ماذا يعني السماح الآن للمرأة السعودية بقيادة السيارات؟

أخيرا تحققت أحلام الكثير من السعوديات في قيادة السيارات مصدر الصورة Reuters
Image caption أخيرا تحققت أحلام الكثير من السعوديات في قيادة السيارات

بعد سنوات طويلة من الجدل حول منع المرأة السعودية من قيادة السيارات، صدر فجأة قرار من العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز مساء الثلاثاء 26 سبتمبر/ايلول يبيح إصدار رخص قيادات السيارات للرجال والنساء اعتبارا من يونيو/حزيران 2018.

وأوضح السفير السعودي في واشنطن، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز أن المرأة السعودية لن تحتاج لأذن وليها لقيادة السيارات، ولن تكون حاجة لوجود محرم معها في السيارة أثناء القيادة. كما أوضح أن هذا القرار ليس مجرد تغيير اجتماعي ولكنه جزء من الإصلاح الاقتصادي في البلاد.

ويأتي هذا القرار في أطار تغييرات متسارعة تشهدها السعودية في الوقت الحالي في أتجاه جعل المجتمع أكثر انفتاحا. وسبقه السماح للمرأة بالمشاركة في الأحتفالات باليوم الوطني، وهو ما أثار أعتراضات من قبل قطاعات غير قليلة في المجتمع السعودي. وتكررت هذه الأعتراضات بالنسبة لقرار السماح للسعوديات بقيادة السيارات، إذ أنتشر هاشتاج #الشعب_يرفض_قيادة_المرأة على موقع تويتر الذي عبر من خلاله كثيرون عن رفضهم لهذا القرار.

كما أنتشر هاشتاج آخر #ستقودي_ولن_تعودي أعتراضا على هذا التغيير، وتحذيرا من عواقبه. وفي المقابل عبرت الناشطات السعوديات عن الفرحة العارمة بهذا القرار الذي سعوا لأقراره منذ سنوات طويلة من خلال هاشتاج #الملك_ينتصر_لقيادة_المراة.

وفي ذات السياق أثار موقف هيئة كبار العلماء في السعودية الكثير من النقاش والجدل بعد أن أعلنت مباركتها لقرار الملك سلمان، والتأكيد على "أن الأصل في قيادة المرأة للمركبة هو الأباحة"، هذا على الرغم من رفض كثير من العلماء في السعودية لقيادة المرأة للسيارات لعشرات السنوات، وأعتبار أنها تفتح أبوبا الفساد والشرور في المجتمع.

ويتحدث كثيرون عن الجانب السياسي من القرار، إذ أنه جاء في أطار رؤية الأمير محمد بن سلمان لتغييرات سياسية واجتماعية واسعة في السعودية، ومحاولة الحد من نفوذ الفكر الوهابي في السعودية، والذي يحمله الكثير من الباحثين والمسؤولين في واشنطن وغيرها من العواصم الغربية مسؤولية أنتشار التطرف والأرهاب، ولعل هذا ما يفسر ترحيب واشنطن السريع بالخطوة السعودية.كما جاء القرار في وقت تناولت فيه الكثير من التقارير الحرب السعودية في اليمن، وعدم تحقيق حسم عسكري في هذه الحرب رغم أنها مستمرة منذ أكثر من سنتين، الأمر الذي يراه بعض المحللين أخفاقا سعوديا واضحا في هذه الحرب، علاوة على أخفاق السعودية في تحقيق التغيير الذي سعت اليه في سورية، الأمر الذي يراه محللون أخفاقا آخر لسياسة السعودية في المنطقة.

برأيك:

لماذا صدر الآن قرار السماح للمرأة السعودية بقيادة السيارات؟

وما هي الخطوات القادمة في اتجاه المزيد من الانفتاح للمرأة السعودية؟

وما مدى تقبل المجتمع السعودي لهذه التغييرات المتلاحقة؟

وما هي الآثار السياسية للقرار؟ وما مدى أرتباطه بالسياسات الأخرى للسعودية؟

مواضيع ذات صلة