السعودية: هل تفي الموازنة الجديدة بتطلعات المواطنين؟

مصدر الصورة Reuters
Image caption العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز

أقر مجلس الوزراء السعودي الثلاثاء 19 ديسمبر/كانون الأول مرسوم الموازنة العامة للدولة، وأعلن العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز أن موازنة هذا العام ستكون الأكبر في تاريخ المملكة.

وقال الملك سلمان، في كلمة افتتح بها جلسة المجلس للإعلان عن موازنة 2018، إن حكومته ستسعى العام المقبل الى تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل، وتمكين القطاع الخاص من القيام بدور أكبر لتحقيق نسبة نمو مناسبة.

وجاء في نص الموازنة أن حجم الانفاق سيرتفع إلى 978 مليار ريال فيما ستبلغ الايرادات 783 مليار ريال لتسجل عجزا متوقعا بقيمة 195 مليار ريال أي أقل بنحو 1.5% عن تقديرات عام 2017. كما توقعت الموازنة نمو الايرادات غير النفطية بنسبة 13% لتبلغ 291 مليار ريال في عام 2018.

وأوضح طارق الشهيّب، وكيل وزارة المالية للايرادات، حسبما نقلت صحيفة الشرق الأوسط السعودية، أن الموازنة الجديدة تتضمن مجموعة من التدابير التي تهدف الى التقليل من الاعتماد على الإيرادات النفطية، وتشمل هذه التدابير: "تطبيق المرحلة الأولى من تصحيح أسعار الطاقة، وتعديل عدد من الرسوم، من بينها الرسوم على التأشيرات والمخالفات المرورية، وتطبيق الضريبة الانتقائية على بعض السلع، وتطبيق المقابل المالي على الوافدين الذي سيسهم في توطين الوظائف من خلال سد فجوة التكلفة بين الوافدين والسعوديين، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة التي سيبدأ تطبيقها في بداية عام 2018 في ضوء الاتفاقية الموحدة بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وحزم تحفيز لدعم القطاع الخاص الذي يشكل إحدى دعائم الاقتصاد وعاملا رئيسا في نشاطه".

وكان الاقتصاد السعودي قد تضرر منذ عام 2014 بفعل انخفاض ايرادات الدولة جراء هبوط أسعار الخام إلى أقل من 50 دولارًا للبرميل، ما أدى الى عجز في الموازنة بلغ مستوى قياسيًا استقر عند 98 مليار دولار العام الماضي.

وعقب ذلك، وفي محاولة لتمويل العجز، تبنت الحكومة السعودية أواخر 2015 إجراءات شملت خفض الإنفاق الحكومي وخفض الدعم لأسعار الطاقة ثم انتقلت تلك الإجراءات إلى قطاعات اقتصادية أخرى، وأدت إلى وقف عدد من المشاريع الكبرى، أثرت بدورها في انخفاض الدخل القابل للإنفاق والضغط على مستويات المعيشة للعديد من الأسر السعودية.

وبفعل تلك التدابير الاقتصادية التقشفية اضطرت فئات من السعوديين الى تغيير نمط حياتها وعاداتها الاستهلاكية. فتقلص حجم اقتنائها للأجهزة الإلكترونية والملابس مقارنة بالأعوام السابقة. وخفضت الحكومة العلاوات والبدلات التي كانت تعتبر دخل إضافيا منتظما للموظفين العاملين في القطاعات الحكومية. وارتفعت أسعار البنزين والطاقة وصعد معدل التضخم إلى نحو 4%.

يشار الى أن التغييرات الاقتصادية السريعة التي تشهدها السعودية في الوقت الحالي تأتي في إطار تغييرات اجتماعية وثقافية أوسع، إذ شهدت الشهور الأخيرة الإعلان عن السماح بافتتاح دور السينما اعتبارا من مارس/ آذار عام 2018، والسماح بقيادة المرأة للسيارات، وإقامة حفلات موسيقية عامة.

فهل يتحمل السعوديون تبعات إصلاحات اقتصادية سريعة ومستمرة؟

وهل كانت هناك بدائل أخرى لزيادة الضرائب ورفع أسعار الطاقة؟

هل تتمكن السعودية من زيادة الايرادات غير النفطية بالشكل الذي تتطلع اليه؟

هل أدت حرب اليمن الىاتباع سياسات تقشفية؟

وهل ترى أن المجتمع السعودي مهيئ لتغييرات اجتماعية وثقافية بالسرعة الحالية؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 20 ديسمبر/ كانون الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar