هل تنجح الوساطة العراقية بين الرياض وطهران؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption ولي العهد السعودي مع مقتدى الصدر

بعد زيارة وزير الداخلية العراقي، قاسم الأعرجي، السعودية ولقائه ولي العهد، محمد بن سلمان، اتجه الأعرجي إلى طهران حيث نقل إلى نظيره الإيراني طلباً رسمياً من قبل السعودية بأن يلعب العراق دور الوساطة بين الرياض وطهران بغية الحد من التوتر المتفاقم بينهما.

وفي نفس السياق، وبعد زيارته المفاجئة للرياض قبل أيام وإجرائه محادثات مع ولي العهد السعودي، وصل زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، الأحد 13 آب/أغسطس إلى العاصمة الإماراتية حيث التقى ولي العهد ونائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، محمد بن زايد آل نهيان.

كما اجتمع الصدر بالداعية العراقي المقيم في الإمارات، أحمد الكبيسي، وأكدا عقب لقائهما "أهمية العمل بالروح الإسلامية الأصيلة ونبذ العنف والفكر المتشدد" كما ورد في بيان على الموقع الرسمي للصدر.

وفي هذه الأثناء، حط وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة في مطار بغداد، حيث استقبله مسؤولون رفيعو المستوى، والتقى بعدها بكل من فؤاد معصوم وحيدر العبادي وإبراهيم الجعفري، رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الخارجية على التوالي.

وتثير جولة الصدر المكوكية والنشاط الدبلوماسي الخليجي الملحوظ تساؤلات حيال الدور الذي يراد لبغداد أن تلعبه ضمن المنظومة العربية والإقليمية المتقلبة، طوياً لتاريخ مشوب بالتشنج والاتهامات المتبادلة بدعم وإيواء متشددين وإرهابيين يهددون أمن واستقرار العراق ودول المنطقة على حد سواء.

ومن هذا المنطلق، قال محمد بن زايد إنه يتطلع لأن يلعب العراق "دوره الطبيعي على الساحة العربية، بما يعزز أمن واستقرار العالم العربي"، في إشارة غير مبهمة لتوجس دول الخليج من إيران وقلقها من التقارب بين الدوحة وطهران، ما حدا بالسعودية والإمارات والبحرين ومصر لقطع علاقاتها مع قطر بشكل كامل أوائل حزيران/يونيو الماضي.

ومن المقرر أن يزور الصدر القاهرة قريباً حسب ما ذكره مكتبه الإعلامي، ليختتم بذلك جولة إقليمية ذات مغزى سياسي عميق ولافت نظراً لما ابتدأته من حراك دبلوماسي متسارع ومكثف.

ويرى محللون أن لمقتدى الصدر أهمية بالغة في كبح جماح إيران وتقليص أذرعها في العراق والمنطقة، إذ أنه من الأقطاب العراقية الرئيسية التي تجاهر بتفضيلها انضواء البلاد تحت راية عربية، بدلاً من توفير موطئ قدم لإيران في العراق وإيلائها أهمية تفوق حجمها.

هل تحقق الوساطة العراقية نتائج ملموسة؟

هل يجني العراقيون ثمار تقارب بلادهم مع دول الخليج على حساب إيران؟