لماذا توالت الهجمات الإرهابية على الشارع الأوروبي مؤخرا؟

قالت الشرطة الإسبانية إن الهجمات التى وقعت فى برشلونة وكامبريلس كانت مرتبطة مصدر الصورة Getty Images
Image caption قالت الشرطة الإسبانية إن الهجمات التى وقعت فى برشلونة وكامبريلس كانت مرتبطة

عادت الهجمات الإرهابية إلى الشارع الأوربي مجددا وبقوه الأسبوع الماضي، لتعيد طرح العديد من الأسئلة حول توقيت هذه الهجمات، فقد ضرب الإرهاب ثلاثة مواقع في أوروبا خلال أيام، لترتفع حصيلة ضحاياه في القارة على مدى العامين الماضيين إلى 364 قتيلا، ومئات الجرحى، وقد تبنى تنظيم (داعش) الهجمات الإرهابية الأربع، التي تراوحت بين الطعن والدهس بالسيارات، والتي شهدتها مدن أوروبية متفرقة من أقصى شمال روسيا، إلى (برشلونة) و(كامبرليس) في إسبانيا، وحتى سوق (توركو) جنوب غرب فنلندا.

وكان آخر الهجمات التي شهدها الأسبوع الماضي، تلك التي وقعت في مدينة (سورجوت) الروسية في سيبيريا، وحيث تمكن رجل مسلح بسكين، من إصابة ثمانية أشخاص بجروح، قبل أن تتمكن الشرطة من قتله، وقد تبنى تنظيم (داعش) الهجوم في وقت لاحق، وجاء هجوم روسيا الإرهابي، غداة هجوم مماثل بسكين شهده سوق مزدحم بمدينة (توركو) جنوب غرب فنلندا، حيث قتل مغربي في الثامنة عشرة شخصين طعنا وأصاب ثمانية آخرين ،أما بداية الهجمات فكانت في منطقة سياحية وسط مدينة برشلونه الإسبانية، وحيث دهست شاحنة صغيرة العشرات من المارة، مما أسفر عن مقتل ثلاثة عشر شخصا وإصابة نحو 100 آخرين بجروح، وبعدها بساعات شهدت مدينة (كامبرليس) الإسبانية أيضا جنوبي برشلونه، حادث دهس آخر اسفر عن جرح ستة أشخاص، توفيت واحدة منهم في وقت لاحق.

وتثير مجموعة الهجمات الأخيرة العديد من الأسئلة من حيث طبيعة منفذيها، إذ أن منفذي العمليات الثلاث في اسبانيا وفنلندا كانوا مهاجرين مغاربة، كما أن الملاحظ أنهم في سن صغير، وبعضهم ما يزال في سن المراهقة، بجانب ذلك تثير الهجمات المتتالية أسئلة حول المدى الزمني، الذي يمكن أن تتواصل فيه تلك العمليات في أوروبا وأساليب تنفيذها، وما إذا كانت الأجهزة الأمنية قادرة على الحد منها، فالواضح من خلال الهجمات الأخيرة، أنها تحمل قاسما مشتركا يتمثل في أنها هجمات منفرده يقوم بها أشخاص، وهو ما بات يعرف لدى أجهزة الأمن بأسلوب "الذئب المنفرد"، ثم أنها أيضا تمثل استمرارا لطريقة جديدة في تنفيذ الهجمات الإرهابية تعتمد اساسا على دهس مشاة في الشوارع بالسيارات.

وكان هذا الأسلوب في تنفيذ الهجمات الإرهابية، قد تكرر عبر أوروبا من نيس إلى برلين إلى لندن إلى باريس، ومؤخرا إلى برشلونه ولا يحتاج المهاجم المنفرد في تلك الحالة، إلا إلى سيارة يدهس بها أبرياء في الشوارع، فيوقع العشرات منهم بين قتيل وجريح، ويعترف خبراء في الإرهاب بأن الطريقة على بساطتها، تمثل تحديا كبيرا أمام أجهزة الأمن، إذ يصعب التنبؤ بها ومن ثم إحباطها، وهم يرون أن الخيار الوحيد لدى الأجهزة الأمنية في تلك الحالات، يتمثل فقط في استخدام وسائل دفاعية، مثل الحواجز الإسمنتية بامتداد أرصفة المشاة.

وبجانب كل تلك الأسئلة تثار أسئلة أخرى، تتعلق بتوقيت الهجمات الأخيرة، وما إذا كانت تمثل نقلا من قبل تنظيم داعش لمسرح عملياته، إلى الساحة الأوربية بعد الهزائم الثقيلة التي مني ويمنى بها في كل من العراق وسوريا، وكانت مجلة "نيوزويك" الأمريكية قد نقلت عن خبراء أمنيين قولهم، إن الأعمال الإرهابية الأخيرة المنفّذة من قبل عناصر (داعش) الأوروبيين أو ذئابه المنفردة، ما هي إلا رد فعل على خسارة التنظيم لموطئ قدمه الرئيسي، في العراق وقرب هزيمته بالكامل في سوريا.

ونقلت المجلة عن المحلل الأمني "فران تاونسند"، الذي عمل سابقاً كمستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي الأسبق "جورج بوش"، قوله "لا ينبغي علينا الاندهاش من رؤية تنظيم داعش الإرهابي، يبحث عن فرصة للرد في الدول الغربية بعد هزيمته الساحقة في الشرق الأوسط" ، مضيفاً " أن هناك علاقة طردية بين فقدان (داعش) للأراضي التي كان يحتلها، وبين رغبته المتزايدة في استهداف الولايات المتحدة وأوروبا".

برأيكم،

  • لماذا توالت هجمات داعش في أوروبا في هذا التوقيت؟
  • ولماذا ينخرط شباب من أصول عربية تربى في بلاد أوربية في صفوف تنظيمات إرهابية؟
  • هل هناك أي طريقة يمكن بها إيقاف عمليات الدهس والتي تعرف بعمليات الذئاب المنفرده؟
  • وهل تتفقون مع ما يقوله البعض من أن مزيدا من تلك الهجمات ستحدث في أوروبا مع توالي الهزائم التي يتعرض لها داعش في العراق وسوريا؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 21 أغسطس/ آب من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar