هل توقف الضربات المصرية في ليبيا "الهجمات الإرهابية" في مصر؟

الرئيس المصري يوجه كلمة للمصريين عقب لقائه بقيادات عسكرية وشرطية إثر هجوم المنيا مصدر الصورة Reuters
Image caption الرئيس المصري يوجه كلمة للمصريين عقب لقائه بقيادات عسكرية وشرطية إثر هجوم المنيا

قال وزير الدفاع والانتاج الحربى المصري الفريق أول صدقي صبحى، الأربعاء 31 مايو/ أيار، إن هدف الضربة المركزة التي نفذتها القوات الجوية في ليبيا هو ردع "التنظيمات الإرهابية" والقوى الداعمة لها، وهو حق أصيل للدولة المصرية ضد كل من تسول له نفسه المساس بقدسية الوطن وسلامة أراضيه.

ويصب حديث وزير الدفاع المصري في نفس اتجاه كلمة متلفزة وجها الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الجمعة 26 مايو/ أيار، إلى جموع المصريين قال فيها إنه تم توجيه ضربة عسكرية لما أسماه بالمعسكرات التي تم التدريب فيها لتوجيه ضربات ضد مصر. وأضاف السيسي إن "مصر لن تتردد في توجيه ضربات لأي معسكرات يتم التدريب فيها لتهديد الأمن القومي المصري في أي مكان في داخل مصر أو في خارج مصر".

وتأتي الضربات المصرية عقب استهداف مسلحين لحافلة تقل أقباطا في طريقهم إلى دير "الأنبا صموئيل المعترف" في محافظة المنيا، بصعيد مصر، الجمعة 26 مايو/أيار، أسفر عن مقتل 29 وإصابة 24 أخرين. وهو الهجوم الذي أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عنه.

تباين الرؤى

وأشار مسؤولون مصريون إلى أن الضربات الجوية استهدفت معسكرات ومخازن تابعة لـ "مجلس شوري مجاهدي درنة". بمدينة درنة، شرقي ليبيا بغية "استهداف معسكرات تدرب فيها منفذو هجوم المنيا". كما تعرضت مدينة هون، وسط جنوبي ليبيا إلى ضربات جوية عسكرية من طائرات مجهولة الهوية.

في المقابل، استنكر "مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها" قصف سلاح الجو المصري لمواقع "آهلة بالسكان" في المدينة. وأكد المجلس في بيان أنه لا علاقة له بما حدث في مصر من اعتداءات على المدنيين العزل في المنيا، في إشارة إلى الهجوم الذي وقع الجمعة وأوقع 29 قتيلا.

وفي السياق ذاته، رفض المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية ما وصفه بانتهاك سيادة البلاد. واستهجن المجلس في بيان القصف المصري لمواقع داخل ليبيا دون التنسيق مع السلطات الشرعية المتمثلة في حكومة الوفاق المعترف بها دوليا.

تشكيك في هدف ونجاعة الهجمات

وتقول ميشيل دن، مديرة برنامج الشرق الأوسط في "معهد كارنجي"، إن "من الأسهل استهداف معسكر إرهابي في ليبيا جوا عن حل مشكلات حقيقية داخل مصر مثل الطائفة والتطرف، وهي التي أدت إلى هذا الهجوم (هجوم المنيا) وغيره من الهجمات".

وتضيف دن: "كافة العمليات الإرهابية المروعة التي حدثت في مصر ترجع لعوامل داخلية بحتة، وربما كانت ستحدث حتى في حالة عدم وجود تنظيم مثل "الدولة الإسلامية"، مردفة أن ما يستهدف مصر حاليا من هجمات "لا يختلف كثيرا عن الإرهاب الذي شهدته خلال فترة التسعينيات قبل وجود تنظيمات مثل القاعدة أو "الدولة الإسلامية"".

وتثار شكوك حول أهداف الهجمات المصرية، إذ أن تنظيم "الدولة الإسلامية"، الجهة التي تبنت هجوم المنيا وهجمات مشابهة، معلوم وله تواجد واضح داخل مصر وداخل ليبيا، فلماذا تستهدف القاهرة حركات وجماعات أخرى غير تلك المسؤولة عن الهجمات! ويضيف هذا الفريق أن الهدف من الهجمات التي نفذتها القاهرة قد يكون صرف نظر المواطنين المصريين عن الفشل الأمني، فضلا عن الاخفاقات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد.

في المقابل، تفند السلطات المصرية هذه الاتهامات بحجة أنها "لا تستهدف جماعات معينة، لكنها تلاحق كل المتشددين الذين يمكن ان يمثلوا تهديدا لأمنها". وقال متحدث باسم الجيش المصري في حديث لوسائل إعلام حكومية مصرية إن "كل الجماعات المستهدفة تتبنى نفس فكر منفذي هجوم المنيا وهذا سبب كاف لقصفهم".

ويعد هجوم المنيا الأحدث في سلسلة هجمات متتابعة طالت أقباطا ودور عبادة مسيحية في عدة محافظات مصرية، أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عنها جميعا.

برأيكم،

  • ما أهداف الضربات الجوية المصرية في ليبيا؟
  • هل تساعد الضربات المصرية في إضعاف التنظيمات المتشددة العاملة داخل مصر؟
  • هل يحق للسلطات المصرية شن هجمات دون التنسيق مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا؟
  • هل تغطي القاهرة على فشلها الأمني وإخفاقاتها الاقتصادية بهجماتها في ليبيا كما يرى البعض؟
  • أليس من حق السلطات المصرية حماية مواطنيها حتى لو أدى ذلك إلى تدخلات عسكرية خارجية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 2 يونيو/ حزيران من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar