هل تنسحب واشنطن من الاتفاق النووي مع إيران؟

مصدر الصورة AFP
Image caption وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف مع نظيره الأمريكي في ذلك الوقت جون كيري بعد توقيقع الاتفاق عام 2015

ما هو مصير الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الأوربية والغربية بعد تهديدات الرئيس الأمريكي بالانسحاب منه مالم يتم تعديله؟ وهل تقبل إيران بفتح باب التفاوض، من أجل اتفاق معدل يلبي المطالب الأمريكية في عهد ترامب؟ سؤالان أصبحا من أسئلة عديدة، تطرح بشأن قضية باتت تحتل الصدارة في الشأن الدولي خلال الأيام الأخيرة، وسط تحركات أمريكية ودولية تمضي في اتجاهات مختلفة.

ففي آخر التصريحات الأمريكية بشأن القضية، قال وزير الخارجية الأمريكي الجديد مايك بومبيو من العاصمة السعودية الرياض، التي اختارها لتكون أولى محطاته ضمن جولة شرق أوسطية إن "إيران تتصرف بشكل أسوأ بعد توقيع الاتفاق النووي" مع الدول الأوربية والغربية عام 2015".

وأضاف بومبيو في مؤتمر صحفي، جمعه بنظيره السعودي عادل الجبير أن "الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران سيكون خيارنا في حال لم يتم تعديله"، مشيرا إلى أن "الاتفاق بشكله الحالي لم ينجح بردع إيران في كثير من المجالات".

وتعد تصريحات وزير الخارجية الأمريكي الجديد، الأخيرة في سياق الموقف الأمريكي، الذي عبر عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا، والرافض للاتفاق النووي مع إيران بصورته الحالية، وكان ترامب قد وصف الاتفاق النووي بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، كما هدد بإعادة فرض عقوبات على إيران الشهر المقبل ما لم يوافق الحلفاء الأوروبيون (بريطانيا وفرنسا وألمانيا) على تعديله .

على الجانب الآخر قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال محادثات جمعته بنظيره الإيراني جواد ظريف في موسكو وبحثت في القضية، إن الوضع بشأن الملف النووي الإيراني يثير قلق موسكو، في حين قال المتحدث باسم الكرملين (دميتري بيسكوف) إن الاتفاق النووي مع إيران يجب أن يبقى المرجعية الجوهرية الوحيدة، لأي مفاوضات لاحقة بشأن هذا الملف، مؤكدا أهمية الحفاظ حاليا على خطة العمل الشاملة المشتركة بشأن البرنامج الإيراني.

وترى كل من روسيا والصين وألمانيا وبريطانيا وفرنسا، وهي الدول التي وقعت الاتفاق مع إيران بجانب الولايات المتحدة إن الاتفاق هو الطريقة الأفضل، للحيلولة دون تطوير طهران لقنبلة نووية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أجرى محادثات مع كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، اللذين زارا واشنطن مؤخرا، واشارت تقارير إلى اختلاف في الرؤى بينهما وبين الرئيس الأمريكي بشأن الاتفاق.

وفي الوقت الذي سعى فيه الزعيمان الأوربيان، إلى اقناع واشنطن بعدم الانسحاب من الاتفاق مع إيران، قالت تقارير إن الرئيس الفرنسي، دعا إلى التوصل إلى اتفاق تكميلي ضمن سعيه لإقناع ترامب بالبقاء في الاتفاق، في حين أشارت تقارير أخرى إلى أن المستشارة الألمانية أعربت خلال محادثاتها مع ترامب عن ضرورة الحفاظ على الاتفاق رغم اعتقادها بأنه غير كاف.

على الجانب الآخر تبدو معظم مواقف الساسة الإيرانيين رافضة للموقف الأمريكي، ورافضة لأي تعديل على الاتفاق وكان علي أكبر ولايتي مستشار الرئيس الإيراني للشؤون السياسية، قد قال بأن بلاده لن تقبل بأي تعديل للاتفاق النووي ، موضحا أن إيران ستنسحب من الاتفاق النووي في حال انسحبت منه واشنطن .

وقال ولايتي إن الاتفاق النووي يجب أن ينفذ كما تم توقيعه، وإنه سيفقد أهميته إذا ما حاول الأوروبيون فرض عقوبات على إيران على خلفية برنامجها الصاروخي أو سياستها بالمنطقة.

برأيكم

ما هو مستقبل الاتفاق النووي الإيراني مع الولايات المتحدة والقوى الدولية؟

هل يقدم ترامب بالفعل على الانسحاب من الاتفاق بحلول الثاني عشر من أيار/ مايو المقبل؟

وكيف سيكون موقف روسيا والدول الأوربية في حال انسحب ترامب من الاتفاق؟

ما الذي قد يؤدي إليه انسحاب واشنطن من الاتفاق؟ وهل سيضعف من موقف إيران في الشرق الأوسط أم سيقويه؟