مصر: ما مدى جدية ونزاهة الانتخابات الرئاسية القادمة؟

دعت شخصيات مصرية وأحزاب سياسية معارضة إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المصرية القادمة مصدر الصورة EPA
Image caption دعت شخصيات مصرية وأحزاب سياسية معارضة إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المصرية القادمة

تحفظت قوات الأمن المصرية، السبت 17 فبراير/ شباط، على المقر الرئيسي لحزب "مصر القوية" بوسط العاصمة القاهرة، بناء على قرار صادر من نيابة أمن الدولة العليا، وفقا لتقارير إعلامية مصرية.

وقال حزب "مصر القوية" في بيان: "بناء على ما ورد إلينا من معلومات من الزملاء الموظفين العاملين في مقر حزب مصر القوية المركزي بحي جاردن سيتي، فإنه تم وضع حراسة على المقر الرئيسي للحزب من قبل قوة من قسم شرطة قصر النيل".

وتأتي الخطوة بعد أيام قليلة من إلقاء قوات الأمن المصرية القبض على رئيس الحزب، عبد المنعم أبو الفتوح، الأربعاء 14 فبراير/ شباط، عقب عودته من الخارج بتهمة الاتصال بجماعة "الإخوان المسلمين" المحظورة في مصر.

"إدانات من منظمات حقوقية مصرية ودولية"

وأدانت عدة منظمات حقوقية مصرية قرار إلقاء القبض علي أبو الفتوح وحبسه، 15 يوما على ذمة التحقيقات، قائلة في بيان مشترك لها إن "الرئيس عبد الفتاح السيسي بعدما قمع كافة المرشحين الجادين في منافسته في الانتخابات الرئاسية المزمعة، شرع في القمع والتنكيل بالأصوات الداعية لمقاطعة تلك العملية الانتخابية الهزلية".

وأضاف البيان أن "ما ستشهده مصر في مارس/ آذار المقبل ما هو إلا مبايعة للرئيس الحالي، ولا يمت للانتخابات ولا حتى للاستفتاء بأية صلة، فهذه العملية غير الشرعية وما سينتج عنها من نتائج قد تكون سببا لعدم الاستقرار السياسي ومبررا لمزيد من القمع في مصر".

وفي السياق ذاته، أصدرت 14 منظمة حقوقية دولية وإقليمية، منها منظمة هيومن رايتس ووتش، بيانا آخر قالت فيه إن الحكومة المصرية "داست على أبسط متطلبات الانتخابات الحرة والنزيهة" في الانتخابات الرئاسية المزمعة.

ودعا البيان الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأوروبية إلى "وقف كافة المساعدات الأمنية التي يمكن استخدامها في القمع الداخلي، وأن تركز المساعدات على ضمان التحسن الملموس في تدابير حماية حقوق الإنسان الأساسية".

"مصر تواجه الإرهاب والقانون يطبق على الجميع"

في المقابل، وفي حديثه مع بي بي سي عربي، يقول اللواء عماد محروس، عضو مجلس النواب المصري، إن "القانون يطبق على الكبير والصغير في مصر، لا فارق بينهما، فنحن دولة قانون".

وفيما بتعلق بالتوقيفات الأخيرة، يقول عضو مجلس النواب المصري، إنه "لا يوجد تهريج أو مزاح عندما يتعلق الأمر بالأمن القومي المصري، ونحن في حالة حرب مع إرهاب أسود".

وتعليقا على انتقادات المنظمات الحقوقية، يرى اللواء محروس أن "التقارير الحقوقية الناقدة للأوضاع ناجمة عن جهل بطبيعة الأمور في مصر وعدم إدراك أو فهمي حقيقي للأحداث الجالية والتحديات التي تواجها الدولة المصرية".

ويؤكد البرلماني المصري على "شفافية ونزاهة الانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة".

استحقاق انتخابي

وتستعد مصر لاستحقاق انتخابي رئاسي في مارس/ آذار 2018 بين مرشحين أحدهما الرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي، والآخر رئيس "حزب الغد"، موسى مصطفى موسى، والذي كان، قبل أيام من تقديم أوراق ترشحه، مؤيدا للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ومناديا بترشحه لفترة رئاسية ثانية.

واحتجز الجيش المصري، 23 يناير/ كانون الثاني، رئيس أركانه الأسبق، الفريق سامي عنان، بعدما أعلن نيته الترشح للانتخابات، ووجهت له تهم مخالفة القوانين العسكرية والتحريض على الجيش، ولا يزال عنان محتجزا في سجن عسكري.

وتراجع أحمد شفيق، رئيس الوزراء الأسبق وقائد القوات الجوية الأسبق، عن منافسة الرئيس السيسي على الرئاسة بعد ما راج عن أنه تعرض لمضايقات وضغوط في منفاه الاختياري بدولة الإمارات ثم بعد عودته إلى القاهرة.

وأعلن المحامي والناشط الحقوقي، خالد علي، انسحابه من الانتخابات قائلا إنه تم القبض على كثير من مسؤولي حملته الانتخابية، واصفا ذلك بأنه "عملية مبيتة لتسميم العملية الانتخابية، وعدم إجرائها بحرية ونزاهة".

وكانت قوات الأمن المصرية قد ألقت في وقت سابق القبض على نائب رئيس حزب مصر القوية، وعلى رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، المستشار هشام جنينة، فضلا عن عدد من الناشطين.

وسبق أن أنتقدت منظمة العفو الدولية هذه الاعتقالات، كما أصدرت بيانا تدين فيه حالات الأختفاء القسري لمجموعة من الناشطين السياسيين في مصر، وحملت السلطات مسؤولية أختفائهم.

برأيكم،

  • كيف تنظرون إلى اتهامات منظمات حقوقية بعدم جدية الانتخابات الرئاسية القادمة؟
  • ما أثر انتقادات منظمات حقوقية على الوضع السياسي في مصر؟
  • كيف تنظرون إلى الإجراءات الأمنية المصرية الأخيرة؟
  • هل ستؤثر تلك الإجراءات على جدية ونزاهة الانتخابات القادمة؟
  • وهل الانتخابات بصورتها الحالية تعني مشاركة شعبية حقيقية أم العكس؟