البحرين: كيف ترى اتهام العفو الدولية السلطات بـ "إخراس" المعارضة؟

مصدر الصورة AFP
Image caption قالت العفو الدولية إن نشاط المجتمع المدني البحريني تقلص بشكل حاد نتيجة مضايقات السلطات

أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً الخميس 7 أيلول/سبتمبر استعرضت فيه جملة من الأدلة التي تثبت تصعيد السلطات البحرينية للأساليب القمعية التي انتهجتها خلال العام الماضي لـ "إخراس" المعارضة، على حسب وصف المنظمة، وطلي صورة ناصعة للبلاد رغم الانتهاكات الصارخة والموثقة لحقوق مواطنيها.

وحوى التقرير الذي يحمل عنوان "لا أحد يستطيع حمايتكم: عام من قمع المعارضة في البحرين" أرقاماً لأعداد الذين تعرضوا للاعتقال أو التعذيب أو التهديد أو المنع من السفر من حزيران/يونيو 2016 إلى حزيران/يونيو 2017، مشيرة للانحسار الواضح لنشاط أطياف المعارضة و "سحق" المجتمع المدني نتيجة ممارسات الحكومة "التعسفية" حسب ما ذكر التقرير.

وخص التقرير بالذكر كلاً من نبيل رجب، رئيس مركز البحرين لحقوق الإنسان، الذي يقبع خلف القضبان بسبب انتقاده للحرب التي تقودها السعودية في اليمن، وابتسام الصايغ، المدافعة عن حقوق الإنسان، والتي تعرضت أواسط العام الجاري للاعتقال والاعتداء اللفظي والجنسي والتهديد بالاغتصاب ما لم تكف عن انتقاد السلطات في المحافل المحلية والدولية.

ونفى الكاتب والمعلق السياسي البحريني، عبد الله الجنيد، صحة ما جاء في التقرير، ابتداءً بعنوانه "غير المحايد" وانتهاءً بافتقاره لأدلة واضحة تستند عليها الاتهامات الموجهة للسلطات البحرينية. وأضاف الجنيد في حديث لبي بي سي عربي: "منذ سنوات عديدة والبحرين تسعى لتقريب فئات المجتمع من بعضها البعض، وتوفير إطار قانوني يضم أي حراك سياسي، شريطة ألا يتخذ من مرجعية دينية أو طائفية أساساً لأفكاره ومحفزاً لنشاطه."

واستطرد الجنيد قائلاً: "أحرزت البحرين تقدماً في مجال الإصلاح وتقريب فئات المجتمع من بعضها البعض، وبالرغم من ذلك، أطالب السلطات بتطوير كافة آليات العمل السياسي، وحل جميع الأحزاب التي بنيت على أسس طائفية. نحن نريد حراكاً مدنياً. من يريد التجمهر وإبداء رأيه فليتقدم بطلب وليحصل على ترخيص، وليكن نشاطه في إطار القانون الذي نعمل به جميعاً."

وذكر التقرير الدور الهام الذي كان يمكن للغرب أن يؤديه لثني المملكة عن الإيغال في التضييق على رموز المعارضة وعامة سجناء الرأي، لو لا تمسك الدولتين الغربيتين الأكثر تأثيراً على المنامة، بريطانيا وأمريكا، بموقفهما المساند للملك، حمد بن عيسى آل خليفة.

وفي هذا الإطار، قال فيليب لوثر، مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، "لقد كان من شأن تقاعس بريطانيا والولايات المتحدة، وغيرهما من الدول ذات النفوذ لدى البحرين، عن التنديد بالتدهور الكارثي لوضع حقوق الإنسان في البحرين، أن يشجِّع الحكومة البحرينية، من الناحية الفعلية، على تكثيف مساعيها لإخراس ما تبقى من أصوات قليلة معارضة".

واعتبر المعارض البحريني سعيد الشهابي تقرير المنظمة "وثيقة وورقة ضغط أخرى ضد النظام لحثه على تغيير مساره ". وأشار الشهابي لأهمية الدورين الأمريكي والبريطاني وتأثيرهما على القرار البحريني، وأشاد بلفت التقرير نظر العالم لتأثير لندن وواشنطن على المنامة.

"الدعم غير المحدود الذي أعلنته رئيسة الوزراء البريطانية، وطمأنة الرئيس الأمريكي ملك البحرين بأن لا شيء يؤثر على علاقة البلدين - ساهما بشكل مباشر في إمعان النظام بقمع معارضيه خلال العام الماضي، ولو غطى التقرير عقوداً منصرمة لكان مضمونه أشد هولاً بالتأكيد."

إذا كنتم في البحرين، هل تتفقون مع ما ورد في تقرير منظمة العفو الدولية؟

هل بمقدور منظمات المجتمع المدني البحرينية ممارسة عملها دون مضايقة؟

ما أهمية المجتمع الدولي على قرارات ملوك ورؤساء العالم العربي؟