القدس: هل يعاقب ترامب الدول العربية التي صوتت ضد توجهه في الأمم المتحدة؟

أدلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتهديداته أثناء ترؤسه اجتماعا لأعضاء حكومته مصدر الصورة Getty Images
Image caption أدلى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بتهديداته أثناء ترؤسه اجتماعا لأعضاء حكومته

صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس 21 ديسمبر/ تشرين الأول، لصالح مشروع قرار يدين اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل، رغم تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقطع المساعدات المالية عن الدول التي ستصوت لصالح مشروع القرار.

وعقدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس 21 ديسمبر/ تشرين الأول، جلسة عاجلة بناء على طلب كل من اليمن وتركيا كممثلين عن المجموعتين العربية والإسلامية. وجاءت نتيجة التصويت لصالح القرار بموافقة 128 دولة، ورفض تسع دول، وامتناع 35 دولة عن التصويت.

ونص القرار الأممي على أن "أي قرارات وإجراءات تهدف إلى تغيير طابع مدينة القدس أو وضعها أو تركيبتها الديمغرافية ليس لها أي أثر قانوني، وأنها لاغية وباطلة ويجب إلغاؤها امتثالا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة".

وكان الرئيس الامريكي دونالد ترامب قد هدد، الاربعاء 20 ديسمبر/ تشرين الأول، بقطع المساعدات المالية عن الدول التي سيصوت مندوبوها في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع قرار يدعو الولايات المتحدة لسحب اعترافها بمدينة القدس عاصمة لدولة إسرائيل.

وقال الرئيس الأمريكي في حديث مع صحفيين في البيت الأبيض: "إنهم يأخذون مئات الملايين من الدولارات، حتى مليارات الدولارت، ثم يصوتون ضدنا. حسنا، سنتابع هذا التصويت، دعهم يصوتون ضدنا، سنوفر الكثير من الاموال، نحن لا نهتم"، في إشارة منه إلى الدول التي تصوت ضد الولايات المتحدة.

ويأتي تهديد ترامب بعد تهديدات علنية مماثلة لمندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن، نيكي هيلي، وجهتها لممثلي الدول الأعضاء قبل تصويت مماثل على مشروع قرار قدمته مصر، أمام مجلس الأمن، الثلاثاء 19 ديسمبر/ تشرين الأول. إذ قالت هيلي إن "ترامب طلب منها تسجيل أسماء الدول التي ستصوت ضد الولايات المتحدة".

ورغم تهديدات هيلي، جاءت نتائج تصويت مجلس الأمن أيضا مخيبة للإدارة الأمريكية، إذ صوت 14 عضوا من أعضاء المجلس المكون من 15 لصالح مشروع القرار، لكن القرار لم يمر نتيجة استخدام الولايات المتحدة حق "الفيتو" للاعتراض عليه.

وعلقت هيلي عقب التصويت قائلة إن "ما شاهدناه اليوم في مجلس الأمن هو إهانة. لن تنسى". وأضافت أن "الأمم المتحدة تسبب ضررا أكثر من النفع في معالجة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني".

وطبقا للأرقام المعلنة من قبل وكالة المساعدات الامريكية (USAID) لعام 2016، فإن الولايات المتحدة قدمت حوالي 13 مليار دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية لدول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونحو 6.7 مليار لدول في جنوب ووسط أسيا و1.5 مليار دولار لدول أوروبا وأوراسيا.

وقدمت الولايات المتحدة حوالي 13 مليار دولار مساعدات إضافية لدول أفريقية جنوب الصحراء الكبرى، و 1.6 مليار دولار لدول شرق آسيا وأوقيانوسيا.

وصوتت كافة الدول العربية الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح مشروع القرار الذي ينتقد الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل.

برأيكم،

  • ماذا بعد تصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار إدانة الاعتراف الأمريكي بالقدس عاصمة لإسرائيل؟
  • هل تعبر سياسة ترامب عن تغيير في السياسة الأمريكية الخارجية أم أنها كشف لواقع مسكوت عنه؟
  • هل فشلت التهديدات الأمريكية في إثناء الدول عن التصويت لصالح مشروع القرار؟
  • هل تؤدي سياسة ترامب إلى إعلاء الولايات المتحدة أم عزلها دوليا؟
  • هل يسعى ترامب إلى إعادة سياسة القطب الواحد؟ وكيف تتوقعون رد فعل المجتمع الدولي؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة22 ديسمبر/ كانون الأول من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar