هل يشكل سلوك كوريا الشمالية بداية تحد للسياسة الأمريكية؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption يثير التصعيد المتبادل بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة مخاوف اندلاع مواجهة عسكرية لا يمكن التنبؤ بنتائجها

بات العالم يعيش على وقع الصراع المتفجر بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة، والذي يحمل الجديد كل يوم في إطار التصعيد بين البلدين، فقد استيقظ العالم صباح الأحد الثالث من أيلول/سبتمبر، على أخبار قيام (بيونغيانغ) بنجاح باختبار قنبلة هيدروجينية، قالت إنها أكثر قوة بعدة مرات من القنبلة النووية.

وقالت كوريا الشمالية إن السلاح الجديد، يمكن تحميله على صاروخ بعيد المدى، مضيفة أن "تجربتها النووية السادسة تمت بنجاح تام"، وذلك بعد ساعات من رصد خبراء الزلازل هزة أرضية في المنطقة.

وقد فجرت التجربة النووية الجديدة لكوريا الشمالية، حملة إدانات واسعة في أنحاء متفرقة من العالم، وسط مطالب بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، في حين أجرى مستشار الأمن القومي الأمريكي (هربرت ريموند ماكماستر)، اتصالا عاجلا بنظيره الكوري الشمالي (تشونغ إيو يونغ).

وكانت (بيونغيانغ) قد أطلقت يوم الثلاثاء 29 آب/ أغسطس الماضي، صاروخا بالستيا حلق فوق اليابان، قبل ان يسقط في المحيط الهادئ في تصعيد آخر، أثار وقتها قلقا كبيرا لدى المجموعة الدولية، ودفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى القول بان "كل الخيارات مطروحة" في التعامل مع كوريا الشمالية، بينما دافعت كوريا الشمالية عن نفسها بعد تلك التجربة قائلة إنها تمارس حقها في إطار الدفاع عن النفس، في مواجهة ما وصفته بالنوايا العدوانية الأمريكية.

وبين اتهامات أمريكية ودولية لكوريا الشمالية، بأنها تزعزع استقرار العالم وتجعله على حافة الهاوية، ودفاع من قبل كوريا الشمالية عن موقفها بأنه يمثل دفاعا عن النفس، في وجه المناورات العسكرية المشتركية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، تجد القضية صدى في المنطقة العربية وفي مناطق أخرى، وسط حديث عن نجاح دولة محاصرة هي كوريا الشمالية في تحدي الإرادة الأمريكية، التي ينظر إليها كثيرون في أنحاء العالم على أنها المهيمنة والمسيطرة.

ويبدي المناهضون ل"لهيمنة الأمريكية" كما يسمونها، إعجابا بالموقف الكوري الشمالي على أنه يعكس كرامة وطنية ووقوفا في وجه التهديدات الأمريكية، وربما يمثل نموذجا يحتذى في عدة دول من العالم، تتهمها واشنطن بالخروج عن إرادتها، في وقت يرى فيه مراقبون أن التصرف الكوري الشمالي وما قد يسفر عنه، ربما يشكل نموذجا فيما بعد لعدة قوى عرفت برفضها للتدخل الأمريكي، ويتحدثون تحديدا عن إيران، إذ يرون أنه وفي حالة خروج كوريا الشمالية منتصرة من هذه الأزمة مع واشنطن، فإن ذلك سيشجع طهران على المضي قدما في مشروعها النووي، كما أنه قد يجعل العديد من القوى الأخرى الرافضة للضغوط الأمريكية تنتظم في تيار متمرد على النظام الأمريكي.

غير أن مختصين بشؤون المنطقة الآسيوية، يرون أن ما قد يصدق في هذا المجال على كوريا الشمالية، ربما لا يصدق على المنطقة العربية، وعلى مناطق أخرى من العالم، حتى وإن كانت رافضة أيضا لتدخل أمريكي في سياساتها، فكوريا الشمالية من وجهة نظرهم تمكنت في ظل انشغال الولايات المتحدة، بتوترات في مناطق أخرى من العالم، من تطوير ترسانة صغيرة من الأسلحة النووية، كما أنها نجحت في ذلك أيضا في ظل وجود قوى كبرى في المنطقة حالت دون تدخل أمريكي فيها، وعلى رأسها الصين في حين أن المنطقة العربية، ظلت مكشوفة أمام التدخلات الأمريكية، دون وجود أي قوة أخرى قادرة على مواجهة واشنطن، طوال السنوات التي انحسر فيها النفوذ الروسي في الشرق الأوسط.

برأيكم،

  • هل يعزز سلوك كوريا الشمالية تمرد قوى أخرى في العالم تناهض السياسة الأمريكية؟
  • هل ترون أن المقارنة بين مواقف بيونغيانغ والدول العربية منصفة في مجال الوقوف ضد الإرادة الأمريكية؟
  • هل تندلع مواجهة عسكرية بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة؟
  • كيف يمكن إيقاف خطر نشوب حرب نووية؟
  • وهل تسمح الصين وروسيا بمواجهة عسكرية في شبه الجزيرة الكورية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الاثنين 3 سبتمبر/ أيلول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar