السعودية: كيف سيتجاوب المجتمع مع فتح دور للسينما؟

مصدر الصورة AFP
Image caption جانب من الحضور النسائي في مسابقة للأفلام القصيرة في السعودية في اكتوبر الماضي

أثار الإعلان السعودي عن منح تراخيص لدور السينما، اعتبارا من العام القادم 2018، تساؤلات عديدة عن كيف سيتقبل المجتمع السعودي، والذي ظل عبر عقود يرى في صور الفن المختلفة مخالفة للشريعة، وفقا لما كانت تفتي به المؤسسة الدينية الرسمية في المملكة؟ وكيف ستتم إقامة عروض المشاهدة؟ وما إذا كانت ستضم الجنسين، أم سيكون هناك فصل بين الحضور، بحيث تكون هناك عروض مخصصة للنساء والفتيات، وأخرى مخصصة للرجال، ثم كيف ستتعامل الرقابة مع مشاهد تحويها بعض الأفلام الأجنبية، التي قد تعرض في دور السينما المزمع السماح بها؟

ووفقا لبيان وزارة الثقافة السعودية، الذي تضمن الإعلان عن الخطوة فإن "محتوى العروض سيخضع للرقابة وفق معايير السياسة الإعلامية للمملكة"، كما أن "العروض ستتوافق مع القيم والثوابت المرعية، بما يتضمن تقديم محتوى مثرٍ، وهادف، لا يتعارض مع الأحكام الشرعية، ولا يخل بالاعتبارات الأخلاقية في المملكة".

وفي الوقت الذي يرى فيه جانب من السعوديين بينهم مخرجون سينمائيون، أن هذه الخطوة طال انتظارها كما يبدي قطاع كبير من الشباب حماسهم للتغيرات الجديدة، التي تشهدها المملكة، يرى البعض على الجانب الآخر، أن الخطوة تأتي ضمن برنامج ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وأنها شأنها شأن خطوات أخرى سابقة اتخذها ولي العهد السعودي، تستهدف مخاطبة الخارج، ولا تمثل أي أولوية للمجتمع السعودي، كما يرون أن فرض خطوة من هذا القبيل، على مجتمع محافظ ظل رجال الدين يتحكمون في توجهاته لفترة طويلة، ربما يأتي بنتائج عكسية.

وتقول المخرجة السعودية هيفاء المنصور، في تغريدة لها على موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي "إنه يوم جميل في السعودية، حيث ستقتح صالات سينما عام 2018".، وكان فيلم هيفاء الذي يحمل عنوان "وجدة"، ويصور أحلام فتاة في العاشرة في الحصول على دراجة هوائية أول فيلم سعودي يرشح لجائزة الأوسكار.

وشهدت السعودية في الفترة الأخيرة إقامة حفلات موسيقية، واحتفالات باليوم الوطني حضرها ذكور وإناث، حيث شوهد الناس يرقصون في الشوارع على إيقاع موسيقى غربية، كما يقيم مغني موسيقى الهيب هوب الأمريكي نيللي والمغني الجزائري الشاب خالد حفلة في مدينة جدة يوم الخميس، لكنها ستكون متاحة للرجال فقط..

وفي يناير/ كانون الثاني الماضي حذر مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كِبار العلماء، عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ من الخطوة، وأصدر بيانا اعتبر فيه أن الحفلات الغنائية والسينما "فساد للأخلاق ومدمرة للقيم ومدعاة لاختلاط الجنسين"، وأن السينما تعرض أفلاماً "ماجنة وخليعة وفاسدة وإلحادية".

وأضاف الشيخ: "الحفلات الغنائية لا خير فيها، فالترفيه بالأغاني ليل نهار، وفتح صالات السينما في كل الأوقات، هو مدعاة لاختلاط الجنسين، أولاً سيقال تخصيص أماكن للنساء، ثم يصبح الجميع رجالاً ونساءً في منطقة واحدة"

ووسط جدل بين مؤيد ومعارض للخطوة، فإن من يطرحون التساؤلات بشأن الخطوة السعودية الجديدة، ليس أمامهم إلا الانتظار، لحين فتح دور السينما السعودية أبوابها، لمعرفة الاجابات عن تساؤلاتهم بعد أن يصبح الأمر واقعا ملموسا.

برأيكم

كيف سيتعامل المجتمع السعودي مع فتح دور للسينما في المملكة؟

هل تتفقون مع من يرون أن الخطوة تستهدف الخارج ولا تمثل أولوية للسعوديين؟

هل يمكن أن تعزز الخطوة من امكانيات وجود إنتاج سينمائي سعودي؟

وكيف سيكون تعامل المؤسسة الدينية الرسمية في السعودية بعد تحول الفكرة إلى أمر واقع؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 13 كانون الأول/ ديسمبر من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar