هل باتت مواقع التواصل الاجتماعي مرتعاً للكذب والتحريض؟

مصدر الصورة AFP
Image caption تسعى حكومات أوروبية لتشديد الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي

أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، عن مشروع قانون يجبر مواقع التواصل الاجتماعي على تنقيح محتواها من الأخبار المزيفة في فترة الحملات الانتخابية.

ويتضمن القانون بنداً يحتم على مواقع التواصل الكشف عن هوية ممولي أية مواد مدفوعة الثمن، ووضع قيود على المبالغ التي يمكن تقاضيها مقابل نشر هذه المواد.

وأضاف الرئيس الفرنسي أن القضاء سيأمر مواقع التواصل الاجتماعي بإزالة الأخبار المزيفة من منصاتها، وحجب المواقع التي لا تطبق القانون، وإغلاق الحسابات المروجة للأكاذيب على شبكات التواصل الاجتماعي.

ويشبه القانون الفرنسي المقترح إلى حد كبير قانوناً ألمانياً سرى أول العام الجاري، يقضي بإنزال غرامة مالية تصل لـ 50 مليون يورو على مواقع التواصل الاجتماعي ما لم تزل الأخبار المزيفة، والمواد المحرضة على الكراهية، وتلك المخالفة للقوانين بشكل عام.

ولم تلبث السلطات الألمانية حتى بدأت بتطبيق القانون الجديد، فحجبت حساب مجلة (تايتانيك) الساخرة على تويتر، بسبب تغريدة تحوي اقتباساً لتصريح منسوب لبيتريكس فون ستورج، نائبة رئيس الحزب اليميني المتطرف، البديل لألمانيا، تتهم فيه الشرطة بـ "استرضاء حشود من المسلمين المغتصبين البرابرة" - باللغة العربية. حجبت السلطات الحساب ريثما تجري تحقيقاتها إذ أن التغريدة "يمكن أن تقرأ على أنها تحرض على الكراهية".

أما في الشرق الأوسط، حيث الرقابة شديدة والعقوبة وخيمة، فإن مواقع التواصل الاجتماعي تنال ثناء المجتمع تارة وذم الحكومات تارة، فالأول يشيد بدورها في تحشيد المتظاهرين الذين أسقطوا أنظمة قمعية خلال ثورات ما سمي بالربيع العربي، والثاني يعزو إليها انتشار الدسائس والأكاذيب التي من شأنها زرع الفتن في الدولة.

ومن هذا المنطلق، شجب قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، دور وسائل التواصل الاجتماعي في تأجيج التظاهرات التي شهدتها بلاده مؤخراً، قائلاً "إن أعداء الثورة تدخلوا في شكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي" وأن "حدة الفتنة" انخفضت فور السيطرة على الأجواء الافتراضية، في إشارة لحجب السلطات موقع تلغرام الذي يستعمله 25 مليون إيراني.

ولكن كما تنتقد مواقع التواصل الاجتماعي بسبب نشر الأخبار الكاذبة، أو بث الكراهية والتحريض على المخالفين في العرق والدين، يحسب لها أنها كسرت الاحتكار التقليدي للحكومات على وسائل الإعلام، بحيث بات المواطن العادي قادراً على نقل أفكاره ومواقفه لقطاع واسع من المتابعين دون تدخل الدولة.

هل يجب مراقبة وسائل التواصل الاجتماعي؟ ما مدى الرقابة المطلوبة؟

هل يمكن الفصل بين الرقابة والكبت؟

ما الحد الفاصل بين الرقابة والتقييد على حرية الرأي؟

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الجمعة 5 كانون الثاني/يناير من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar