كيف ينظر العرب إلى ما يجري في إيران؟

مصدر الصورة EPA
Image caption جانب من الاحتجاجات في إيران

مع استمرار التظاهرات الاحتجاجية في إيران، التي دخلت يومها السادس وأسفرت حتى الآن عن سقوط 2 2 قتيلا بينهم أحد رجال الحرس الثوري الإيراني، يبدو ملفتا ذلك الابتهاج الذي بدا واضحا في العديد من وسائل الإعلام الرسمي في بعض الدول العربية، خاصة تلك التي تناصب طهران العداء، وتعتبرها وراء كل حالة الاضطراب التي تشهدها منطقة الخليج.

وقد بدا الابتهاج واضحا في تغريدات وتعليقات بعض من الشخصيات المقربة من عدة أنظمة عربية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في وقت يطرح فيه بعض المراقبين تساؤلا حول ما إذا كانت تلك المواقف تمثل رأي المواطن في العديد من الدول العربية، وهل يحق لأنظمة بعض تلك الدول التي تناصب إيران العداء الابتهاج، في وقت تواجه هي الموقف نفسه في الداخل.

ويعتبر هؤلاء المراقبون أنه إذا كانت الاحتجاجات في إيران، قد اندلعت بفعل المشاكل الاقتصادية وارتفاع الأسعار، التي يواجهها المواطن الإيراني، فإن الوضع بالنسبة للمواطن العربي وفي عدة دول عربية، يبدو أكثر سوءا في ظل زيادات أكبر في الأسعار، وقد بدأ العام الميلادي الجديد في عدة دول خليجية بفرض ضرائب جديدة على المواطنين وزيادات في أسعار البنزين.

وكانت عدة صحف عربية بنسخها الورقية والإلكترونية، قد وصلت إلى وصف ما يحدث في إيران بأنه "ثورة جياع"، متهمة طهران بإنفاق الأموال على الحروب الخارجية بدل الإصلاح الاقتصادي، وجاءت صحيفة البيان الإماراتية في مقدمة تلك الصحف، إذ قالت في افتتاحيتها "قرابة أربعة عقود والشعب الإيراني يعاني الفقر والجوع والبطالة علاوة عن القمع وإرهاب السلطة والفساد المتفشي في أجهزة الحكم والأمن وقيادات الجيش، ويأخذه حكم الملالي من أزمات داخل الدولة وحروب مع جيرانها لسنوات طويلة، إلى أزمات وحروب في دول أخرى".

وفي "الأهرام" المصرية، قال الكاتب مكرم محمد أحمد: "يبدو أن الشعب الإيراني ضاق ذرعاً بالحوزة الحاكمة، سواء في ذلك المحافظين أم الإصلاحيين، بسبب الفساد وارتفاع الأسعار وانعدام الإصلاح، وتزايد الإنفاق على تصدير الثورة إلى الخارج، وتمويل الحوثيين وحزب الله اللبناني والدور الذي يلعبه الحرس الثوري في سوريا والعراق".

لكن وبجانب من ابتهج في العالم العربي تجاه ما يحدث في إيران، فإن هناك من اعتبروا أن ما يحدث هو مؤامرة تقودها الولايات المتحدة. وأعربوا عن ثقتهم في أن السلطات الإيرانية ستنجح في إفشالها.

ويرى بعض من المراقبين أن الأنظمة العربية الديكتاتورية، هي الأولى بأخذ العبرة مما يجري في إيران، وهم يعتبرون أن جذور المشكلات التي أدت إلى ما أدت إليه في إيران، تتشابه كثيرا مع الحالة في عدة دول عربية مثل مصر وسوريا والعراق والمغرب وتونس وغيرها، حيث ماتزال الأسباب الكامنة لحدوث الانفجار موجودة سواء في الدول التي شهدت ما يعرف بالربيع العربي، أو تلك التي لم تشهده بعد.

برأيكم

كيف ترون كمواطنين من المنطقة العربية ما يجري في إيران؟

هل ترون أن بعض الأصوات العربية المبتهجة بما يحدث في إيران تمثل حالة المواطن العربي؟

وما هو الأولى بالنسبة للسلطات في بعض الدول العربية أخذ العبرة مما يجري في إيران والحذر أم الابتهاج؟

هل ترون أن ما سماه البعض بالربيع الإيراني قد ينتقل عائدا إلى العالم العربي؟

وهل يؤثر ما يجري في إيران على سياستها الإقليمية في المنطقة العربية؟