كيف تستقبلون عيد الفطر في بلدانكم؟

مظاهر احتفالية تسود أحد أحياء القاهرة عقب أداء صلاة عيد الفطر مصدر الصورة Reuters
Image caption مظاهر احتفالية تسود أحد أحياء القاهرة عقب أداء صلاة عيد الفطر

كل عام وأنتم بخير، فقد حل عيد الفطر المبارك في معظم الدول العربية، وبينما الناس يتوقون في العديد من هذه الدول إلى فرحة، تنسيهم قسوة سنوات عاشوها بين حروب واضطراب سياسي، يبدو بالنسبة لكثيرين أن العيد حل وقتا وليس واقعا معاشا، وكأن حال هؤلاء يردد قول المتنبي "عيد بأية حال عدت يا عيد .. بما مضى أم بأمر فيك تجديد"، لكن ربما يجد الناس خاصة الأطفال وقتا للمرح وسط أيام المعاناة.

وليس من قبيل الدعوة للتشاؤم، في أيام يفترض أن تكون أيام فرح، أن تسمى الأشياء بمسمياتها فالواقع الذي يتفق عليه كثيرون، هو أن العيد يحل على معظم الشعوب العربية ومعاناتهم متواصلة، بينما لا يبدو في الأفق أي حل شامل لما يعانون منه، ففي سوريا يحل العيد والحرب لم تضع أوزراها بعد، بينما السوريون صاروا مشتتين في بقاع الأرض ، وفي اليمن ما يزال الناس يعيشون ويلات الحرب وتبعاتها، والتي جاء آخرها في تفشي وباء الكوليرا، الذي تقول التقديرات إنه حصد ما يقارب الألف شخص منذ إبريل الماضي، وفي العراق حيث تدور حرب طاحنه ضد تنظيم ما يعرف بالدولة الإسلامية، تتفاقم مأساة المدنيين المحصورين في الحرب الدائرة لاستعادة مدينة الموصل من قبضة التنظيم، في وقت تشير التقديرات إلى أن عددهم ربما يناهز المئة ألف شخص، وفي ليبيا ما يزال الوضع على ما هو عليه من صراع بين أطراف متعددة يفقد الناس إحساسهم بالاستقرار.

أما في دول عرفت بتمتعها باستقرار نسبي وسط هذا المحيط الهائج، فإن الأمور تسوء على ما يبدو بطريقة مختلفة، فمصر التي شهدت "ثورتين" منذ العام 2011، لم تصل إلى حالة استقرار تام إذ يتحدث فيها المعارضون، عن زيادة كبيرة في عدد السجناء وتراجع في حرية التعبير، في وقت يشكو فيه الكثير من المواطنين من غلاء كبير في الأسعار يفسد عليهم حياتهم، أما في منطقة الخليج التي عرفت بتوحدها وبثروتها واستقراراها، فإن التطورات الأخيرة التي تفجرت بإعلان حلف تقوده السعودية ويضم الإمارات والبحرين، حصارا أو مقاطعة لقطر كما تسميها تلك الدول، جعلت الناس هناك يرتابون من المستقبل، وسط تصاعد في حدة اللهجة بين هذه الدول وقطر، ووسط معاناة لعائلات كان أحد الزوجين منها من قطر والآخر من واحدة من هذه الدول الخليجية، وأدت الأزمة إلى تقطيع أوصالها.

على وسائل التواصل الاجتماعي لم تغب أجواء العيد فقد انتشر حول العالم هاشتاغ #EidMubarak للاحتفال بحلول عيد الفطر المبارك، وحصد الهاشتاغ أكثر من 180 ألف تغريدة منذ إطلاقه يوم الجمعة 23 حزيران/ يونيو في حين انتشر هاشتاج #عيدكم_مبارك على مستوى العالم العربي، حيث حصد أكثر من 400 ألف تغريدة خلال الساعات الماضية، واستخدم المغردون الهاشتاغ للدعوة لإحلال السلام والأمن في مختلف البلدان، وإنهاء الصراع المستمر في الشرق الأوسط، كما استخدم المغردون الهاشتاغ للدعوة بإنهاء الاقتتال الطائفي بين المسلمين، والوحدة بين الشعوب العربية.

وفي إبراز لما يعانيه اليمنيون، دشن مغردون هاشتاج #اليمن الذي يتناول بشكل رئيسي انتشار وباء الكوليرا في البلاد، وقد حقق 30 ألف تغريدة خلال الساعات الماضية، وقام عبره نشطاء من داخل صنعاء بنشر صور تظهر اكتظاظا في غرف وأروقة المشافي، وعدم قدرة الطاقم الطبي على استيعاب المرضى.

مع كل هذه الصورة التي لا تبدو مفرحة، يبدو أن الناس تسعى دوما لإيجاد وقت للفرح، الذي يمكنهم من مواصلة الحياة بانتظار ضوء كبير في نهاية النفق.

  • كيف تعيشون أجواء عيد الفطر المبارك هذا العام؟
  • حدثونا عن ظروفكم وظروف مجتمعاتكم أينما كنتم في الدول العربية؟
  • إن كنتم في بلاد تعاني من الصراع هل تسعون لإدخال الفرح على الصغار؟ وكيف؟
  • ما هو الجديد الذي حل بالمنطقة العربية مع حلول هذا العيد؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 26 يونيو/ حزيران من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar