احتجاجات الريف المغربي : رفض للتهميش أم سعي للانفصال؟

المظاهرات تمتد لعدة مدن مغربية احتجاجا على القبض على الزفزافي مصدر الصورة Reuters
Image caption المظاهرات تمتد لعدة مدن مغربية احتجاجا على القبض على الزفزافي

ما يزال الاحتقان سيد الموقف، في منطقة الريف المغربي وفق ما يقوله ناشطون في الاحتجاجات، التي تشهدها المنطقة منذ فترة طويلة، والتي بلغت أقصاها بإلقاء سلطات الأمن المغربية القبض على ناصر الزفزافي القيادي في "حراك الريف" الاثنين 29 مايو/أيار، وقال مصدر رسمي مغربي إن الأمر باعتقال الزفزافي كان قد صدر يوم الجمعة الماضي، عندما قاطع إمام مسجد معين من قبل الدولة أثناء إلقائه خطبة الجمعة.

وقد بدت عملية اعتقال الزفزافي، وكأنها صب للزيت على النار إذ أدت إلى اندلاع مزيد من الاحتجاجات، التي امتدت إلى العديد من المدن المغربية بينها العاصمة الرباط ومدن الدار البيضاء ومراكش، وفي الوقت الذي يرى معظم الناشطين في حراك الريف، أن اعتقال الزفزافي يمثل محاولة لإسكات صوت الاحتجاجات في المنطقة، يرى مسؤولون مغاربة أن الزفزافي عوقب لانتهاكه القانون، الذي يعاقب كل من يمنع أداء الشعائر الدينية.

وربما مثل اعتقال الزفزافي ذروة الاحتجاجات في منطقة الريف المغربي، الواقعة شمال البلاد، والتي تعد مدينة الحسيمة مركزا رئيسيا لها، غير أن هذه الاحتجاجات تتواصل منذ منذ أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وكانت قد تفجرت بشكل عفوي وقتها، بعد مقتل بائع سمك يدعى محسن فكري، طحنا في شاحنة نفايات، عندما كان يحاول استعادة أسماكه، التي صادرتها الشرطة وقررت إتلافها، وقالت السلطات في ذلك الوقت إن فكري، كان قد اصطاد أنواعا من الأسماك يحظر القانون اصطيادها.

ويقول نشطاء الريف المغربي، الذين يقودون الحراك منذ عدة أشهر، إن حركتهم الاحتجاجية هي ذات مطالب مشروعة، تتعلق جميعها بمشاكل التهميش الذي تتعرض له المنطقة منذ سنوات، وهي تطالب بالتخلي عن سياسة التهميش، والحصار الاقتصادي التي تتعامل بها الدولة المغربية مع المنطقة، وربطها بخطوط السكك الحديدية المغربية، والشبكة الوطنية للطرق، إضافة إلى عدة مطالب أخرى منها بناء جامعات ومعاهد.

على الجانب الآخر تتهم السلطات المغربية، الحركة الاحتجاجية في منطقة الريف المغربي، بأنها خرجت عن المطالب الاجتماعية، وأنها أصبحت حركة ذات مطالب انفصالية، وكان العديد من المسؤولين المغاربة قد اتهموا قادة الحراك في منطقة الريف، بأنهم يتلقون تمويلا من جهات خارجية، وأنهم يسعون إلى تفتيت وحدة المغرب، وينفذون احتجاجاتهم خارج نطاق القانون.

وتجدر الإشارة إلى منطقة الريف الواقعة شمال المغرب، تعد مستعمرة اسبانية سابقة، وهي تضم محافظات الحسيمة والناظور وبركان، وقد اتسمت علاقاتها مع السلطة المركزية في المغرب بالاضطراب على مدى سنوات، فقد سعت في العام 1921 إلى أن تكون جمهورية مستقلة، ثم شهدت انتفاضات عدة ضد الحكم المركزي المغربي، إبان نهاية الخمسينات وبداية الستينات من القرن الماضي، لكنها تعرضت للقمع الشديد، ومنذ ذلك الوقت وهي تعاني التهميش السياسي والاقتصادي.

برأيكم

هل تمثل احتجاجات الريف المغربي اعتراضا على التهميش أم سعيا للانفصال؟

كيف تقيمون طريقة تعامل السلطات المغربية مع الاحتجاجات؟

هل ترون أن تضامن المغاربة مع احتجاجات الريف قد يوسع الحركة لعموم المغرب؟

كيف تقيمون مايقوله مسؤولون مغربيون من أن المحتجين لهم علاقات خارجية ويتلقون تمويلا؟