلاح لهذه المعارضة مما يطلق يد النظام والاسد وايران في محاربة القوى التي تعارض الاتفاقية والنصرة والدولة الاسلامية.

وقد بدأت اولى تباشير الاتفاقية بالوضوح مع بدء تنفيذ اتفاقية خروج مسلحي المعارضة من بعض احياء دمشق التي كانت خارج سيطرة الحكومة مثل حي البرزة ومن المتوقع ان تلحق به الاحياء الخمسة الاخرى التي تسطير عليها المعارضة بالاشتراك مع جبهة النصرة وهذه الاحياء خارج اتفاقية التهدئة.

  • هل تنجح الاتفاقية في وقف القتال في المناطق المحددة؟
  • ما مصير قوى المعارضة المسلحة التي رفضت الاتفاقية؟
  • هل اطلقت تركيا يد روسيا وايران في سوريا مقابل اطلاق يدها للتعامل مع اكراد سوريا؟
  • هل تتوقعون عودة النازحين من هذه المناطق اليها بعد وقف القتال فيها؟