الدور الأمريكي في الأزمة الخليجية: تباين أم تبادل أدوار؟

مواقف أقطاب الإدارة الأمريكية من الأزمة الخليجية تثير تساؤلات حول طبيعة دور واشنطن وفعالية وساطتها مصدر الصورة Reuters
Image caption مواقف أقطاب الإدارة الأمريكية من الأزمة الخليجية تثير تساؤلات حول طبيعة دور واشنطن وفعالية وساطتها

قفل وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلريسون عائدا إلى بلاده، ظهر يوم الخميس 13 يوليو/ تموز، بعد جولة مكوكية في منطقة الخليج استمرت أربعة أيام وشملت السعودية والكويت وقطر.

ويبدو أن المسؤول الأمريكي، الذي لم يدل ولو بتصريح واحد بعد لقاءاته مع نظرائه والمحادثات التي أجراها مع قادة الدول المعنية بالأزمة في المنطقة، عاد بخفي حنين إلى واشنطن. فلم يصدر عنه ما يشير إلى قرب حدوث انفراج في الأزمة بين الدوحة وكل من القاهرة والرياض وأبو ظبي والمنامة.

ولربما كان أهم إنجاز حققه تيلرسون في المنطقة، من وجهة النظر الأمريكية، هو التوقيع على مذكرة تفاهم مع قطر للتعاون في مجال مكافحة تمويل الإرهاب وتجفيف منابعه.

وقال تيلرسون إن المذكرة ثمرة "أسابيع من المباحثات المكثفة بين خبراء البلدين وتنص على إجراءات جدية لتعزيز التعاون بين البلدين وتبادل المعلومات حفاظا على أمن دول المنطقة وأمريكا". وحيا الوزير الامريكي "قيادة" قطر لكونها "أول من استجاب لدعوة وقف تمويل الإرهاب."

لكن نبأ توقيع مذكرة التفاهم، التي كانت واشنطن تأمل في أن تشكل الخطوة الأولى على طريق نزع فتيل الأزمة، بدا وكأنه صب الزيت على النار من منظور الدول الأربع التي أصدرت بينا مشتركا اعتبرت فيه الاتفاق "خطوة غير كافية".

وكتب وزير الشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش معلقا في إحدى تغريداته على الاتفاق الامريكي القطري: "الحل المؤقت غير كاف" ودعا إلى استغلال ما اعتبرها "فرصة فريدة لتغيير المشروع القطري المدمر للمنطقة منذ عام 1995."

أما المعلق السعودي عبد الرحمن الراشد فذهب بعيدا في انتقاد الوزير الأمريكي وقبول واشنطن توقيع المذكرة مع قطر. وقال في مقال له نشرته صحيفة الشرق الأوسط إن تيلرسون "اختصر الحل بتوقيع مذكرة" واتهمه بأنه "يميل للموقف القطري" وأن "عليه أن يدرك أنه سيعقد المشكلة أصلا."

وحتى الساعة لم يكشف النقاب عن طبيعة وصفة الحل - إن وجدت - التي حملها تيلرسون إلى المنطقة وردود العواصم المعنية عليها. كما أنه لم يتضح ما إذا كانت الدول الأربع قد رفضت مقترحات واشنطن جزئيا أو كليا لحلحلة الأزمة. لكن يبدو من صمت الوزير الأمريكي أن وساطته وصبت إلى طريق مسدود، على غرار وساطة نظيره البريطاني قبله.

ولربما ساهمت المواقف الأمريكية الصادرة عن البيت الأبيض ووزارة الخارجية والدفاع الضبابية والمتذبذبة أحيانا والمتناقضة أحيانا أخرى السبب في عجز الوساطة الامريكية عن تطويق الأزمة القائمة منذ خمسة أسابيع.

ففيما أبدى الرئيس دونالد ترامب دعمه، في بداية الأزمة، لقرار الدول الأربع لفرض مقاطعة جوية وبرية على قطر وقطع العلاقات معها بل واتهمها بأنها "تاريخيا تمول الإرهاب"، اتسمت مواقف وزيره للشؤون الخارجية بحيادية أكبر. فهو الذي وصف موقف قطر من الخلاف مع جاراتها بأنه "عقلاني" عقب التوقيع على مذكرة التفاهم خلال جولته الأخيرة في المنطقة.

ويتساءل المتابعون للأزمة الخليجية عن حقيقة الموقف الامريكي منها. فهل هناك فعلا تباين طبيعي غير مقصود في المواقف بين أقطاب الإدارة الامريكية أم أن المصالح الاقتصادية الامريكية في المنطقة تملي عليهم تبادل أدوار معينة بين من يدعم هذا الطرف ومن يؤيد الطرف الآخر.

وإذا كانت الوساطتان الكويتية والأمريكية لم تثمرا حلا حتى اليوم فإن وساطة فرنسية جديدة في طريقها إلى عواصم الخليج نهاية الأسبوع علها تخرج الأزمة من عنق الزجاجة.

  • فهل فشلت الوساطة الامريكية في رأيك؟
  • ما رأيك في مواقف الإدارة الأمريكية من الأزمة؟
  • إلى ماذا تستند هذه المواقف؟
  • هل تلمس تباينا بينها أم أنها مجرد تبادل أدوار؟
  • ماذا بقي إذا فشلت الوساطتان الامريكية والكويتية في حل الأزمة؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 14 يوليو/ تموز من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar