ما هي خيارات العرب بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل؟

وسط تحذيرات عربية وأوروبية، ينتظر أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب له مساء اليوم الأربعاء 6 ديسمبر/كانون الأول أعتراف بلاده بالقدس عاصمة لأسرائيل. وهي المرة الأولى التي تعترف فيها أي دولة بالقدس عاصمة لاسرائيل منذ قيامها عام 1948.

مصدر الصورة AFP
Image caption دونالد ترامب

وكانت اسرائيل أحتلت القدس الشرقية والضفة الغربية بعد حرب عام 1967، وحسب القانون الدولي فان هذه المناطق هي أراض محتلة، ومن ثم حرصت كل دول العالم، بما فيها الولايات المتحدة، على أن تكون سفاراتها في تل أبيب.

وكان من المفترض حسب أتفاقات أوسلو بين اسرائيل والفلسطينيين أن يتم تحديد مصير القدس في اطار مفاوضات الحل النهائي التي تهدف الى الوصول لتسوية حول القضايا الهامة التي لازالت محل خلاف بين الجانبين، من بينها وضع القدس، وعودة اللاجئين الفلسطينيين، والمستوطنات التي أقامتها اسرائيل على الأراضي الفلسطينية، والتي تعد غير قانونية طبقا لقواعد القانون الدولي.

ولكن ترامب أستبق كل هذا وقرر الأعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، وأبلغ قادة فلسطين ومصر والأردن واسرائيل بقراره، الأمر الذي أثار موجة من التحذيرات من مسؤولين عرب وأوربيين.

فقد أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في اتصال مع ترامب أن مصير القدس يجب أن يحدد في اطار التسوية النهائية بين اسرائيل والفلسطينيين على أساس حل الدولتين. وهو نفس الرأي الذي عبر عنه وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، إذ قال أن القدس يجب أن تكون في اطار تسوية أشمل بين الجانبين.

كما أكدت فرديريكا موجريني، مفوضة الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، على ضرورة تجنب اي خطوات من شأنها أن تقوض جهود إقرار السلام بين الجانبين. وعبرت وزارة الخارجية الألمانية عن مخاوفها من أندلاع اشتباكان عنيفة في الشرق الأوسط بعد قرار ترامب.

وعلى المستوى العربي والأسلامي حذر قادة عرب ومسلمون من نتائج هذه الخطوة، ومن بينهم العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز والعاهل الأردني عبد الله الثاني الذي حذر من تداعيات القرار على الأستقرار في الشرق الأوسط. كما دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الى قمة اسلامية عاجلة.

وعلى المستوى الشعبي، بدأت ردود الأفعال الغاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي، وهناك تساؤلات كثيرة عما يمكن أن تقوم به الدول العربية والأسلامية بعد هذه الخطوة في ظل الأوضاع الصعبة التي تعيشها هذه الشعوب في الكثير من الدول العربية.

برأيك: ما الذي يمكن أن تقوم به الحكومات العربية ردا على اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل؟

وما الذي يمكن أن تقوم به الجماهير التي تعيش سلسلة من الأزمات السياسية والاقتصادية في عدة دول عربية؟

وهل يمكن أن تكون هناك مفاوضات جادة للسلام بعد اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل؟