هل يجبر اللاجئون السوريون على مغادرة لبنان؟

اللاجئون السوريون في "عرسال" استعدادا لاستقلال الحافلات إلى الداخل السوري مصدر الصورة AFP
Image caption اللاجئون السوريون في "عرسال" استعدادا لاستقلال الحافلات إلى الداخل السوري

عبر آلاف اللاجئين السوريين، الأربعاء 2 أغسطس/ آب، الحدود اللبنانية السورية صوب مناطق سيطرة المعارضة بالداخل السوري وفق اتفاق لوقف إطلاق النار وُقِّع الأسبوع الماضي بين حزب الله اللبناني و"هيئة تحرير الشام" السورية المعارضة.

ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن رئيس جهاز الأمن العام اللبناني، اللواء عباس إبراهيم" تقديره عدد السوريين المغادرين إلى مناطق المعارضة بنحو عشرة آلاف فرد". وأضاف إبراهيم أن هذا العدد يشمل "120 عنصرا مقاتلا يحملون أسلحة شخصية".

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان إنها "ليست جزءا من الاتفاق الذى أدى إلى عمليات الاجلاء الأخيرة". وأضافت أنها "ليست في وضع يسمح لها بالتحقق من أعدد اللاجئين الفعليين المغادرين طبقا لهذا الاتفاق".

وتشدد الوكالة الأممية على أن "قرار عودة اللاجئ يجب أن يكون فرديا، مستندا إلى معلومات موضوعية عن وضع مكان العودة، وأن يكون قرارا خاليا من الضغوط غير المبررة".

هل ضاق اللبنانيون باللاجئين السوريين؟

الامتعاض من وجود اللاجئين السوريين في لبنان تعدى التلميح إلى التصريح وعلى أعلى المستويات أيضا، إذ عبر رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، مارس/ آذار 2017، عن هذا الضيق قائلا إنه "استقبل رؤساء بلديات طلبوا التوصل إلى وسيلة تسمح بترحيل اللاجئين إلى سوريا"، مردفا أن "هذا شيء لن نفعله مطلقا كحكومة، لأننا نعرف المخاطر التي سيتعرض لها اللاجئون، لكن هذا يعكس مدى توتر الناس".

وأضاف الحريري: "اليوم إذا تجولت في معظم مناطق المجتمعات المستضيفة ستجد توترا كبيرا بين اللبنانيين والسوريين".

وحذر رئيس الوزراء اللبناني من أن بلاده تقترب من "نقطة الانهيار" بسبب ضغوط استضافة مليون ونصف المليون لاجئ سوري، وأنه يخشى اضطرابات قد تندلع بسبب التوتر بينهم وبين المجتمعات اللبنانية.

وضع اللاجئين السوريين في لبنان

وأظهرت دراسة حديثة للأمم المتحدة أن "أكثر من 50 في المئة من اللاجئين السوريين في لبنان يعيشون في أماكن غير آمنة". وأضافت الدراسة أن "70 في المئة منهم يعيشون تحت خط الفقر، فيضطرون إلى اللجوء إلى استراتيجيات تأقلم مضرة لهم مثل تقليل عدد وجبات الطعام أو إرسال أبنائهم للعمل أو الانتقال من مساكن وملاجئ آمنة إلى الإقامة في مخيمات وخيام هشة أو مستودعات ومبان غير مكتملة."

وأصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فبراير/ شباط 2017، تقريرا آخر عن أوضاع اللاجئين السوريين بعنوان "بلا حماية بلا حقوق" تطرق إلى تداعيات قرار المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، مطلع عام 2015، وقف تسجيل اللاجئين السوريين الجدد بناء على طلب رئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي.

وحَمَّل التقرير شروط الإقامة التي يفرضها لبنان سبب اضطهاد اللاجئين السوريين عبر الاستغلال في العمل والاستغلال الجنسي والعنصرية والحرمان من الحماية القضائية والرعاية الصحية والتعليم.

ويتعرض اللاجئون السوريون في لبنان من وقت إلى آخر لحملات تشويه وكراهية، فضلا عن مقاطع مصورة "عنصرية" يقدم فيها لبنانيون على ضرب سوريين والسخرية منهم.

ويمثل اللاجئون السوريون زهاء ربع سكان لبنان ويعيش أغلبهم في فقر مدقع في مخيمات مؤقتة في أنحاء البلاد. ويشكو لبنان من تحمله عبئا كبيرا وعدم حصوله على دعم دولي حقيقي يسمح له بالتعامل مع هذا العبء.

برأيكم،

  • هل دفع اللاجئون السوريون ثمن اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله و"هيئة تحرير الشام"؟
  • هل ضاق اللبنانيون باللاجئين السوريين؟
  • ألا يتحمل لبنان ما يزيد عن طاقته؟
  • ما خيارات اللاجئ السوري المقيم في لبنان؟

مواضيع ذات صلة