كيف سيكون الموقف العربي إذا اندلعت حرب إسرائيلية إيرانية؟

مصدر الصورة AFP
Image caption رئيس الوزراء الإسرائيلي يشرح على لوحة بوزارة الدفاع ما يعتبره خطورة لما أحرزته إيران في طريق انتاج سلاح نووي

ما يزال الحديث عن احتمالات نشوب حرب بين إيران وإسرائيل متواصلا يوما بعد يوم، في ظل تبادل للتهديدات بين الطرفين، وبينما يبدو العالم مشغولا بإمكانية نشوب تلك الحرب بين البلدين، لا يأتي أحد على ذلك العالم العربي ضمن هذا الحديث إلا في النذر اليسير، رغم أن المنطقة العربية ستكون مسرحا لتلك الحرب حال اندلاعها.

وكانت صحيفة معاريف الإسرائيلية قد قالت إن الكنيست وافق على قانون يسمح لرئيس الوزراء، بنيامين نتانياهو، ووزير دفاعه، أفيجدور ليبرمان، باتخاذ قرار الحرب أو بدء عملية عسكرية دون الرجوع إليه أو لمجلس الوزراء.

وجاءت موافقة الكنيست على القانون في نفس اليوم الذي عرض فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي، ما وصفه بأدلة دامغة على مواصلة إيران تطوير برنامج نووي عسكري، كما جاءت بعد عدد من الضربات التي يعتقد أنها إسرائيلية، لقواعد عسكرية إيرانية في سوريا.

ويظل السؤال الذي ربما لم يطرحه أحد ضمن التوقعات، هو كيف سيكون الموقف العربي في حال نشوب حرب بين إيران وإسرائيل؟

ربما تعكس تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي أفيجدور ليبرمان، التي أدلى بها في مقابلة مع صحيفة (إيلاف) الإلكترونية السعودية، والتي قال فيها إن هناك تفاهما مع دول عربية لم يسمها، على نسبة 75% من الأمور، ربما تعكس طبيعة الموقف العربي في حالة اندلاع مثل تلك الحرب.

ورغم أن ليبرمان لم يسم تلك الدول التي تتفق مع إسرائيل بهذه النسبة، فالواضح من الخطاب السياسي والإعلامي السعودي أن الرياض ودولا تدور في فلكها في الخليج، تقود تقاربا منذ وقت طويل مع إسرائيل، يتناسب عكسيا مع تباعدها وعدائها لإيران، وقد قال كتاب سعوديون في عدة مناسبات، إن إسرائيل ليست عدوا للمملكة والخليج، وإنما العدو هو إيران كما تحدثوا عن استعداد الرياض للتحالف مع الشيطان من أجل الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة.

على الجانب الآخر فإنه وحتى في حالة الانحياز الواضح لإسرائيل، في أي حرب لها مع إيران من قبل السعودية والدول التي تدور في فلكها، فإن إسرائيل ومن يساندونها سيواجهون أيضا حلفا آخر يتمثل في حلفاء إيران في المنطقة العربية، من سوريا إلى العراق إلى جماعات مثل حزب الله وحماس، ورغم أن إسرائيل تستبعد وقوع مواجهة بينها وبين روسيا في حالة اندلاع حرب من هذا القبيل، فإن الموقف الروسي لا يمكن التنبؤ به، خاصة في ظل ما قد تمثله إسرائيل من تهديد للمصالح الروسية في المنطقة في ظل هذه الحرب.

بالنسبة لدول أخرى مثل مصر والأردن وكليهما ترتبطان باتفاقات سلام مع إسرائيل، ربما يكون من الصعب التكهن بموقف تلك الدول، لكن الأكثر ترجيحا من قبل مراقبين هو أن تقف هاتين الدولتين على الحياد قدر استطاعتهما في ظل التأثير الأمريكي عليهما، إلا في حالة وجود تهديد لمصالحهما قد يجبرهما على دخول تلك الحرب.

ورغم أن كل ما يقال في هذا الشأن يندرج في إطار التوقعات، لكن يبقى هناك شرخ كبير حتى في إطار التوقعات، بين المواقف المتوقعة للحكومات العربية وتلك المتوقعة من شعوبها ، فحتى في الدول التي تبدي انحيازا لإسرائيل ورغبة في التحالف معها ضد إيران مثل السعودية، لا يمكن ضمان اتساق تلك الرغبات الحكومية مع الرأي العام الداخلي، في حالة اندلاع تلك الحرب وهو ما قد يمثل تهديدا للجبهة الداخلية لتلك الدول.

وكانت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي لصحيفة إيلاف السعودية، قد عكست ذلك تماما، إذ أنه بعد أن أشار إلى وجود اتفاق مع سلطات بعض الدول العربية على نسبة 75% من الأمور، أضاف أن نسبة ال 25% المتبقية هي الأصعب، معتبرا أن "الحديث مع القيادة سهل، ولكن الأمور معقدة بين الشعوب، لأن مشكلة العالم العربي أنه لا توجد فيه طبقة وسطى قوية تعني ثقافة وعلم ومعرفة وتطلع إلى الأفضل والسلام والعيش بهدوء."

ورغم وجود أقدم اتفاقية سلام بين إسرائيل والدولة المصرية إلا أن إسرائيل تشكو مرارا من عدم الرغبة في التطبيع معها على المستوى الشعبي عكس ما تحققه من تقدم على الجانب الرسمي.

برأيكم

كيف سيكون الموقف العربي في حالة اندلاع حرب بين إيران وإسرائيل؟

لماذا يبدو الحديث عن طبيعة الموقف العربي غائبا في ظل ما يجري من حديث عن التوقعات؟

هل تعمق المواقف المتباينة للدول العربية تجاه حرب من هذا القبيل من حالة الشقاق بينها؟

وهل ستكون المواقف الشعبية متباينة عن مواقف الحكومات؟

إذا اندلعت حرب من هذا القبيل إلى جانب من ستقف كمواطن عربي؟