ما حقيقة حالات التعذيب في سجون مصر؟

مصدر الصورة AFP
Image caption قوات الشرطة المصرية في مواجهة مع محتجين في القاهرة

اتهمت منظمة "هيومان رايتس ووتش" المعنية بحقوق الإنسان قوات الأمن والشرطة في مصر بممارسة التعذيب ضد المعتقلين السياسيين بشكل روتيني، باستخدام الضرب والصعق بالكهرباء وحتى الاغتصاب أحيانا.

وقالت المنظمة في تقرير يقع في 63 صفحة تحت عنوان "هنا نفعل أشياء لا تصدق: التعذيب والأمن الوطني في مصر تحت حكم السيسي" "إن التعذيب الواسع النطاق والمنهجي من قبل قوات الأمن قد يرقى إلى جريمة ضد الإنسانية."

وأورد التقرير تفاصيل حول الأساليب المعتمدة في التعذيب زعمت أن قوات الأمن وعناصر وضباط الأمن الوطني التابع لوزارة الداخلية تستخدمها "لحمل المشتبه بهم على الاعتراف أو الإفصاح عن معلومات، أو لمعاقبتهم".

وقالت المنظمة إنها اعتمدت في مضمون تقريرها على مقابلات أجرتها مع "19 معتقلا سابقا تعرضوا للتعذيب بين عامي 2014 و2016، فضلا عن محامي الدفاع وحقوقيين مصريين. كما اطلعت على عشرات التقارير حول التعذيب، أصدرتها منظمات حقوقية ووسائل إعلام مصرية.

وجاء في التقرير أن المنظمة وثقت تقنيات التعذيب في مراكز الشرطة ومقرات الأمن الوطني في جميع أنحاء البلاد، وأن معتقلين سابقين أبلغوها أن جلسات التعذيب شملت "صعق المشتبه به بالكهرباء في أعضائه التناسلية وهو معصوب العينين ومجردا من ملابسه ومقيد اليدين." وأضاف التقرير أن عناصر الأمن أخضعت المشتبه بهم للصفع واللكم والضرب بالعصي والقضبان المعدنية ما لم يدلوا بالإجابات المنشودة.

واتهم جو ستورك، نائب المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش القيادة المصرية بغض النظر عن عمليات التعذيب وقال: "أعطى الرئيس السيسي ضباط وعناصر الشرطة والأمن الوطني الضوء الأخضر لاستخدام التعذيب كلما أرادوا."

وفي ردها على اتهامات المنظمة انتقدت وزارة الخارجية المصرية مضمون التقرير. واعتبره المستشار أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم الوزارة "حلقة جديدة من حلقات الاستهداف والتشويه المتعمد من قبل منظمة لا تخفى أجندتها السياسية وتوجهاتها المنحازة على أحد والتي تعبر عن توجهات الدول والجهات التي تمولها."

وقال المستشار أبو زيد في تصريحات أدلى بها لتلفزيون "أون تي في" "إن التقرير يثير علامات استفهام حول تفاصيل ما يزعم أنها شهادات من معتقلين تعرضوا للتعذيب، وحول توقيت إصداره خصوصا وأن مصر تحقق نجاحات في المجالين الاقتصادي والسياسي... إن التقرير يتضمن عددا من المغالطات وينطوي على قدر من التحريض والإثارة وكأنه يتحدث عن أوضاع حقوق الانسان ما قبل عام 2013.

وأضاف ان التقرير استند الى شهود مجهولي الهوية وهم في أغلب الحالات أشخاص كانوا منخرطين في عمليات إرهابية ولديهم رغبة في تشويه صورة الأوضاع علاوة على أنهم معروفون بمعاداتهم للدولة وتوجهاتها.

وكانت الحكومة المصرية قد أقرت بوجود حالات تعذيب "فردية" في السنوات القليلة الماضية وتمت محاكمة عدد من رجال الشرطة والأمن بتهم ارتكاب جرائم قتل في حق معتقلين أثناء فترة الاستنطاق.

ففي فبراير 2017 صدر حكم بالسجن على شرطي بثماني سنوات بعد أن ثبتت ضده تهمة ضرب بيطري حتى الموت أثناء فترة الاعتقال بأحد السجون في الإسماعيلية.

وفي ديسمبر 2015 أصدرت محكمة في طنطا حكما غيابيا بالسجن مدى الحياة في حق رجلي أمن لقتلهما شخصا أثناء فترة الاعتقال. كما حكم على ضابطين من جهاز المخابرات بالسجن خمس سنوات لضربهما حتى الموت محاميا كان قيد الاعتقال بأحد مخافر الشرطة في القاهرة.

برأيك: ما حقيقة حالات التعذيب في سجون مصر؟

هل فعلا أصبح التعذيب منهجيا من قبل قوات الامن المصرية كما تزعم منظمة هيومن رايتس ووتش؟

هل ثمة في رأيك ما يثبت مصداقية تقرير هذه المنظمة حول التعذيب في مصر؟

هل هناك ما يبرر استهدافها لمصر كما تدعي وزارة الخارجية المصرية؟