ما جدية تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز؟

ألمح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى إمكانية إغلاق مضيق هرمز مصدر الصورة Getty Images
Image caption ألمح الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى إمكانية إغلاق مضيق هرمز

ما زالت تداعيات التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أمام صادرات نفط المنطقة تثير تساؤلات عن مدى جديتها، في ظل تصعيد متبادل بين الإدارة الأمريكية ومسؤولين إيرانيين، على خلفية دعوة واشنطن لحلفائها بوقف استيراد النفط الإيراني وفرض عقوبات على طهران، ودعوات إيرانية مقابلة بالصمود وتهديد بالرد.

وجاءت أحدث ردود طهران على لسان قائد الحرس الثوري الإيراني، محمد علي جعفري، الخميس 5 يوليو/ تموز، إذ قال إن "قواته على استعداد لإغلاق مضيق هرمز، حال عدم تمكن إيران من بيع نفطها بسبب الضغوط الأمريكية". وأضاف جعفري: "سوف نجعل العدو يفهم إما أن يتمكن الجميع من استخدام مضيق هرمز أو لن يستخدمه أحد".

وتأتي تصريحات جعفري بعد أيام من حديث للرئيس الإيراني، حسن روحاني، مع الجالية الإيرانية في سويسرا قال فيه: "الأمريكيون يدَّعون أنهم يريدون وقف صادرات نفط إيران كليا، لكنهم لا يفهمون معنى هذا الكلام، لأنه لا معنى لتصدير نفط المنطقة حال عدم تمكن إيران من تصدير نفطها".

ويأتي هذا التصعيد بعد دعوات واشنطن إلى وقف استيراد النفط الإيراني لوضع مزيد من الضغوط على النظام الإيراني. وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن، مايو/ أيار 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الإيراني، الموقع عام 2015، وفرض عقوبات اقتصادية جديدة على طهران. فما إمكانية إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز؟

"إيران لا تسعى إلى مواجهة"

في حديث مع بي بي سي عربي، يقول الدكتور هادي أفقهي، الدبلوماسي الإيراني والخبير في شؤون الشرق الأوسط، إن "حديث الرئيس روحاني وتهديداته بإغلاق مضيق هرمز هو حديث افتراضي ومشروط بمنع إيران فعليا من تصدير نفطها كليا".

ويضيف أفقهي أن "تصريحات روحاني جاءت ردا على دعوات أمريكية بإيصال صادرات نفط إيران إلى نقطة صفر". ويزيد أفقهي "هناك دول مثل تركيا والصين وروسيا والهند أعلنت فعليا عدم انصياعها لدعوات مقاطعة النفط الإيراني، مما يفرغ التهديدات الأمريكية من مضمونها".

ويرى أفقهي أنه "عمليا سهل جدا إغلاق مضيق هرمز، لكن الصعوبة تكمن في اتخاذ القرار، إذ يجب أن يكون هناك مبرر قوي لهذه الخطوة". ويستطرد أفقهي معتقدا أن "إيران ستقدم على خطوة إغلاق مضيق هرمز حال استخدام الولايات المتحدة للقوة العسكرية لمنع صادرات النفط الإيراني".

وأخيرا يؤكد الدبلوماسي الإيراني أن "طهران لا تسعى للمواجهة وأن الطرف الآخر لا يسعى إليها أيضا".

"تهديدات إيران تنبع من خوف وهلع يعيشه نظامها"

وفي حديث آخر مع بي بي سي عربي، يقول الدكتور محمد سرور الصبان، المستشار الاقتصادي والنفطي السعودي، إن "إيران تحاول إخافة المجتمع الدولي عبر هذه التصريحات، وهذه ليست المرة الأولى التي تهدد فيها إيران بإغلاق مضيق هرمز، وهي تعلم جيدا أنها لن تستطيع القيام بذلك، وأن المجتمع الدولي بأكمله سيقف ضدها".

ويضيف الصبان أن ما تردده إيران ينبع من "خوف وهلع يعيشه نظامها، فهي تتخبط سياسيا، وبدلا من أن تقوم بمفاوضات مع دول الخليج، تلجأ إلى أساليب مراهقة سياسية".

ويعتقد الصبان أن "الدول والشركات التي أعلنت استمرارها في شراء النفط الإيراني ستتراجع عندما تجد الولايات المتحدة جادة في فرض عقوبات اقتصادية عليها".

وأخيرا يرى الصبان أن "السعودية تملك احتياطي نفط يتجاوز 260 بليون برميل، مما يمكنها من الاستمرار على طاقتها الإنتاجية الحالية لحولي 80 عاما، وهي قادرة على تعويض أي عجز ناتج عن إيقاف صادرات النفط الإيراني".

ويقع مضيق هرمز في جنوب الخليج، ويحده من الشمال إيران ومن الجنوب سلطنة عمان.

ويمر حوالي 40 في المئة من الإنتاج العالمي للنفط عبر مضيق هرمز .كما تستخدم العديد من دول المنطقة المضيق كممر لتصدير إنتاجها النفطي.

برأيكم،

  • ما جدية تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز؟
  • هل تنصاع دول العالم للدعوات الأمريكية بمقاطعة النفط الإيراني؟
  • ما خيارات دول المنطقة حال تنفيذ إيران تهديدها بإغلاق مضيق هرمز؟
  • هل تدخل المنطقة مرحلة مواجهة عسكرية؟