سوريا: من يتحمل مسؤولية قتل المدنيين في الغوطة الشرقية؟

مصدر الصورة AFP
Image caption يعاني سكان الغوطة من حصار كامل وقصف متواصل

اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية ومنظمات حقوقية موسكو بالوقوف وراء القصف العنيف في الغوطة الشرقية في ضواحي دمشق، والذي أودى بحياة أكثر من 360 شخصاً، من بينهم 150 طفلاً، خلال الأيام الخمسة الماضية.

فقالت نائبة سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، كيلي كيري، إن روسيا تبدو وكأنها عازمة على عرقلة الجهود الرامية لحقن الدماء. كما قالت السفيرة، نيكي هيلي، "إن الوقت حان لاتخاذ إجراء فوري من أجل إنقاذ الأطفال والنساء والرجال الذين يتعرضون لهجوم من جانب نظام الأسد الوحشي".

لكن روسيا نفت الاتهام، وقالت على لسان وزير خارجيتها، سيرغي لافروف، إن موسكو عرضت على المسلحين الذين تقاتلهم في الغوطة الشرقية هدنة لإجلائهم مع عائلاتهم، كما حصل في حلب العام الماضي.

وأضاف لافروف إن جبهة النصرة وحلفاءها رفضوا العرض الروسي، واستمروا بالقصف من مواقعهم، مستخدمين المدنيين كدروع بشرية. يطابق تصريح لافروف الموقف الحكومي في دمشق، إذ تقول وكالة الأنباء الرسمية، سانا، إن وحدات من الجيش العربي السوري وجهت ضربات دقيقة لمواقع في الغوطة الشرقية صدرت منها قذائف وصواريخ سقطت في أحياء مختلفة من دمشق وضواحيها.

وقال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، إنه من الضروري تجنب وقوع "مجزرة" نتيجة عدم تهادن الطرفين.

وفي هذا الصدد، من المتوقع أن تصوت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يدعو لوقف إطلاق النار في سوريا لمدة شهر كامل. يهدف المشروع الذي أعدته الكويت والسويد لتسهيل إجلاء الحالات الطبية الشديدة وإيصال المساعدات للمناطق المتضررة.

في هذه الأثناء، ومع هذا التحرك الدولي الوئيد، يترقب سكان الغوطة الشرقية، كل لحظة، سقوط القذائف والصواريخ والبراميل المتفجرة على بيوتهم المهدمة، أو مخابئهم بين الركام والأنقاض، ويتساءلون عن جدوى الوعود التي قدمتها قوى إقليمية ودولية بدعمهم وإنهاء معاناتهم - وعود تلاشت أسرع من سحابات الغبار التي خلفها القصف في سماء مدينتهم.

لماذا يستمر دفع المدنيين ثمن الصراع السياسي والعسكري في سوريا؟

من يتحمل بالدرجة الأولى مسؤولية سقوط ضحايا في الغوطة الشرقية ولماذا؟

ما تقييمكم لموقف الحكومة السورية مما يحدث في الغوطة الشرقية؟

كيف ترون موقف المجتمع الدولي إزاء ما يجري؟