اليمن: هل يستعر الصراع بعد تشكيل مجلس انتقالي جنوبي؟

أثار قرار الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إقالة محافظ عدن السابق، عيدروس الزبيدي، ردود فعل غاضبة مصدر الصورة Reuters
Image caption أثار قرار الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، إقالة محافظ عدن السابق، عيدروس الزبيدي، ردود فعل غاضبة

شكل مسؤولون قبليون وعسكريون وسياسيون في عدن، ثاني كبرى مدن اليمن، مجلسا يسعى إلى انفصال جنوب اليمن في خطوة تهدد بمزيد من الفوضى في بلد تمزقه حرب أهلية منذ عامين.

فقد أعلن عيدروس الزبيدي، محافظ عدن السابق، في كلمة بثها التلفزيون المحلي وإلى جانبه العلم السابق لجمهورية اليمن الجنوبي، عن قرار يقضي بقيام مجلس انتقالي جنوبي برئاسته أطلق عليه اسم "هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي".

وقال الزبيدي إن الهيئة، التي تضم 26 عضوا، بينهم محافظو خمس محافظات جنوبية واثنين من الوزراء في الحكومة اليمنية، ستتولى إدارة و تمثيل المحافظات الجنوبية داخليا وخارجيا،

وجاء في المادة الثالثة من القرار "يستمر الجنوب في الشراكة مع التحالف العربي في مواجهة المد الايراني بالمنطقة، والشراكة مع المجتمع الدولي في الحرب ضد الارهاب كعنصر فعال في هذا التحالف".

وكان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قد أقال أواخر الشهر الماضي عيدروس الزبيدي من منصب محافظ عدن. غير أن تلك الإقالة أثارت ردود فعل غاضبة في الجنوب، وخرج متظاهرون في الرابع من أيار/مايو الجاري إلى شوارع عدن منددين بقرار هادي.

ولم يصدر بعد أي رد رسمي عن إعلان الزبيدي، لا عن الرئيس هادي، الذي يقيم في الرياض، ولا عن الحكومة السعودية. إلا أن مستشار وزير الاعلام اليمني مختار الرحبي نشر تعليقا على صفحته بالفيسبوك جاء فيه "أصبح لدينا مجلس سياسي للمتمردين في الشمال ومجلس سياسي للمتمردين في الجنوب. المتمردون ملة واحدة."

كما أوردت وكالة رويترز للأنباء تصريحات عن مسؤول يمني جنوبي كبير، رفض الكشف عن اسمه، قال فيها إن الانفصاليين يأملون في الظفر بدعم التحالف العربي العسكري الذي تقوده السعودية. وأضاف "إنها خطوة بعد صراع طويل... لقد تمكن الجنوبيون في نهاية المطاف من تنظيم أنفسهم نحو الاستقلال."

وأضاف المسؤول الجنوبي "إن دولة الإمارات العربية ودول الخليج تحترم حق تقرير المصير ولا أعتقد أنها ستقف في وجه الجنوبيين... لا ننصح حكومة هادي باللجوء الى القوة."

وتثير هذه التطورات احتمالات حدوث مزيد من الانقسامات في وضع في غاية التعقيد أصلا. ويبدو أن عواصم عدة فوجئت بهذا الإعلان الذي بعثر كل أوراق الحرب الدائرة هناك.

ويتساءل العديد من المتابعين للشأن اليمني ما إذا كان الإعلان الصادر عن عيدروس الزبيدي ومجموعة الجنوبيين يشكل نهاية لليمن الموحد القائم منذ عام 1994 وانقلابا على الشرعية التي يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي، وما إذا كانت السعودية ستقبل بإعلان الزبيدي وتتخلى عن هادي، علما أن مجموعة الزبيدي تتلقى دعما سياسيا كبيرا من دولة الامارات العربية المتحدة.

برأيكم،

  • هل يعقد إعلان انفصال جنوب اليمن الأزمة في البلاد أم يحلها؟
  • هل أنهى الزبيدي مهمة هادي؟
  • هل تقبل السعودية بتحدي انفصال الجنوب؟ وهل تقبل به حلا للحرب التي تخوضها في اليمن؟
  • ما دور دولة الإمارات في إعلان مجموعة انفصال الجنوب؟
  • هل ترى أن انفصال الجنوب سيعزز سيطرة الحوثيين على الشمال؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 12 مايو/ أيار من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar