كيف تؤثر إقالة تيلرسون على سياسة واشنطن تجاه القضايا العربية؟

مصدر الصورة AFP
Image caption ترامب أقال تيلرسون بعد سلسلة من الخلافات

تحولت التوقعات التي سادت لفترة طويلة إلى حقيقة واقعه، بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إقالته لوزير خارجيته ريكس تيلرسون، وتعيين مدير الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) مايك بومبيو بدلا منه، منهيا بذلك مرحلة من الخلافات بين الرجلين بشان عدة قضايا، يتعلق معظمها بطريقة التعامل الدبلوماسي مع أزمات المنطقة العربية.

وكعادته أعلن ترامب عن إقالته لوزير خارجيته، عبر تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، ليمثل الإعلان أكبر تغيير في الفريق العامل مع الرئيس الأمريكي، ولينهي عدة أشهر من التوتر بين الرئيس وتيلرسون، الذي شغل فيما قبل منصب الرئيس التنفيذي لشركة (إيكسون موبيل) الأمريكية للطاقة.

ووفقا لمصادر داخل البيت الأبيض، فإن ترامب يستريح بصورة أكبر للعمل مع (مايك بومبيو) مدير جهاز الاستخبارات الأمريكية السي آي إيه، والذي يراه من أكبر الموالين له داخل الإدارة الأمريكية، وقد رغب في تعيينه في منصب وزير الخارجية، قبل المحادثات المزمعة بينه وبين نظيره الكوري الشمالي.

وكانت البي بي سي قد قالت مؤخرا، إنها حصلت على رسائل بريد إلكتروني مسربة، تكشف وجود مساع لإقالة ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي، من منصبه بعد رفضه دعم المقاطعة التي تقودها الإمارات العربية المتحدة ضد جارتها قطر.

وتلمح الرسائل المسربة إلى دور إماراتي في المساعي لإقالة تيلرسون، وتقول إن رجل الأعمال الأمريكي (إليوت برويدي)، أكبر المتبرعين لحملة دونالد ترامب، والذي تربطه علاقات وطيدة مع الإمارات كان قد التقى ترامب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحثه على إقالة تيلرسون.

ومنذ تفجر الأزمة الخليجية مع فرض دول الجوار الخليجية، حصارا على قطر منذ الخامس من يونيو من العام الماضي تحدثت العديد من التقارير، عن خلاف واضح بين وزير الخارجية تيلرسون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فبينما كان ترامب يسعى إلى إشعال الموقف بتغريدات مناهضة لقطر، كان ريكس تيلرسون يسعى للتهدئة.

وقد تناولت الصحف الأمريكية مرارا، هذا الخلاف المتصاعد بين الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته، خاصة فيما يتعلق بالأزمة الخليجية، وكانت النيويورك تايمز قد قالت في تقرير لها في ذلك الوقت إن ترامب "في خصومة مع وزير خارجيته ريكس تيلرسون الذي يرتبط بعلاقات جيدة مع جميع قادة الخليج الضالعين في الأزمة"، مشيرة إلى أن تلك العلاقات تعود إلى فترة عمل تيلرسون رئيسا تنفيذيا لشركة (إكسون موبيل).

وقالت النيويورك تايمز في تقريرها المنشور أنئد "تيلرسون يشعر بالريبة تجاه المطالب التي تضغط السعودية والإمارات من أجل تنفيذها".

وبالنظر إلى كل التقارير السابقة، وما قالته البي بي سي مؤخرا حول دور إماراتي في السعي إلى إقالة تيلرسون، يبدو أن إقالة الرجل ستكون لها انعكاساتها، على طريقة تعامل إدارة ترامب مع أزمات المنطقة العربية وعلى رأسها الأزمة الخليجية إذ يرى البعض أن إقالته تمثل انتصارا لمعسكر الإمارات والسعودية وهزيمة للجانب القطري.

غير أن الخلاف بشأن الأزمة الخليجية، لم يكن الوحيد فيما يتعلق بالقضايا العربية، بين ترامب وتيلرسون ، ففي الوقت الذي بدا فيه ترامب متحمسا ومدافعا عن قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس، كان تيلرسون حذرا في مقاربة الموضوع وقال في تصريحات له، إن نقل السفارة قد يستغرق أكثر من عامين، مضيفا أن أي قرار نهائي بشأن وضع القدس، سيعتمد على المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

برأيكم

كيف سيكون تأثير إقالة تيلرسون على تعامل واشنطن دبلوماسيا مع أزمات المنطقة العربية؟

هل تصب إقالة تيلرسون في صالح السعودية والإمارات؟ وهل تمثل إضعافا لموقف قطر في الأزمة الخليجية؟

هل تتوقعون نهجا أكثر تشددا من قبل إدارة الرئيس الأمريكي تجاه القضايا العربية؟

وكيف ترون تأثير اقالة تيلرسون على ملفات دوليه منها العلاقة بين واشنطن وبيونجيانج؟

سنناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 14 آذار/مارس من برنامج نقطة حوار الساعة 16:06 جرينتش.

خطوط الاتصال تفتح قبل نصف ساعة من البرنامج على الرقم 00442031620022.

إن كنتم تريدون المشاركة عن طريق الهاتف يمكنكم إرسال رقم الهاتف عبر الإيميل على nuqtat.hewar@bbc.co.uk

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Messageكما يمكنكم المشاركة بالرأي على الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/hewarbbc أو عبر تويتر على الوسم @nuqtat_hewar