بريطانيا :هل يؤدي هجوم لندن "الإرهابي" إلى سياسة أكثر شدة تجاه التطرف؟

الشرطة البريطانية في حالة تأهب بعد الهجوم مصدر الصورة Getty Images
Image caption الشرطة البريطانية في حالة تأهب بعد الهجوم

بدا واضحا من كلمة رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي والتي ألقتها خارج مقر رئاسة الوزراء البريطانية، بعد رئاستها لاجتماع للجنة "كوبرا" الأمنية، أنها تحدثت في لهجة صارمة للغاية، وتناولت للمرة الأولى في خطابها السياسي، ما أسمته بالإيديولوجية الشريرة للإسلام المتطرف.

ويثير تكرر الحديث عن الإسلام المتطرف، في كلمة رئيسة الوزراء البريطانية الأخيرة، إضافة إلى إظهارها تبرما من زيادة التسامح مع هذا النوع من الإرهاب، توقعات لدى العديد من المراقبين من أن السلطات البريطانية، ربما تكون على أبواب نقلة كبيرة في طريقة تعاملها مع التطرف الذي تعاني منه داخل البلاد.

وجاءت كلمة ماي بعد هجوم إرهابي ، شهدته منطقة " لندن بريدج" وسط العاصمة البريطانية، وتضمن طعنا بالسكاكين لأناس في الشوارع، ودهسا لآخرين بسيارة نقل صغيرة، وأسفر عن مصرع سبعة أشخاص، ومقتل ثلاثة مهاجمين على يد قوات الشرطة.

وقالت ماي إن "التسامح مع الإرهاب في المملكة المتحدة ذهب بعيدا"، متوعدة بتصعيد الحرب على ما وصفته بإرهاب المتطرفين الإسلاميين ومضيفة " لقد طفح الكيل".

واشارت ماي إلى أن تحليل الأعمال الإرهابية الثلاثة، التي شهدتها بريطانيا في الآونة الأخيرة، في مناطق "لندن بريدج" و"وستمنستر" و"مانشستر" أظهر أنه لا علاقة تنظيمية بين مرتكبيها، لكنها اضافت إنهم ينطلقون جميعهم من فكر وأيديولوجية منحرفة، هي الأيديولوجية الشريرة للإسلام المتطرف، والتي تمثل انحرافا عن الإسلام وانحرافا عن الحقيقة وفق قولها.

ويطرح أسلوب ماي وتطرقها في أكثر من مرة، خلال كلمتها إلى أيديولوجية الإسلام المتطرف، وكذلك إظهار التبرم من "التسامح الزائد عن الحد" تجاه هذا النوع من التطرف، يطرح تساؤلات بشأن ما قد تقدم عليه السلطات البريطانية في تعاملها مع المشكلة في قادم الأيام.

وكانت ماي قد اقترحت خلال كلمتها عدة إجراءات، وإن كانت لم تفصل بشأنها، لمعالجة التطرف الذي قالت إنه بات مختلفا عن كل ما عرف سابقا، وبجانب السعي لتغيير الأفكار تحدثت ماي عن ضرورة تضييق الفضاء الإلكتروني على المتطرفين، ومطالبة الشركات والمواقع على شبكة المعلومات الدولية بمحاصرة أنشطتهم هناك، ثم التضييق عليهم في الواقع الحقيقي من خلال منح مزيد من السلطات للشرطة، ومد فترات الاحتجاز القانوني لمرتكبي الجرائم الإرهابية، حتى وإن كانت جرائمهم صغيرة.

وبرأي كثير من المراقبين، فإنه وفي حالة ما إذا كان ما تحدثت عنه ماي في كلمتها، يمثل نهجا حقيقيا للحكومة البريطانية، وليس مجرد وسيلة لكسب مزيد من الأصوات في الانتخابات المرتقبة بعد أيام، فإنه سيكون بمثابة نقلة هائلة في طريقة التعامل مع التطرف، ربما لا يعرف أحد إلى أين سيصل مداها، خاصة في ظل تسمية ماي لأيديولوجية بعينها، هي الأيديولوجية الشريرة للإسلام المتطرف كما قالت.

برأيكم

هل سيؤدي هجوم لندن بريدج الأخير لنقلة نوعية في تعامل السلطات البريطانية مع التطرف؟

إذا كنتم من مسلمي بريطانيا حدثونا عن تأثير تلك الهجمات على حياتكم اليومية؟

هل تتفقون مع تيريزا ماي من أن بريطانيا كانت متسامحة بشكل زائد عن الحد من التطرف؟

هل تتوقعون أن يؤدي أي تشدد في نهج الحكومة البريطانية مع التطرف إلى التضييق على حياة المعتدلين أيضا؟

هل ترون أن هناك صلة بين ما تشهده شوارع بريطانيا من إرهاب وما تشهده المنطقة العربية من اضطرابات؟