ما هي خيارات الفلسطينيين والاسرائيليين بعد مواجهات غزة؟

هل تتجدد المواجهات بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين؟ مصدر الصورة Getty Images
Image caption هل تتجدد المواجهات بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين؟

رفضت اسرائيل رسميا دعوات إجراء أي تحقيق في حادث إطلاق الجنود الاسرائيليين النار على متظاهرين فلسطينيين وقتل 16 وإصابة أكثر من 1400 آخرين عبر السياج الحدودي الفاصل بين إسرائيل وقطاع غزة يوم الجمعة الماضي.

وقال وزير الدفاع أفيغدور ليرمان في تصريحات للإذاعة الاسرائيلية "إن الجنود الاسرائيليين قاموا بواجبهم لن تكون هناك لجنة تحقيق في ما حصل...ولن نتعاون مع أي لجنة تحقيق..." ووصف ليبرمان الداعين إلى التحقيق في ظروف مقتل وإصابة هذا العدد الكبير من المتظاهرين الفلسطينيين بأنهم منافقون.

وجاء رفض الوزير الإسرائيلي ردا على دعوة كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غوتيريس والمفوضة العليا للاتحاد الأوروبي المكلفة بالشؤون الخارجية، فيديريكا موغيريني إجراء تحقيق مستقل في استخدام الجنود الاسرائيليين القوة العسكرية المفرطة والذخيرة الحية ضد المتظاهرين الفلسطينيين.

وانقسمت ردود العواصم العربية - باستثناء فلسطين - إلى ثلاث فئات. اكتفت الأولى بدعوات للتهدئة، والتزمت الفئة الثانية الصمت المطبق حيال ما جرى على الحدود بين غزة واسرائيل، فيما ردت الثالثة بإصدار بيانات تنديد بالعنف وعلى النهج نفسه سار مجلس الأمن الدولي.

رد فعل أقوى صدر عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قال إن اسرائيل نفذت "هجوما لا إنسانيا" ضد الفلسطينيين. كما وجه عدد من المنظمات الحقوقية الدولية - بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش - انتقادات للجوء الجنود الاسرائيليين إلى إطلاق الرصاص الحي والمطاطي على المتظاهرين الفلسطينيين.

وقالت منظمة العفو في بيان لها: "فيما كان بعض المتظاهرين الفلسطينيين يلقون الحجارة وأشياء أخرى باتجاه السياج الفاصل، من الصعب تصور الخطر الوشيك الذي كان يشكله إلقاء تلك الحجارة على أرواح جنود مدججين بالسلاح، يحميهم القناصة والدبابات على الأرض والطائرات بدون طيار من الجو".

وتبرر اسرائيل لجوء جنودها الى إطلاق النار على الفلسطينيين "بعد اندلاع أعمال شغب" ووصفت خارجيتها تجمع الفلسطينيين بأنه "محاولة متعمدة لافتعال مواجهات مع القوات الاسرائيلية" وحملت المنظمات الفلسطينية وعلى رأسها حماس مسؤولية ما جرى.

أما الفلسطينيون الذين خرجوا في تلك المظاهرات لإحياء ذكرى "يوم الأرض" فقد دعوا على لسان الرئيس محمود عباس الأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات فورية لحمايتهم، خصوصا وأنهم مصممون على الاستمرار في حراك يستمر ستة أسابيع أطلقوا عليه اسم "مسيرة العودة الكبرى". ويطالب الفلسطينيون برفع الحصار عن القطاع وتطبيق القرار الأممي رقم 194 الخاص بعودة اللاجئين إلى أراضيهم المحتلة.

ويعزو بعض المحللين الصرامة المميتة التي تعاملت بها اسرائيل مع المتظاهرين وراء سياج غزة إلى ضرورة ثنيهم عن مواصلة الحراك من اليوم وحتى 15 مايو /آذار المقبل، التاريخ الذي يصادف الذكرى السبعين لقيام اسرائيل، ويتزامن هذا العام مع موعد نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس. فقد تسحب تلك الاحتجاجات الأضواء الإعلامية من الاحتفالات الاسرائيلية بمناسبتين "تاريخيتين" وتركز على "معاناة الفلسطينيين".

أما الفلسطينيون الذين أقاموا خمس مخيمات متاخمة للحدود مع اسرائيل، تنطلق منها الاحتجاجات وتمتد على مسافة 65 كيلومترا ابتداءً من بيت حانون وحتى رفح المحاذية للحدود مع مصر، فيهمهم استعادة المبادرة وتوجيه رسائل واضحة للإدارة الأمريكية والأطراف العربية الاقليمية التي تساهم في الترويج لفكرة "صفقة القرن". صفقة يعتبرها الفلسطينيون مخططا لتصفية قضيتهم إلى الأبد.

برأيكم،

  • ما هي خيارات الفلسطينيين والاسرائيليين بعد مواجهات غزة؟
  • هل تثني القوة العسكرية الإسرائيلية الفلسطينيين عن الاحتجاج؟
  • هل يعود الاسرائيليون لاستخدام الرصاص الحي ضد المتظاهرين؟
  • هل بمقدور العواصم العربية الكبرى التأثير في مجريات هذه المواجهة؟
  • هل تستطيع الفلسطينيون وقف "صفقة القرن" التي يعتبرونها خطرا على قضيتهم؟