أحداث #العوامية: كتم للأصوات أم بسط للأمن؟

مصدر الصورة AFP
Image caption ولد الشيخ نمر النمر في بلدة العوامية

قتل سبعة أشخاص بينهم شرطيان في اشتباكات مسلحة بين عناصر أمنية سعودية ومسلحين في بلدة العوامية بمحافظة القطيف شرقي البلاد.

ونتيجة للقتال المتواصل، اضطر مئات السكان لترك بيوتهم في البلدة الأثرية حفاظاً على أرواحهم، والتفرق في مختلف أنحاء المحافظة التي شهدت اضطرابات أمنية مستمرة منذ بدء الاحتجاجات المطالبة بإنهاء التمييز الطائفي ضد الشيعة منذ ستة أعوام.

وأفادت تقارير حكومية بأن القتال الذي تركّز منذ أشهر في حي المسوّرة في بلدة العوامية أسفر عن "القضاء" على عدد من المطلوبين للعدالة بسبب مشاركتهم في أعمال إرهابية تمتد لعقدين من الزمن.

بيد أن المعارضة نفت أن يكون استهداف الجيش للحي السكني بالسيارات المدرعة وطائرات الأباتشي و F15 "تطهيراً للمنطقة من الإرهاب المزعوم".

وفي هذا الصدد، قال الناشط السعودي المعارض، حمزة الحسن، إن أحداث الأيام الماضية تأتي ضمن "سلسلة محاولات قام بها النظام لتضييق الخناق على أهالي القطيف ومعاقبتهم بشكل جماعي رداً على مطالبتهم بإنهاء التمييز الطائفي الذي يشكون منه."

ويقول الحسن إن استهداف النظام للعوامية هو محاولة لاختزال المعارضة في منطقة صغيرة والإجهاز عليها كما حصل في دوار اللؤلؤة في البحرين، مضيفاً أن المعارضة تعم أرجاء المنطقة الشرقية رغم تصوير الإعلام الرسمي بأنها محصورة في القطيف أو العوامية أو المسوّرة أو بشخص الشيخ نمر النمر.

وأضاف "إذا زعموا بأنهم يسعون لردم بؤرة الإرهاب، فهم في الواقع ينشرون بذور المعارضة في كافة أنحاء البلاد، لأنهم قتلوا واعتقلوا والآن يهجرون الأهالي قسراً."

وتعلل الأجهزة الأمنية إجراءاتها بالقول بأنها تدعم مساعي السلطات لتنمية حي المسورة بعد استشارة سكانه والاتفاق معهم على مبالغ تعويضية بدل البيوت التي سيخلونها تمهيداً لعملية الهدم والبناء من جديد، وأن "مجاميع خارجة عن القانون" تتخندق في أحياء مدنية وتجعل السكان "دروعاً بشرية." وفي هذا الإطار، يقول عضوان الأحمري، الصحفي بجريدة الشرق الأوسط، إن "عناصر إرهابية" تتخذ من حي المسورة وكراً يتسترون به ويحتمون في أزقته الضيقة.

ويضيف الأحمري في لقاء أجراه مع بي بي سي عربي: "لنسمي الأشياء بمسمياتها. القتلى الذين سقطوا جراء الاشتباكات في الحي أصيبوا برصاص الإرهابيين، لا القوات الأمنية."

يشار إلى أن السلطات فرضت حواجز أمنية ونقاط تفتيش في العديد من أحياء المدينة، ونشرت قائمة بأسماء أكثر من 20 مطلوباً من أبناء العوامية وغيرها من المناطق ذات الغالبية الشيعية. كما أن العوامية هي مسقط رأس رجل الدين الشيعي نمر النمر الذي أعدمته السلطات مطلع العام الماضي مثيرة عاصفة انتقادات إقليمية ودولية.

كيف تقيمون تعامل السلطات السعودية مع مدنيي العوامية؟

هل تتوقعون رد فعل إقليمي لاشتداد المعارك بين الجيش السعودي ومسلحي المعارضة؟