ما هي أولوياتك في الانتخابات المقبلة؟

مصدر الصورة Getty Images
Image caption هذه أول انتخابات في العراق بعد طرد تنظيم الدولة الاسلامية من أراضيه

يتوجه الناخبون في تونس ولبنان والعراق لصناديق الاقتراع خلال الأيام القليلة القادمة لاختيار ممثليهم في المجالس المحلية والنيابية.

وخلافاً للجولات الانتخابية السابقة في هذه الدول الثلاث فإن انتخابات أيار/مايو 2018 تتسم بطرح معظم المرشحين فيها أنفسهم تحت رايات الكفاءة والخبرة عوضاً عن الانتماء القبلي أو المذهبي.

ففي تونس على سبيل المثال،اثار ترشيح حركة النهضة لمرشح يهودي على قوائمها الانتخابية، علاوة على ترشيح سيدات وفتيات لا يرتدين الحجاب، الكثير من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي. إذ يرى بعض الناشطين أنه دليل على أنفتاح حركة النهضة على مختلف الثقافات، وحرصها على ترشيح الكفاءات بغض النظر عن اتجاهاتهم الدينية، وهو موقف سليم وايجابي يدعم التجربة الديمقراطية في تونس من وجهة نظرهم. ولكن على النقيض يرى فريق آخر من المعلقين أن تقديم مرشح يهودي ومرشحات غير محجبات على قوائم حركة النهضة هو مجرد دعاية أنتخابية، ومحاولة لأظهار وجه مختلف للحركة يساعد في دعم شعبيتها. وفي هذا السياق تقول نجلاء أبو ريال، النائبة في المجلس التأسيسي والناشطة في المجتمع المدني إن ما أقدمت عليه حركة النهضة لم يكن "سوى حيلة لم ولن تنطلي على الناخب التونسي"، من وجهة نظرها.

وتضيف النائبة المستقلة إن بعض المرشحين التابعين للأحزاب القوية، مثل حزب نداء تونس، يعملون على جذب الناخبين عن طريق تكريس مفهوم "العلاقة الزبونية" بين المرشح والناخب، إذ يحاول الأول إغراء الثاني بوعود توفير خدمات الكهرباء والتعليم والصحة وباقي مستلزمات الحياة مقابل صوته، خصوصا في الدوائر الانتخابية في جنوب البلاد حيث يجد هؤلاء المرشحون جمهوراً ناخباً أكثر استعداداً لقبول إغراءاتهم.

أما في لبنان، حيث المنظومة السياسية مرتكزة بشكل كامل على توزيع طائفي لمفاصل الدولة، فإن الانتخابات النيابية هي فرصة أمام أقطاب الحكم لحشد الجماهير المحسوبة عليها. لكنها هي الأخرى لم تحظ بمستوى القبول المأمول، لأن السنوات الأخيرة كانت حافلة بخيبات الأمل التي حمّل اللبنانيون الأحزاب بكافة أطيافها مسؤوليتها، كما كان واضحاً من السخط العام إزاء النفايات التي غصت بها شوارع البلاد صيف عام 2015.

وفي العراق، تبدو الآية معكوسة إلى حد كبير. إذ تتبارى الأحزاب ذات العناوين المذهبية أو الفئوية على تقديم نفسها ضمن سياق الإنجازات العسكرية والمشاريع الإنمائية والبرامج الانتخابية التقليدية، حتى أن بعض المرشحين اتُهموا بوضع صورهم الزاهية بدل صور مقاتلي القوات العراقية والحشد الشعبي التي تكلّل أعمدة الكهرباء في معظم شوارع البلاد.

لقد انشطرت البوتقة الفئوية التي ضمت شركاء الأمس، وأضحى خصوم اليوم أحزاباً وتكتلات تعتمد بشكل أساسي على الكفاءات والشهادات والعبارات الطنانة مثل "التكنوقراط" و "الأغلبية السياسية" بدل "المحاصصة والاستحقاق".

وفي خضم التقلبات والتكتلات في بغداد وبيروت وتونس، يقف الناخب عند مفترق طرق، حاملاً بطاقته الانتخابية، آملاً بإحداث التغيير المنشود عن طريق صندوق الاقتراع للعبور بالبلاد إلى طريق سالك غير مسدود.

ما هي أولوياتك عند التصويت في انتخابات بلدك؟

بالنسبة للبنان والعراق، هل تكرس هذه الانتخابات السمة الطائفية للتقسيم السياسي في البلدين، أم تسهم في انحسارها؟

هل يحصل الشباب على فرص عادلة للفوز أمام إصرار "ديناصورات" الانتخابات على الترشح؟

هل تتوقع أن تعزز المرأة العربية موقعها السياسي كعضو في المجالس البلدية والنيابية في هذه الانتخابات؟

شاركونا بتعليقاتكم: