قطر: أي طريق تسلكه الأزمة بعد انتهاء المهلة؟

شهدت فترة المهلة تحركات دبلوماسية قطرية نشطة مصدر الصورة Getty Images
Image caption شهدت فترة المهلة تحركات دبلوماسية قطرية نشطة

مع بداية الساعات الأولى للاثنين الثالث من يوليو/تموز، انتهت مهلة الأيام العشرة التي منحتها السعودية والإمارات ومصر والبحرين لقطر، لتنفيذ لائحة مطالب تضمنت 13 مطلبا من أجل إعادة العلاقات مع الدوحة لسابق عهدها. لكن الدول المقاطعة تقرر تمدد المهلة لمدة 48 ساعة إضافية، حتى يتمكن الوسيط الكويتي من استلام رد الدوحة عبر وزير خارجيتها الذي يصل الكويت حاملا رسالة خطية من أمير قطر.

وحتى الآن لم يبد في الأفق أي اتجاه ستمضي فيه الأزمة، بعد انتهاء تلك المهلة وسط رفض قطري، للمطالب جاء على لسان وزير الخارجية القطري، الذي قال إن مطالب الدول المحاصرة أو المقاطعة لقطر (وهو التعبير الذي تستخدمه السعودية وحلفاؤها) ،وضعت كي ترفض، في إشارة إلى ما فيها من تعنت كما يقول القطريون، وإلى أنها تستهدف إجبار الدوحة على التنازل عن سيادتها وفرض الوصاية على سياساتها الخارجية.

على الجانب الآخر تلوح الدول الأربع، التي تفرض حصارها على قطر بتشديد عقوباتها على الدوحة، في حالة ما رفضت التنفيذ، وسط استمرار مساع دولية واقليمية تهدف إلى الحيلولة دون وقوع تصعيد كبير، قد يهدد بخروج الأمور عن السيطرة في المنطقة التي تحتدم بالصراعات الإقليمية بالفعل.

وكانت وزارة الخارجية السعودية قد جددت في آخر تعليقاتها على الأزمة، رفضها لما أسمته "دعم قطر للإرهاب والتطرف وتعريض أمن المملكة والمنطقة للخطر"، مشددة على أن مقاطعة قطر جاءت من أجل توجيه رسالة إلى الدوحة، مفادها "لقد طفح الكيل" ومذكرة بما قاله وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في واشنطن في السابع والعشرين من يونيو الماضي من أن المطالب المقدمة غير قابلة للتفاوض أو النقاش.

وفي معرض التوقعات للسيناريوهات التي قد تأخذها الأزمة، بعد انتهاء مهلة العشرة أيام يجمع كثير من المحللين على أن الأزمة ستتواصل، وأن السيناريو الأكثر احتمالا هو مضي دول الخليج المجاورة لقطر، في اتجاهها لتشديد الحصار المفروض على الدوحة، وسط تهديدات من تلك الدولة بإجراءات، من قبيل تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي، وفرض المزيد من العقوبات عليها، وهو ما كان واضحا في حوار السفير الإماراتي لدى روسيا عمر غباش مع صحيفة الجارديان البريطانية مؤخرا، حيث قال "يتمثل أحد الاحتمالات في فرض شروط على شركائنا التجاريين وإبلاغهم أنهم إذا أرادوا العمل معنا فعليهم أن يحددوا خياراً تجارياً"، مضيفا أن إخراج قطر من مجلس التعاون الخليجي "ليس العقوبة الوحيدة المتاحة".

في الوقت نفسه يرى المحللون أن الاحتمال بتصعيد عسكري، من قبل السعودية وحلفائها ضد قطر لا يبدو قويا، في ظل تأكيد وزير الخارجية القطري خلال لقائه الأخير مع وزير الخارجية الأمريكي (ريكس تيلرسون)،على ضرورة الحل السلمي للأزمة وهو ما يبدو أنه متفق عليه بين الولايات المتحدة وعدة قوى غربية أخرى، كما بدا واضحا أيضا من خلال ما رشح من الاتصالين الهاتفيين للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بكل من أمير قطر وملك البحرين حيث أشارت التقارير إلى أنه أكد على ضرورة الحل السلمي للأزمة.

ويبقي الاحتمال الأقل ورودا في توقعات المحللين والمراقبين، وهو أن تحدث انفراجه في الموقف تؤدي إلى نهاية للأزمة، إذ أن كثيرين يجمعون على أن ذلك مرهون بحدوث تغيير كبير في مواقف الدول المحاصرة لقطر جميعا يمكن أن ينزع فتيل الأزمة.

برأيكم،

  • ما هو السيناريو الأكثر احتمالا لتطور الأزمة في الخليج؟
  • هل خيار التصعيد العسكري ما يزال مطروحا؟
  • هل يمكن لقطر أن تقدم تنازلات للدول المقاطعة لها؟
  • كيف تقيمون الموقف الأمريكي مما يجري؟
  • وكيف سيكون مواقف الشركاء التجاريين لدول الخليج في الغرب في حالة ما خيروا بين قطر ودول الحصار؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 3 يوليو/ تموز من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message كما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar