اليمن: هل يؤثر مقتل الصماد في مجرى الحرب؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption الحوثيون أعلنوا الحداد في صنعاء بعد مقتل الصماد، رئيس المجلس السياسي الاعلى التابع لهم

ربما يشكل مقتل صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين في اليمن فصلا جديدا في الحرب الدائرة رحاها في اليمن منذ ثلاث سنوات.

فقد توعد عبد الملك الحوثي زعيم جماعة أنصار الله الحوثية بالرد على مقتل الصماد الخميس الماضي في غارة جوية شنها التحالف العربي الذي تقوده السعودية في محافظة الحديدة غربي اليمن.

وفي خطاب له حمّل الحوثي ما أسماها "قوى العدوان وعلى رأسها أميركا والسعودية مسؤولية قتل الصماد. وأضاف "هذه جريمة لن تحقق أي نتيجة لصالح قوى العدوان".

وفي تعليقها على مقتل المسؤول الحوثي اعتبرت حكومة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي تصفية الصماد، ضربة موجعة وقاسية للقوات الحوثية وانتصارا للقانون.

وكان اسم الصماد قد ورد ثانيا على قائمة أسماء أربعين مسؤولا في صفوف الحوثيين، يتصدرهم عبد المالك الحوثي، مطلوبين للسعودية. وعرضت الرياض مكافأة مالية بقيمة 20 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى اعتقاله.

ويرى متابعون أن مصرع صالح الصماد يمثل نكسة كبرى للحوثيين باعتباره الشخصية السياسية الأبرز الذي تمكن التحالف من تصفيتها جسديا. فرغم حضوره الإعلامي الباهت وتصريحاته النادرة كان الرجل، بحكم موقعه على رأس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين، الرئيس الفعلي في المناطق اليمنية الواقعة تحت سيطرتهم.

حفل تاريخ الصماد بنشاط سياسي وقتالي في محافظة صعدة، معقل الحوثيين، منذ عام 2004. وتدرج في صفوفهم وبرز اسمه كقيادي ميداني في العام التالي خلال القتال الذي نشب بين الحوثيين والحكومة المركزية في المحافظة نفسها واستمر حتى عام 2009.

وفي سبتمبر/أيلول 2014 عين الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي صالح الصماد مستشاراً سياسياً، ضمن صفقة مع الحوثيين عقب اجتياحهم صنعاء وسيطرتهم على مؤسسات الدولة وسلاح الجيش. غير أن هادي رفض تعيين الصماد نائبا له. فاقتحم مسلحو الجماعة منزله ووضعوه تحت الإقامة الجبرية وأجبروه على الاستقالة، قبل إعلانهم الانقلاب وتشكيل لجنة ثورية لإدارة شؤون البلاد.

كان الصماد واجهة الحوثيين في المفاوضات السياسية داخليا وخارجياً. داخليا احتوى الخلافات بين الحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة صالح، قبل أن تشتعل الخلافات بين الطرفين انتهت بمقتل صالح يوم 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي.

خارجيا قاد وفد الحوثيين إلى طهران في مارس/آذار 2015 حيث ضمن الدعم الايراني للحوثيين في مجالات الكهرباء والمشتقات النفطية. في العام نفسه ظهر الصماد في العاصمة العمانية مسقط، ضمن وفد تفاوضي يمثل الجماعة حيث أجرى مباحثات مع مسؤولين غربيين.

ولنحو عامين شغل الصماد كرسي الرئاسة في صنعاء، الذي شغله قبله الرئيسان عبد ربه منصور هادي لعامين والرئيس الراحل علي عبد الله صالح، وإن بدون اعتراف دولي. وأصبح وجه سلطة باتت تعرف باسم " سلطة الأمر الواقع" في صنعاء تتحكم في العاصمة ومؤسسات الدولة، لديها حكومة ومصرف مركزي وموارد مالية.

هل يؤثر مقتل صالح الصماد في مجرى الحرب؟

هل تتوقع ردا حوثيا قويا على تصفية رئيس مجلسهم الأعلى يؤجج الصراع؟

هل يعكس مصرع الصماد على يد التحالف اعتماد أسلوب عسكري سعودي جديد في استهداف أقطاب القيادة الحوثية.

هل أصبح الحوثيون أضعف بعد مقتل الصماد؟