الكويت: كيف ستؤثر أحكام حبس نواب في البرلمان ورموز معارضة على المشهد السياسي في البلاد؟

لحظة اقتحام مجلس الأمة الكويتي 2011 مصدر الصورة Getty Images
Image caption لحظة اقتحام مجلس الأمة الكويتي 2011

قضت محكمة الاستئناف الكويتية، الاثنين 27 نوفمبر/ تشرين الثاني، بحبس عدد من أعضاء مجلس الأمة الحاليين والسابقين على خلفية اتهامهم باقتحام مبنى البرلمان عام 2011، في خطوة يخشى أن تؤدي إلى اضطرابات سياسية في البلاد.

وألغت محكمة الاستئناف أحكام البراءة الصادر عن محكمة أول درجة، والمتهم فيها 67 شخصا، بينهم 11 نائبا سابقا، وقضت مجددا بحبس 3 نواب حاليين و7 نواب سابقين. وتراوحت أحكام الحبس ما بين سنة واحدة وتسع سنوات.

ومن بين أبرز الأسماء التي صدرت أحكام ضدها: النائبان الحاليان وليد الطبطبائي وجمعان الحربش، سبع سنوات لكل منهما، والنائب محمد المطير، سنة واحدة.

وطالت الأحكام أيضا النائب السابق مسلم البراك بالحبس لمدة تسع سنوات، والنواب السابقين خالد الطاحوس ومبارك الوعلان وسالم النملان وفيصل المسلم بالحبس سبع سنوات لكل منهم، فيما نال النائب السابق محمد الخليفة سنة واحدة مع وقف النفاذ.

واتهمت النيابة المحكوم عليهم بـاستعمال القوة والعنف مع موظفين عمومين هم حرس مجلس الأمة بغية دخول المجلس. وأضافت أن المتهمين قصدوا ارتكاب جريمة داخل مجلس الأمة وهي "التجمع بغير ترخيص والإتلاف".

وتعود أحداث القضية إلى الأربعاء 16 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 2011، فيما يعرف إعلاميا بـ "الأربعاء الأسود"، عندما اقتحم عدد من المتظاهرين، بينهم نواب في البرلمان، مجلس الأمة ودخلوا قاعته الرئيسية احتجاجا على عدم السماح لنواب برلمانيين باستجواب رئيس الوزراء حينها، الشيخ ناصر المحمد الصباح، على خلفية تهم فساد، في ظل سيطرة النواب الموالين للحكومة على أغلبية مقاعد المجلس.

وتعد أحكام محكمة الاستئناف الكويتية نهائية وواجبة النفاذ، لكن تظل أمام المحكوم عليهم فرصة رفع الأمر إلى محكمة التمييز، وهي أعلى درجة في السلم القضائي الكويتي.

وفي ما يتعلق بحصانة نواب البرلمان الحاليين، قال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم إن "رفع الحصانة البرلمانية أثناء دور الانعقاد هي من أجل توجيه الاتهام والتحقيق مع العضو، أما تنفيذ الأحكام القضائية فلا حصانة للنائب فيها".

وبسؤاله عن إمكانية العفو العام، أوضح الغانم أنه في رأيه الشخصي "أي طريق لا يحقق النتيجة المرجوة فلا فائدة منه، وبأن ما يحقق النتيجة المرجوة أن العفو يطلب ولا يفرض، والجميع على بينة من معنى الحديث"، دون أن يفصح الغانم أكثر عما يعنيه.

وعلق النائب البرلماني المحكوم عليه وليد الطبطبائي، على الحكم بتغريدة على موقع تويتر قال فيها: "اسلم نفسي لتنفيذ الحكم بالسجن ٧ سنوات وقلبي يحترق على أهلنا في الغوطة الشرقية والذين يعيشون تحت الحصار والجوع وتحت القصف والدمار وحكامنا العرب مشغولون عنهم باللهو والطرب والخلافات وملاحقة المصلحين".

وعلق النائب البرلماني المحكوم عليه جمعان الحربش، على الحكم بتغريدة مماثلة قال فيها: "رجعت من السفر قبل يومين كي أكون متواجدا أثناء الحكم ومتجه الآن لتسليم نفسي مع أبناء الكويت وعزائي لأبنائي ولوالدتي وأهلي أنني لم أذهب للسجن راشيا أو سارقا أو خائنا وإنما حفظت الأمانة قدر الاستطاعة حفظ الله الكويت وأهلها من كل سوء".

وقدم عدد من المحكوم عليهم، الثلاثاء 28 نوفمبر/ تشرين الثاني، طعونا على حكم محكمة الاستئناف أمام محكة التمييز، كما طعنت النيابة العامة، على الحكم أيضا، وطالبت بتشديد الحكم على وليد الطبطبائي، وخالد الطاحوس، وعبدالله الحربش.

وكانت محكمة "أول درجة" قد برأت هؤلاء النواب والناشطين في ديسمبر/ كانون الأول 2013.

برأيكم،

  • كيف ستؤثر تلك الأحكام القضائية على المشهد السياسي العام في الكويت؟
  • كيف تنظرون إلى طبيعة وخلفية الأحكام؟
  • هل ترون أن النواب الحاليين والسابقين قد أخطأوا باقتحامهم مجلس الأمة الكويتي؟
  • وهل تتوقعون أن يحصل المحكوم عليهم على عفو من أمير البلاد؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 29 نوفمبر/ تشرين الثاني من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar

مواضيع ذات صلة