هل تتجاوب السعودية مع الدعوات الدولية لتجنيب اليمن خطر المجاعة؟

يعاني اليمن من نقص كبير في الأدوية يصل معظمها من الخارج عبر المنظمات الإغاثية مصدر الصورة EPA
Image caption يعاني اليمن من نقص كبير في الأدوية يصل معظمها من الخارج عبر المنظمات الإغاثية

اعتذرت الخطوط الجوية اليمنية، السبت 11 نوفمبر/ تشرين الثاني، عن تسيير رحلاتها الجوية ليوم الأحد بسبب عدم حصولها من قوات التحالف على التصريحات الأمنية اللازمة، وذلك بعد مرور يوم على إعلان وزير النقل اليمني، مراد الحالمي، السماح بتسيير بعض الرحلات الجوية إلى اليمن، في إشارة منه إلى خفض حدة الحصار المفروض من قبل قوات التحالف الذي تقوده السعودية.

وصرح الوزير الحالمي، مساء الجمعة 10 نوفمبر/ تشرين الثاني، أن الرحلات الجوية إلى مدينتي عدن وسيئون الخاضعتين لسيطرة القوات اليمنية الحكومية، ستستأنف يوم الأحد، وهو ما لم يحدث. وجاء تصريح الوزير بالتزامن مع إعلان السعودية عن إعادة فتح منفذ "الوديعة" البري الحدودي،‭‭‭ ‬‬‬الذي يربط بين المملكة واليمن.

بيد أن المنظمات الإغاثية تقول إن الغالبية العظمى من المساعدات الإنسانية الدولية تصل اليمن عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء، الخاضعين لسيطرة قوات الحوثي، والمحاصرين من قبل قوات التحالف.

وقالت مندوبة منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، ميريتشل ريلانيو، الجمعة 10 نوفمبر/ تشرين الثاني، إن مخزونات اليمن من الوقود واللقاح ستنفد خلال شهر إذا لم يسمح التحالف العسكري الذي تقوده السعودية بدخول المساعدات الإنسانية عبر ميناء الحديدة ومطار صنعاء.

وحذر مسؤول في الأمم المتحدة، الأربعاء 8 نوفمبر/ تشرين الثاني، من أن اليمن سيواجه مجاعة كبيرة ستؤثر على حياة الملايين إذا لم ينهِ التحالف الذي تقوده السعودية حصاره والسماح للمساعدات الإنسانية بالوصول إلى المتضررين.

وأضاف مسؤول المساعدات الإنسانية، مارك لوكوك، إذا لم يتم إعادة فتح الحدود أمام المساعدات، سيعرف اليمن "أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود وملايين الضحايا".

وأردف لوكوك: يجب ان يكون هناك "وصول فوري إلى جميع الموانئ البحرية" من أجل إيصال الوقود والطعام وكافة الإمدادات الحيوية الأخرى. وطالب لوكوك التحالف الذي تقوده السعودية بتقديم تأكيدات بأنه لن يكون هناك مزيد من المعوقات أمام وصول المساعدات.

وأعلن التحالف الذي تقوده السعودية، الاثنين 6 نوفمبر/ تشرين الثاني، إغلاق كافة حدود اليمن البحرية والبرية والجوية، مع تجميد وصول المساعدات الإنسانية ردا على إطلاق جماعة الحوثي، التي تسيطر على العاصمة وعدد من المدن اليمنية، صاروخا يستهدف العاصمة السعودية الرياض، تمكنت مضادات الدفاع الجوي السعودي من اسقاطه قبل وصوله إلى هدفه.

وبررت السعودية إغلاق الحدود برغبتها في "منع إيران وحزب الله اللبناني من تزويد جماعة الحوثي بأسلحة"، مضيفة أن الصاروخ الباليستي الذي كان يستهدف العاصمة السعودية وصل إلى قوات الحوثي عبر الحدود التي تم إغلاقها.

من جانبها، نفت إيران صحة الاتهامات السعودية قائلة إن "إمكانية نقل الصواريخ إلى اليمن غير متاحة من إيران"، وأن اليمنيين هم من قاموا بإعادة تصنيع وترميم صواريخ كانت لديهم لتصل إلى مسافات بعيدة.

وتصف الأمم المتحدة الأزمة الإنسانية في اليمن بالأسوأ عالميا، كما تحذر من الأوضاع "الكارثية" في البلاد.

وتشير تقارير أممية إلى أن حوالي 17 مليون يمني في حاجة ملحة للطعام، 7 ملايين منهم معرضون لخطر المجاعة. وبجانب الأوضاع المعيشية الصعبة، عانى اليمن من انتشار لمرض الكوليرا، تسبب في وفاة نحو 2000 فرد.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن شحنة دوائية لأقراص مكافحة مرض الكوليرا منعت من دخول اليمن عبر حدوده الشمالية، الثلاثاء 7 نوفمبر/ تشرين الثاني.

وانتقدت منظمات إنسانية عدة قرار إغلاق الحدود ومنع وصول المساعدات، محذرين من تبعات منع استئناف المساعدات الإنسانية على حياة اليمنيين.

ووفقا لإحصائيات الأمم المتحدة، قُتل نحو 8670 شخصا، 60 في المئة منهم من المدنيين، وأصيب 49 ألفا و960 شخصا في غارات جوية واشتباكات على الأرض منذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في حرب اليمن.

وبدأ التحالف الذي تقوده السعودية، مارس/ آذار 2015، حملة لمساعدة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي ضد قوات الحوثي والرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، متهمين إياها بالانقلاب على شرعية الرئيس اليمني.

برأيكم،

  • هل تستجيب السعودية لدعوات المنظمات الإنسانية بفتح الحدود إلى اليمن؟
  • من المسؤول عن الوضع الإنساني الصعب الذي يعيشه اليمن؟
  • كيف يمكن تجنيب المدنيين اليمنيين تبعات الحرب؟
  • وكيف تقيمون أداء المنظمات الأممية والإنسانية من مأساة اليمن؟