كيف ستتعامل الدول الرافضة لاستفتاء كردستان مع تداعياته؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption االاستعدادات للاستفتاء في كردستان تجري على قدم وساق

بات الاستفتاء على انفصال اقليم كردستان العراق، عن السلطة المركزية للدولة العراقية في حكم الأمر الواقع، بعد أن فتحت مراكز الاقتراع أبوابها أمام الناخبين في كردستان العراق للتصويت رغم المعارضة الاقليمية والدولية. وتبدو الهوة واسعة جدا بين موقف كل من سلطات كردستان العراقي، وسلطات كل من الدولة العراقية في بغداد، والعاصمتين المجاورتين لكردستان العراق (أنقره وطهران)، وجميعهم يرفضون إجراء الاستفتاء، الذي يرونه يمثل تهديدا للأمن القومي لبلدانهم، ولوحدة أراضي الدولة العراقية، في ظل تحول في التساؤلات المثارة بشأن الاستفتاء المزمع إلى، كيف ستتصرف الدول المعارضة للاستفتاء في ظل مضيه قدما؟ وكيف ستتعامل مع نتائجه؟.

ويبدو أن المفاوضات التي أجراها وفد من كردستان العراق مع مسؤولين عراقيين في بغداد، لم تسفرعن أي تطور يصب في خانة القبول بتأجيل الاستفتاء، في وقت أعلن فيه التحالف الوطني العراقي، الذي يضم أغلبية القوى السياسية الشيعية، بعد لقائه بالوفد الكردستاني إنه " قرر وقف أي مفاوضات مع وفد المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كردستان العراق".

على صعيد الرفض التركي الواضح للاستفتاء المزمع، أعربت تركيا مجددا عن رفضها ومعارضتها الشديدة للاستفتاء، وتعهد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، باتخاذ خطوات أمنية ودبلوماسية وسياسية واقتصادية، رداً على الاستفتاء مشيراً إلى أن "هذه الخطوات ستتخذ بالتعاون الوثيق مع العراق، وإيران وبلدان مجاورة أخرى".

من ناحية أخرى أغلقت إيران مجالها الجوي مع إقليم كردستان، وأعلن المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران أن قرار إيقاف جميع رحلات الطيران من وإلى كردستان العراق وإغلاق الأجواء جاء بطلب من الحكومة المركزية في بغداد. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أطلق في وقت سابق مناورات برية، قرب الحدود مع كردستان العراق، وتأتي كل تلك التطورات بعد تحذيرات إيرانية متتالية لسلطات كردستان العراق، من إجراء الاستفتاء محل الجدل، كما يأتي بعد تهديدات من قبل طهران بفرض عقوبات سياسية واقتصادية على الإقليم، وحتى إغلاق الحدود معه.

ويجمع مراقبون على أن الاستفتاء المزمع في كردستان العراق ستكون له تداعيات كبيرة، على الدول المجاورة وسط حديث عن سيناريوهات عدة ربما تكون الحرب المحدودة واحدا منها، إذ لم تستبعد بغداد وأنقره القيام بعمل عسكري لإجهاض المحاولة الكردستانية.

وربما تشمل السيناريوهات أيضا حصارا اقتصاديا وسياسيا، إذ أن كلا من تركيا وإيران، كانتا بمثابة المنفذ الوحيد للإقليم للتجارة مع الخارج، وقد تحدث الإيرانيون صراحة عن فكرة الحصار وإغلاق الحدود.

وفي ظل الأصوات المعارضة الشديدة من قبل بغداد والدول المجاورة لكردستان العراق، تتحدث بعض الأصوات عن أن إنشاء دولة في كردستان العراق، ربما يؤدي إلى استقرار لمنطقة الشرق الأوسط، ويؤدي إلى انتهاء النزاع الدائر منذ زمن طويل بين بغداد وأربيل.

برأيكم

كيف ستتعامل بغداد والقوى المجاورة مع نتائج استفتاء كردستان العراق؟

وما هو السر وراء تمسك سلطات كردستان العراق بالمضي قدما في الاستفتاء رغم تحذيرات الدول الرافضة؟

ماهي الخيارات المطروحة أمام القوى الرافضة للاستفتاء؟ وهل تعد الحرب واحدة منها؟

هل تتوقعون دخول المنطقة في صراع جديد طويل الأمد بعد الاستفتاء؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 25 أيلول/سبتمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar